تقارير وتحقيقات

"أضحى الفلسطينيين".. أطفال سيذهبون للمقابر بدلا من الملاهي

|
"أضحى الفلسطينيين".. أطفال سيذهبون للمقابر بدلا من الملاهي

كتب - ساري جرادات *:  من سيضع القبلة الأولى على جبين زكريا الصغير صبيحة يوم العيد؟ ومن الذي يجرؤ على إجابة ليان حين تسال “اين أبي”، ومن يستطيع إقناعهم باختيار الألعاب والملابس والذهاب للمنتزه بمعية أفراد العائلة دون أبيهم.

عيد سيغيب فيه مالك الحزين وتتلاشى صيحات الديوك وتغيب ابتسامات الأطفال في المتنزهات والحدائق برفقة ابائهم او اخوانهم الذين مضوا شهداء بسبب مزاجية جندي احتلالي مدجج بكل أنواع القتل والبطش.

يستقبل الفلسطينيون مطلع الأسبوع القادم عيد الأضحى المبارك، أسوة بباقي المسلمين في أرجاء العالم، عيد خصص للفرحة والتزاور والتراحم، وللأطفال نصيب كبير منه، عيد سيكون فيه مئات العائلات الفلسطينية “منقوصة الفرحة”، مقرونة أوضاعها بالألم والحزن، بعد أن فقدت أبناء لها ما بين أسير وشهيد.

فمنذ انطلاق الانتفاضة الحالية (بداية شهر تشرين أول 2015)، وحتى اليوم استشهد 228 شهيدا برصاص واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، حال هذه العائلات كغيرها من آلاف العائلات التي يعتقل الاحتلال أبنائها أسرى في سجونه، وجع وحسرة وترقب وانتظار.
 
زوجة الشهيد إياد حامد (38 عاما) من بلدة سلواد قضاء رام الله تقول في حديث لـ”قدس الاخبارية”: “إن ما يخفف من مصابنا ويزيدنا فخرا، هو أن زوجي ارتقى شهيدا برصاص الاحتلال، والحمد لله الذي اصطفى من عائلتنا شهيدا لفلسطين وللمسجد الأقصى المبارك، وادعو الله ان يعيننا ويمدنا بالصبر”.

وتابعت، “زيارة أهالي بلدتنا وشعبنا بكل مكوناته يعتبر رافعة معنوية للعائلات التي قدمت أبناءها شهداء، رغم كبر حجم الألم الذي يعتصر قلوبنا على فراق الشهيد زكريا والفراغ الكبير الذي خلفه غيابه، حيث كان يصطحب أطفاله زكريا وليان للسوق ليشتري لهم جميع احتياجاتهم”.

وأضافت، “في هذا العيد سأصطحب أبنائي لزيارة قبر أبيهم بعد أن كان يصطحبهم هو خلال زياراته في أيام العيد للأقارب، والمنتزهات وأماكن اللهو، لا أتمكن من رسم الصورة التي سيكون عليها أولادي في ذلك اليوم”.

ويرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة فلسطين الاهلية، محمد عكة “ان فقدان أي شخص من أفراد العائلة ينعكس بشكل سلبي عليها، حيث تخيم أجواء الحزن والألم، وتفتقد عائلاتهم للمعنى الحقيقي لأي مناسبة سعيدة، وأن التكافل والمساندة الاجتماعية مطلوبة بالمناسبات المختلفة لاهالي الشهداء، ومنها الأعياد، الأمر الذي يعزز روح الصبر والأمل لعوائل الشهداء”.
    تعليقات
فلسطين المحتلة – قدس الإخبارية: من سيضع القبلة الأولى على جبين زكريا الصغير صبيحة يوم العيد؟ ومن الذي يجرؤ على إجابة ليان حين تسال “اين أبي”، ومن يستطيع إقناعهم باختيار الألعاب والملابس والذهاب للمنتزه بمعية أفراد العائلة دون أبيهم.

عيد سيغيب فيه مالك الحزين وتتلاشى صيحات الديوك وتغيب ابتسامات الأطفال في المتنزهات والحدائق برفقة ابائهم او اخوانهم الذين مضوا شهداء بسبب مزاجية جندي احتلالي مدجج بكل أنواع القتل والبطش.

يستقبل الفلسطينيون مطلع الأسبوع القادم عيد الأضحى المبارك، أسوة بباقي المسلمين في أرجاء العالم، عيد خصص للفرحة والتزاور والتراحم، وللأطفال نصيب كبير منه، عيد سيكون فيه مئات العائلات الفلسطينية “منقوصة الفرحة”، مقرونة أوضاعها بالألم والحزن، بعد أن فقدت أبناء لها ما بين أسير وشهيد.

