اخباريـات عالمية

خمسة فصائل سورية مقاتلة بينها "النصرة" تعلن اندماجها في هيئة واحدة تحت مسمى "هيئة تحرير الشام"

|
خمسة فصائل سورية مقاتلة بينها "النصرة" تعلن اندماجها في هيئة واحدة تحت مسمى "هيئة تحرير الشام"

دمشق: أعلن عدد من القضاة الشرعيين في سوريا، السبت، انضمامهم إلى الجسم الجديد الذي تم تشكيله اليوم تحت اسم ‹هيئة تحرير الشام› بعد اندماج عدد من الفصائل مع جبهة فتح الشام.

وكانت عدة فصائل عسكرية منها لواء الحق وحركة نور الدين الزنكي وجبهة أنصار الدين وجيش السنة إلى جانب جبهة فتح الشام قد أصدرت بيانا مشتركاً أعلنت من خلاله اندماجها الكامل وتشكيل جسم عسكري جديد حمل اسم ‹هيئة تحرير الشام› تحت قيادة المهندس أبو جابر هاشم الشيخ القائد السابق في حركة أحرار الشام الإسلامية.
وقال بيان حمل توقيع ستة شرعيين، من أبرزهم الداعيان السعوديان عبد الله المحيسني ومصلح العلياني، «قررنا الانضمام إلى هذا الجسم المبارك، كما ندعو جميع الفصائل في هذه الثورة المباركة إلى المبادرة بالالتحاق بهذه الهيئة».
أوضح البيان، أن «السبيل الوحيد للقضاء على الفوضى ووقف الدم هو أن يلتزم الجميع بوقف الاقتتال والعودة للاندماج بمن مضى فيها» معتبراً أن هذا الكيان الجديد هو القادر على مواجهة المخاطر.
وكان زعيم هيئة ‹تحرير الشام› الجديدة أبو جابر الشيخ قد نشر، اليوم،  ‹تغريدة› على حسابه على ‹تويتر› أعلن فيه استقالته من حركة أحرار الشام، بعد أيام من حل جيش الأحرار الذي اعتبر انشقاقاً داخليا ضمن الحركة.
في حين قال المتحدث الرسمي باسم حركة أحرار الشام أحمد قرة علي «لم تدخل أي من تشكيلاتنا العسكرية ضمن هيئة تحرير الشام واستقالة هاشم الشيخ وأبو يوسف المهاجر جاءت بصفات شخصية وهم معلقين عضوياتهم سابقاً».
وفي أول موقف لها بعد تشكيلها قالت ‹هيئة تحرير الشام›، أعلن قائدها العام أبو جابر الشيخ  وقف إطلاق النار بين جبهة فتح الشام (سابقاً) والفصائل الأخرى. وذلك عبر حسابها الجديد على موقع التواصل الاجتماعي ‹تويتر›.
وأفادت الفصائل التي أعلنت اندماجها في بيان أن “تلك الخطوة جاءت نظرا لما تمر به الثورة السورية من مؤامرات تعصف بها واحتراب داخلي يهدد وجودها وحرصا منها على جمع الكلمة ورص الصف”.
ودعا البيان “كافة الفصائل في الساحة السورية للالتحاق بالكيان الجديد الذي تقرر أن يكون بقيادة المهندس أبو جابر هاشم الشيخ وذلك بهدف الحفاظ على مكتسبات الثورة وتحقيق أهدافها المنشودة بإسقاط النظام” .
من جانبه، قال القيادي بالمعارضة السورية محمد الشامي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن التشكيل الجديد يهدف أيضا لتقوية موقف فتح الشام بانتساب أقوى وأكبر الفصائل إليها، كما يهدف أيضا “لإنهاء شبح تكتل وتضخم حركة أحرار الشام والتي نجحت في استقطاب أغلب الفصائل التي قاتلت جبهة فتح الشام مؤخرا مثل فصيل تجمع فاستقم كما أمرت وألوية صقور الشام وجيش المجاهدين والجبهة الشامية (قطاع ريف حلب الغربي ) وجيش الإسلام (قطاع إدلب)”.
ولفت الشامي إلى “انضمام خمسة من كبار المشايخ الشرعيين المؤثرين في الشمال السوري كله إلى هذا الكيان الجديد، مما يعطيه قوة معنوية في مواجهة باقي الفصائل التي قد تبتغي محاربته”، كما لفت إلى استقالة بعض قيادات حركة أحرار الشام أبرزهم أبو خزيمة المهاجر وأبو يوسف المهاجر وأبو الحسن الكويتي.
وتوقع الشامي، وهو قيادي بالجيش الحر أن يحدث هذا الكيان الجديد حالة من الضغط على باقي الفصائل المسلحة و”دفعها لطريقين لا ثالث لهما إما الانضمام للكيان الجديد بزعامة فتح الشام أو على الأقل الحياد عن فكرة قتالها” .
وأعرب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ (د.ب.أ) عن اتفاقه مع التحليل السابق ورأي أن إقصاء جبهة فتح الشام بعد هذا التشكيل الجديد صار أمرا صعبا جدا وأنها باتت محصنة في معاقلها بإدلب.
ووصف عبد الرحمن تولي أبو جابر هاشم الشيخ لرئاسة الكيان الجديد بأنه مفارقة حيث كان قائدا بحركة أحرار الشام في الماضي القريب قبل أن ينشق عنها هو وعدد غير قليل من الحركة .
كما تحدثت تنسيقيات المسلحين أنّ أبو محمد الجولاني “أمير جبهة فتح الشام” سيكون القائد العسكري العام لهيئة تحريرالشام.

أضف تعليقاً المزيد