الزاوية الاقتصادية

رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس: نحاول دوما تقديم الأفضل لحوالي 6000 تاجر من خلال 23 خدمة

|
رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس: نحاول دوما تقديم الأفضل لحوالي 6000 تاجر من خلال 23 خدمة الزميل رومل السويطي يتحدث مع عمر هاشم

كتب - رومل شحرور السويطي:  تعود بدايات عمل غرفة تجارة وصناعة نابلس تاريخيا إلى سنة 1927، على أيدي بعض التجار بجهود فردية في ذلك الحين، في محاولة منهم لخلق جسم يمثل قطاع المال والأعمال في المدينة، إلى أن ظهر أول عمل وجهد مؤسساتي تمثّل بتـأسيـس أول غرفة تجارية وصناعية في مدينة نابلس عام 1943 ، وذلك لحماية حقوق التجار العرب في حصص الاستيراد والتصدير إبان الحرب العالمية الثانية، إذ كانت تعمل بموجب قانون الجمعيات العثماني، واستمرت هذه الغرفة لمدة عامين ، وقامت الغرفة بدور أساسي ومهم في تلك الحقبة الهامة من تاريخ الشعب الفلسطيني بعد إعلان الوحدة بين الضفتين ، من خلال لعب دور رئيسي في تثبيت حق المواطنة للسكان المقيمين والنازحين من خلال إصدار شهادات توثق تواجدهم في تلك الفترة، إلى أن قامت غرفة تجارة وصناعة نابلس في أوائل الخمسينيات، وانتخب أول مجلس إدارة لها في 5 /7 /1953 ، حيث شاركت الغرفة في فترة الخمسينيات في اجتماعات ومؤتمرات خارجية عربية وإقليمية لإثبات أهمية الحق الفلسطيني أمام الوفود المشاركة فيها. وتنضوي غرفة تجارة وصناعة نابلس تحت مظلة اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية الذي تأسس عام 1989، ومقره مدينة القدس ، ويضم في عضويته أربعة عشر غرفة تجارية صناعية زراعية في فلسطين.

"حياة وسوق" التقت رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس عمر هاشم، وكان هذا اللقاء
 

 
 
* أين تجد مكانة الغرفة بعد مضي أكثر من 70 عاما على تأسيسها؟
تحتل الغرفة مكانة مركزية في حياة محافظة نابلس منذ انشائها ، وجاء ذلك بعد عطاء مميز لهذه المؤسسة من خلال دورها الوطني والاقتصادي والاجتماعي ،والتي تعاقبت عليها اجيال من رؤوساء واعضاء مجالس الادارة منذ انطلاق عملها الرسمي عام 1953 وفق القانون الأردني ، مع انها أنشئت تاريخيا عام 1927 على يد مجموعة من التجار الذين كانوا في حينه يملكون الرؤيا وبعد النظر. وعلى مدار هذه السنوات الطويلة قامت الغرفة بتقديم كافة الخدمات اللازمة للقطاع الخاص الذي تمثله وترعى مصالحه. كما قامت الغرفة بدور مركزي وضمن شراكتها مع مؤسسات نابلس لخدمة سكان المحافظة في شتى القضايا الوطنية والمحلية والاجتماعية والإنسانية وغيرها.وعلى الصعيد الاقتصادي ، برز دور الغرفة وطنيا باعتبارها من اكبر الغرف التجارية في فلسطين ومن اقدمها من خلال عضويتها في كثير من المؤسسات وعلاقاتها التخصصية مع الجهات المختلفة.كما شغل رؤساء الغرفة واعضاء مجالس ادارتها سابقا ويشغلون حاليا العديد من المناصب في العديد من الجهات والمؤسسات المحلية والفلسطينية. 
 
