تقارير وتحقيقات

الزواري سبقه عرب ومسلمون انضموا للمقاومة الفلسطينية

|
الزواري سبقه عرب ومسلمون انضموا للمقاومة الفلسطينية

اخباريات - احمد عبد العال *:  التونسي محمد الزواري الذي ساهم في تطويرات طائرات "أبابيل" لكتائب القسام، والذي اغتيل قبل أيام، ليس أول عربي أو مسلم غير فلسطيني ينخرط بصفوف المقاومة الفلسطينية، فقد سبقه كثيرون نفذوا عمليات، أو كان لهم دور في تطوير قدرات المقاومة العسكرية.

لم يكن الشهيد التونسي محمد الزواري العربي الوحيد الذي عمل مع المقاومة الفلسطينية، فالعشرات من دول عربية وإسلامية انخرطوا فيها، وساهموا في تطوير قدراتها على مدار السنوات الطويلة الماضية.
وبعد مرور يومين على استشهاد مهندس الطيران والمخترع التونسي على يد مسلحين بمدينة صفاقس التونسية الخميس الماضي، أعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان أن الزواري أحد الذين أشرفوا على تصنيع طائرات "الأبابيل" واتهمت الموساد (المخابرات الإسرائيلية) بالوقوف وراء اغتياله.
وذكرت كتائب القسام أن "القائد الطيار الزواري انضم لكتائب القسام قبل عشر سنوات، وعمل في صفوفها أسوة بالكثيرين من أبناء الأمة العربية والإسلامية الذين كانت فلسطين والقدس والأقصى بوصلتهم، وأبلَوا في ساحات المقاومة والفعل ضد الاحتلال بلاء حسنا".
وترصد الجزيرة نت أبرز من عملوا ضمن المقاومة من غير الفلسطينيين، ونفذوا عمليات مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
 
عصام الجوهري
في التاسع من أبريل/ نيسان 1994 نفذ الشاب المصري عصام الجوهري برفقة الفلسطيني حسن عباس عملية إطلاق نار في "حي محلات شعفا" المجاور لشارع حيفا بالقدس المحتلة، أدت لمقتل إسرائيليين وجرح 16 آخرين، واستشهاد منفذي العملية.
والتحق الشاب المصري بصفوف المقاومة بعدما وصل فلسطين بجواز سفر "لؤي" وانضم لصفوف كتائب القسام، وتم اختياره لتنفيذ تلك العملية.
 
ياسر عكاشة
في السابع من يناير/كانون الثاني 2009 خلال العدوان على قطاع غزة الذي استمر 22 يوما، استشهد الشاب المصري ياسر شهاب الدين عكاشة خلال اشتباك مسلح مع قوات إسرائيلية متوغلة بالقطاع، وكان قد دخله وانضم لكتائب القسام قبل سنوات من استشهاده.
عمر شريف خان
في الثلاثين من أبريل/نيسان 2013 فجّر الاستشهادي القسامي البريطاني الجنسية الباكستاني الأصل عمر شريف خان (25 عاما) نفسه في مقهى ليلي في تل أبيب، ليقتل ثلاثة إسرائيليين ويجرح ستين آخرين.
 
عاصف محمد حنيف
في نفس العملية، كان القسامي عاصف محمد حنيف (22 عاما) البريطاني الجنسية الباكستاني الأصل ينوي تفجير نفسه أيضا إلا أن خللا فنيا حال دون ذلك، وأدى لاستشهاده.
وكانت هذه العملية -وفق كتائب القسام- ردا على اغتيال إسرائيل للقائد الشهيد إبراهيم المقادمة عام 2003، وأخرت الكتائب الإعلان عن العملية سنة كاملة لأسباب أمنية، وأعلنت عنها في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد المقادمة.
 
محمد عودة
في السابع من مايو/أيار 2002، تسلل الشهيد الأردني محمد جميل عودة إلى تل أبيب -متنكرا- إلى ملهى "شيفلد كلاف" بمدينة "ريشيون ليتسيون" الإسرائيلية، وفجر حقيبة متفجرات مما أدى لمقتل عشرين إسرائيليا وجرح ستين آخرين، ولم تعلن كتائب القسام عن العملية إلا بعد ست سنوات.

بصمة واضحة
الباحث في شؤون المقاومة الفلسطينية حمزة أبو شنب قال إنها المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها بشكل واضح من قبل الذراع العسكرية لحماس عن دور بارز لقائد في المقاومة من جنسية عربية.
وأضاف أبو شنب -في حديث للجزيرة نت- أن إعلان كتائب القسام جاء لكون الشهيد التونسي ترك بصمة واضحة في تطوير عمل الطائرات بدون طيار التي استخدمتها المقاومة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014.
وتابع أن هناك العديد من الطاقات والخبرات العربية التي عملت ضمن صفوف المقاومة من بينهم مصريون في منطقة العريش ومناطق أخرى، وهؤلاء كانوا يمدون المقاومة بما تحتاجه، وآخرون تم استهدافهم في السودان من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار أبو شنب إلى أن المقاومة تفتح بابها للجميع، وتستوعب أي طاقات وخبرات نوعية ضمن صفوفها، وقال إن الكثير من العرب وغيرهم لديهم حضور قوي لدى المقاومة، سواء كان ذلك عبر الإمداد أو تقديم الاستشارات والخبرات والأفكار التطويرية للعمل المقاوم.
واعتبر الباحث أن إسرائيل تهدف من خلال عملية اغتيال الزواري إلى تشكيل حالة من الردع، مشددا على أن ذلك لن يثني من يريد خدمة المقاومة في فلسطين.
 
* الجزيرة نت
 
 

أضف تعليقاً المزيد