تقارير وتحقيقات

فلسطيني ينظم قصيدة في الشعر العمودي يؤرخ بها القضية الفلسطينية ويأمل أن تدخل موسوعة غينيس

|
فلسطيني ينظم قصيدة في الشعر العمودي يؤرخ بها القضية الفلسطينية ويأمل أن تدخل موسوعة غينيس

كتب - رومل شحرور السويطي *-   يأمل الشاعر الفلسطيني موسى وحيد ابو غليون من قرية بيت ايبا غربي نابلس أن تدخل قصيدته "حق وحقيقة" موسوعة غينيس للأرقام القياسية، خاصة وأن القصيدة تضم ألف وعشرة أبيات من الشعر العربي العمودي. وقال الشاعر أبو غليون لـ "الحياة الجديدة" بأن مجموعة من الشعراء كانوا في العام 2006 قد نظموا قصيدة من ثلاثمائة وخمسون بيتا من الشعر، وكانت في حينه أكبر قصيدة جماعية عن حق "العودة"، والذي أطلقته مؤسستان فلسطينيتان في الشتات، هما تجمّع العودة الفلسطيني "واجب" وبيت فلسطين للشعر، ليكون محوراً من محاور حضور فلسطين والعودة في نفوس الناس من جهة، وحشد الأصوات الشعرية في صياغة قصيدة جماعية يكون لها حضورها الوجداني والعقلي معاً في هذه القضية المهمة، وأضاف بأنه عمل وخلال حوالي عام على نظم قصيدته "حق وحقيقة" لتكون الأطول في تاريخ الأدب العربي. وأشار أبو غليون الى أن القصيدة تؤرخ القضية الفلسطينية بجميع تفاصيلها، بما في ذلك أصل الإنسان الفلسطيني "كنعان" ووجوده المتجذر الذي يسبق التاريخ على هذه الأرض، وأغصانه التي تطول خارطة فلسطين من شمالها الى جنوبها حسب وصف أبو غليون. وقال بأن القصيدة تتضمن اقتباسات وشرح آيات من القرآن الكريم ذُكر فيها الحق الفلسطيني، وبعض الأمثلة على مكائد اليهود منذ التاريخ، ودورهم في إذكاء الفتن وإشعال الحروب في أوروبا. كما احتوت القصيدة على ممارسات الاحتلال الوحشية في سرقة التاريخ وتهجير أصحاب الأرض والمجازر التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني في عموم فلسطين وكذلك في لبنان وغير ذلك من جرائم الاحتلال.

وتعمد أبو غليون أن يبدأ "حق وحقيقة" بالحديث عن اليوم الأول لنكبة شعبنا سنة 1948 وما تلا ذلك من معاناة الأرض والإنسان حتى يومنا هذا. وللتعريف بها، كتب أبو غليون مقدمة لقصيدته عنونها بـ "أول الغيث"، ثم نَظَمَ قائلا:
 أنـا عـَيْــنٌ لـَهـا أسْـهَـرْ ... 
وَعـَظـْمي بالدِّمــا سَطـَّرْ
وَهَــلْ أنْســاكِ يـا داري ... 
وَهَلْ أغـْفـُو، وهَلْ أقـْدِرْ؟
سَأشْـدُو مِـنْ شَــراييني ... 
فِلَسْطيني، فلسْطيني
فيـــا جَـــــذْراً يُنــاديني ... 
هُنا غـُصْنُ الحِمى أخـْضَرْ
سَأمْضي أكْتُبُ التّاريخَ ... عُنْواني. 
فَهذي كُلـُّها داري ... وأوْطاني
وإنْ جارَتْ بيَ الأيّامُ 
تَنْساني ... 
غَداً يا دارَنا بَيْتاً سَيَعْمَرْ
لهَذا، أحْرُفي كانَتْ سِلاحي ... 
وَبَعْدَ الألـْفِ قدْ زادَ انْشِراحي
وكانَتْ سيرَتي مِنِّي وِشاحي ... 
بِحَجْمِ الكَوْنِ تاريخي وأكْبَرْ

ويأمل الشاعر ابو غليون أن تصل القصيدة بعد إطلاقها، ليس الى العقول العربية فحسب، بل والغربية أيضا، خاصة وأنه سيعمل على ترجمتها الى اللغتين الانجليزية والفرنسية. وأكد بأنه على ثقة تامة بأهمية الكلمة في النضال الوطني وأن قصيدته تأتي في هذا السياق النضالي وضمن الإنجازات الفلسطينية التي يحق لكل فلسطيني أن يفخر بها، معربا عن أمله أن تدخل القصيدة موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأطول قصيدة عمودية في التاريخ، داعيا الجهات المختصة الى تبني فكرة العمل على دخول القصيدة للموسوعة العالمية، وترويجها من خلال التواصل مع الجهات الدولية ذات العلاقة لاعتماد الفكرة والعمل على طباعة القصيدة في كتاب خاص. 
 
* هذه المادة خاصة بصحيفة الحياة الجديدة
 

أضف تعليقاً المزيد