* هل إدارة الغرفة راضية عن أدائها ، ولماذا؟
رغم اننا نعمل في ظروف غير مواتية في بعض الاحيان ، فإننا نحاول دوما تقديم الافضل لصالح المؤسسة واعضاء الهيئة العامة فيها ، ونتطلع دائما الى المزيد من العطاء لإرضاء رغبات وتلبية تطلعات القطاع الخاص في المحافظة ضمن القانون والنظام الخاص بالغرف التجاري في فلسطين. وتحرص الغرفة على تقديم كافة الخدمات لأعضائها التي يبلغ عددها اكثر من 23 خدمة متنوعة. كما تقيم وتنظم العديد من الفعاليات الاقتصادية ، وتشارك فيها في محافظة نابلس وغيرها من المحافظات. ونتطلع دوما الى المزيد من هذه الخدمات ارضاء للمشتركين. 
 
* أهم الإحصائيات عن الغرفة ... عدد المنتسبين، العقارات؟
ينتسب للغرفة حاليا ما يقارب 6000 عضو في الهيئة العامة. وتمتلك الغرفة مبناها الحالي منذ عام 1980 والذي يحتوي على 8 محلات تجارية ، ومكاتب ومقرات عددها 13 مكتب ، وتقوم الغرفة حاليا ببناء وتشطيب المبنى الجديد القريب من الحرم الجديد لجامعة النجاح ، والذي يحتوي على 4 طوابق تشتمل على سوق تجاري يتضمن اكثر من 53 محل تجاري وقاعة كبيرة في الطوابق الاربعة ، كما ان الغرفة ستقوم قريبا ببناء مقر جديد للغرفة في نفس المبنى.  
 
* ما هي أهم المنجزات التي حققتها الغرفة للتاجر النابلسي؟ 
تعمل الغرفة باستمرار على تثبيت صوت القطاع الخاص وموقفه امام كل الجهات المسؤولة في فلسطين ، وكنقابة تمثل تجار ورجال وسيدات اعمال نابلس المسجلين/ات فيها تبذل قصارى الجهد في ايجاد الحلول للقضايا التي تعرض عليها ، كما تقدم سلسلة من الخدمات الدائمة مثل الشهادات التجارية ، والمعارض التخصصية والشاملة ، وحل النزاعات التجارية عن طريق لجنة التحكيم في الغرفة ، وارسال الوفود ، ومخاطبة الجهات الرسمية ، وتوسيع آفاق التصدير ، وعقد الورش التخصصية ، والدورات التدريبية المختلفة ، وتنظيم لقاءات عمل مع كل الجهات ذات الاختصاص بحضور اعضاء من الهيئة العامة. والى جانب دورها الاقتصادي ، تمارس الغرفة دورا وطنيا واجتماعيا لافتا على صعيد المحافظة.وساهمت الغرفة في تحقيق مطالب عديدة من دوائر الضريبة المختلفة لصالح التاجر ، اضافة الى تنظيم المؤتمرات الاقتصادية والمعارض التجارية والصناعية ومهرجانات التسوق ، واجراء الدراسات المختلفة ، والمساهمة في اعداد القوانين ، وتوقيع مذكرات التفاهم المحلية والخارجية ، وتنفيذ العديد من المشاريع مع الجهات المحلية والخارجية ، ووضع الخطط الاستراتيجية، وحل العشرات من النزاعات التجارية ، ودعم كافة الانشطة ذات العلاقة على مدار السنوات العشرين الماضية.
 
* ما هي أهم العقبات التي تواجه الغرفة؟
تعتبر الاوضاع السياسية الهم الاكبر من هموم القطاع الخاص ، ومعروف لدى الجميع ان الاقتصاد بحاجة الى بيئة آمنة ومستقرة ليمارس القطاع الخاص نشاطه بشكل سليم وناجح. وتعاني فلسطين دوما من اجراءات الاحتلال التي  تؤثر سلبا على العمل الاقتصادي ، ومن هنا تأتي معاناة القطاع الخاص الذي يعتبر الاستثمار واجبا وطنيا تجاه فلسطين من اجل ضخ هذه الاموال لصالح الاقتصاد الوطني ، وتشغيل الايدي العاملة الفلسطينية ، وتثبيت المواطن على ارضه.كما ان السياسات الحكومية تؤثر على استثمار القطاع الخاص وتعقد الغرفة العديد من اللقاءات مع المسؤولين  لتذليل العقبات امام تطوير الاقتصاد المحلي وحل المشاكل التي يتعرض لها القطاع الخاص في محافظة نابلس. كما ان المنطقة المسماة (ج) التي يسيطر عليها الاحتلال تحد من توسع استثمارات القطاع الخاص في فلسطين بشكل عام.
 