فمنذ انطلاق الانتفاضة الحالية (بداية شهر تشرين أول 2015)، وحتى اليوم استشهد 228 شهيدا برصاص واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، حال هذه العائلات كغيرها من آلاف العائلات التي يعتقل الاحتلال أبنائها أسرى في سجونه، وجع وحسرة وترقب وانتظار.
 
زوجة الشهيد إياد حامد (38 عاما) من بلدة سلواد قضاء رام الله تقول في حديث لـ”قدس الاخبارية”: “إن ما يخفف من مصابنا ويزيدنا فخرا، هو أن زوجي ارتقى شهيدا برصاص الاحتلال، والحمد لله الذي اصطفى من عائلتنا شهيدا لفلسطين وللمسجد الأقصى المبارك، وادعو الله ان يعيننا ويمدنا بالصبر”.

وتابعت، “زيارة أهالي بلدتنا وشعبنا بكل مكوناته يعتبر رافعة معنوية للعائلات التي قدمت أبناءها شهداء، رغم كبر حجم الألم الذي يعتصر قلوبنا على فراق الشهيد زكريا والفراغ الكبير الذي خلفه غيابه، حيث كان يصطحب أطفاله زكريا وليان للسوق ليشتري لهم جميع احتياجاتهم”.

وأضافت، “في هذا العيد سأصطحب أبنائي لزيارة قبر أبيهم بعد أن كان يصطحبهم هو خلال زياراته في أيام العيد للأقارب، والمنتزهات وأماكن اللهو، لا أتمكن من رسم الصورة التي سيكون عليها أولادي في ذلك اليوم”.

ويرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة فلسطين الاهلية، محمد عكة “ان فقدان أي شخص من أفراد العائلة ينعكس بشكل سلبي عليها، حيث تخيم أجواء الحزن والألم، وتفتقد عائلاتهم للمعنى الحقيقي لأي مناسبة سعيدة، وأن التكافل والمساندة الاجتماعية مطلوبة بالمناسبات المختلفة لاهالي الشهداء، ومنها الأعياد، الأمر الذي يعزز روح الصبر والأمل لعوائل الشهداء”.

 
أما أطفال الشهيد رامي عورتاني (31 عامًا) من مدينة نابلس فتحاول أمهم أن تلهيهم باللعب والقراءة ومشاهدة التلفاز لتهرب من الإجابة على أسالتهم حول طول غياب أبيهم ليصطحبهم للسوق لشراء مستلزمات العيد واحتياجاته أسوة بزملائهم في المدرسة وأصدقائهم في الحارة، وتقول: “العيد يداهمنا بكامل النقصان والحسرة بسبب فقدان عمود حياتنا وبيتنا الشهيد رامي”.

من جهتها تقول عائلة الشهيد مصطفى نمر الذي ارتقى برصاص الاحتلال في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة: “بيت العزاء باستشهاد مصطفى سيبقى مفتوحا طوال ايام العيد، وعيدنا في خيمة تزينها صور الشهيد والتأكيد على حقوق شعبنا عيد مميز، عيدنا حزين لكن ما يخفف وجعنا روح التكاتف والاخوة الموجودة في المخيم”.
    تعليقات
فلسطين المحتلة – قدس الإخبارية: من سيضع القبلة الأولى على جبين زكريا الصغير صبيحة يوم العيد؟ ومن الذي يجرؤ على إجابة ليان حين تسال “اين أبي”، ومن يستطيع إقناعهم باختيار الألعاب والملابس والذهاب للمنتزه بمعية أفراد العائلة دون أبيهم.

عيد سيغيب فيه مالك الحزين وتتلاشى صيحات الديوك وتغيب ابتسامات الأطفال في المتنزهات والحدائق برفقة ابائهم او اخوانهم الذين مضوا شهداء بسبب مزاجية جندي احتلالي مدجج بكل أنواع القتل والبطش.

يستقبل الفلسطينيون مطلع الأسبوع القادم عيد الأضحى المبارك، أسوة بباقي المسلمين في أرجاء العالم، عيد خصص للفرحة والتزاور والتراحم، وللأطفال نصيب كبير منه، عيد سيكون فيه مئات العائلات الفلسطينية “منقوصة الفرحة”، مقرونة أوضاعها بالألم والحزن، بعد أن فقدت أبناء لها ما بين أسير وشهيد.

فمنذ انطلاق الانتفاضة الحالية (بداية شهر تشرين أول 2015)، وحتى اليوم استشهد 228 شهيدا برصاص واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، حال هذه العائلات كغيرها من آلاف العائلات التي يعتقل الاحتلال أبنائها أسرى في سجونه، وجع وحسرة وترقب وانتظار.
 
زوجة الشهيد إياد حامد (38 عاما) من بلدة سلواد قضاء رام الله تقول في حديث لـ”قدس الاخبارية”: “إن ما يخفف من مصابنا ويزيدنا فخرا، هو أن زوجي ارتقى شهيدا برصاص الاحتلال، والحمد لله الذي اصطفى من عائلتنا شهيدا لفلسطين وللمسجد الأقصى المبارك، وادعو الله ان يعيننا ويمدنا بالصبر”.

وتابعت، “زيارة أهالي بلدتنا وشعبنا بكل مكوناته يعتبر رافعة معنوية للعائلات التي قدمت أبناءها شهداء، رغم كبر حجم الألم الذي يعتصر قلوبنا على فراق الشهيد زكريا والفراغ الكبير الذي خلفه غيابه، حيث كان يصطحب أطفاله زكريا وليان للسوق ليشتري لهم جميع احتياجاتهم”.

وأضافت، “في هذا العيد سأصطحب أبنائي لزيارة قبر أبيهم بعد أن كان يصطحبهم هو خلال زياراته في أيام العيد للأقارب، والمنتزهات وأماكن اللهو، لا أتمكن من رسم الصورة التي سيكون عليها أولادي في ذلك اليوم”.

ويرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة فلسطين الاهلية، محمد عكة “ان فقدان أي شخص من أفراد العائلة ينعكس بشكل سلبي عليها، حيث تخيم أجواء الحزن والألم، وتفتقد عائلاتهم للمعنى الحقيقي لأي مناسبة سعيدة، وأن التكافل والمساندة الاجتماعية مطلوبة بالمناسبات المختلفة لاهالي الشهداء، ومنها الأعياد، الأمر الذي يعزز روح الصبر والأمل لعوائل الشهداء”.

أما أطفال الشهيد رامي عورتاني (31 عامًا) من مدينة نابلس فتحاول أمهم أن تلهيهم باللعب والقراءة ومشاهدة التلفاز لتهرب من الإجابة على أسالتهم حول طول غياب أبيهم ليصطحبهم للسوق لشراء مستلزمات العيد واحتياجاته أسوة بزملائهم في المدرسة وأصدقائهم في الحارة، وتقول: “العيد يداهمنا بكامل النقصان والحسرة بسبب فقدان عمود حياتنا وبيتنا الشهيد رامي”.

من جهتها تقول عائلة الشهيد مصطفى نمر الذي ارتقى برصاص الاحتلال في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة: “بيت العزاء باستشهاد مصطفى سيبقى مفتوحا طوال ايام العيد، وعيدنا في خيمة تزينها صور الشهيد والتأكيد على حقوق شعبنا عيد مميز، عيدنا حزين لكن ما يخفف وجعنا روح التكاتف والاخوة الموجودة في المخيم”.
 
أما والد الشهيد ساري ابو غراب (26 عامًا)، من بلدة قباطية قضاء مدينة جنين، فيقول إنه وعائلته خلال عيد الاضحى المبارك، سيفتقدوا ابنهم “ساري”، واضاف ” في مثل هذه الأوقات من العام الماضي كان الشهيد ساري يشاركنا كل اللحظات بالتحضير والتجهيز لاستقبال العيد، وكان يطلب من والدته عمل حلوى المعمول لتزيين منزلهم بها”.

يتابع: “إن المناسبات المختلفة التي تجمع شمل العائلات التي تتوزع على مدن الضفة بين العمل والحياة يجمعها مثل هذا اليوم، ويكون العيد سببا لاستحضار الذكريات وتجدد الحزن والألم على فقدان عزيز، لكن الذي يخفف ألمنا أن ابننا قضى شهيدا من أجل فلسطين ومقدساتها”.

كثير من عائلات الشهداء ستزور اضرحتهم في هذا العيد بعد أن كانوا يصطحبونهم في زياراتهم وهم فوق الأرض، ويبدو الامر غاية في التعقيد والحزن على العائلات التي لم تتسلم جثامين أبنائها لتدفنهم، بسبب مواصلة سلطات الاحتلال الاسرائيلي احتجاز جثامينهم، الامر الذي يزيد اوجاعهم أنهم لن أن يتمكنوا من زيارة قبور ابنائهم في هذا العيد.

وتُواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمانين شهداء من القدس (مصطفى نمر، عبد المحسن حسونة)، وخمسة شهداء من الخليل (سارة طرايرة، مجد الخضور، محمد طرايرة، مصطفى برادعية، ومحمد الفقيه)، وشهيدان من طولكرم (وائل أبو صالح وأنصار هرشة)، وشهيد من بيت لحم (عبد الحميد أبو سرور)، وآخر من نابلس (رامي عورتاني)، وشهيد من جنين (ساري أبو غراب).
 
(المصدر: قدس الاخبارية)
 
 

أضف تعليقاً المزيد