* كيف تقيم تعاون التجار مع الغرفة؟
نعتبر تعاون منشآت القطاع الخاص واصحابها مع الغرفة اولوية قصوى في عملنا. ومن هنا يأتي تواصل الغرفة الدائم معهم من اجل خدمتهم. ويكون ذلك باللقاء الشخصي او الزيارة ، او بالمراسلة عبر البريد الإلكتروني او الفاكس او باليد. وتبذل الغرفة ممثلة بمجلس الادارة وطاقمها الاداري كل جهد ممكن من اجل تقديم الخدمة المناسبة. وعليه ، فإننا نستطيع القول ان تعاونا ايجابيا يجري باستمرار بين الغرفة واعضاء هيئتها العامة. ويراجعون الغرفة عندما يتعرضون لأي مشكلة للتدخل لدى الجهات الرسمية للوصول للحلول المطلوبة. كما يبرز هنا دور لجنة التحكيم التجاري في الغرفة في هذا المجال التي تقوم بعمل كبير من اجل حل كافة الخلافات والنزاعات التجارية التي تصل الى الغرفة.
 
* الى أين وصل المبنى الجديد في رفيديا؟ ومتى سيتم الانتقال للمقر الجديد؟ وماذا سيكون مصير الموقع القديم للغرفة؟
يجري العمل في المرحلة الحالية على تشطيب المبنى الجديد في المرحلة الاولى وهي السوق التجاري ، وهناك توجه لبناء طوابق مبنى الغرفة والمبنى الاستثماري فيه من اجل استكماله. ومن المقرر ان ينتهي العمل فيه نهاية هذا العام 2017 ، اما بالنسبة للمقر الحالي(القديم) فسوف يستمر في تقديم الخدمات التي يحتاجها اعضاء الهيئة العامة تسهيلا لهم حيث ان موقعه يتوسط مدينة نابلس. 
 
* الغرفة تتلقى رسوم من الأعضاء، ورسوم مقابل بعض الخدمات ... هل يمكن معرفة بعض التفاصيل عنها؟
تتلقى الغرفة رسوم الانتساب لمرة واحدة ، ورسوم الاشتراك بشكل سنوي ، وفق كل درجة يصنف فيها عضو الهيئة العامة. ولدينا في الغرفة عدة درجات لتصنيف التجار وهي (الدرجة الممتازة الخاصة ، الممتازة ، الاولى ، الثانية ، الثالثة ، والرابعة) ، وذلك وفق نظام الغرف التجارية الذي نعمل بموجبه. كما نتلقى رسوم على المعاملات والكفالات التي يحتاجها التاجر ، ولكن جميع الرسوم للدرجات والمعاملات مدروسة بشكل لا يثقل على كاهل المشترك ماديا.
 
* الغرفة تتلقى رسوم من المنتسبين للغرفة ، كما تتلقى أرباحا من عقارات مملوكة لها .. هل تقدمون للمواطنين كشفا سنويا بهذه الرسوم، وما يرافق ذلك من مصاريف؟
الغرفة هي مؤسسة غير ربحية ، وصحيح انها تؤجر عقارات مملوكة لها وتتقاضى اجرة سنوية عليها (وليست ارباحا) والعقارات المملوكة للغرفة هي مصدر من مصادر الدخل لصندوق الغرفة ،والغرفة تقدم موازنتها السنوية لاتحاد الغرف التجارية الصناعية ،والذي بدوره يقوم برفعها لوزارة الاقتصاد الوطني بصفتها المشرفة بالقانون على عمل اتحاد الغرف التجارية ، والغرف التجارية.
 
* هل يوجد في نظام الغرفة، بند مساعدات مالية للتجار خاصة المتضررين منهم ؟
تبذل الغرفة اقصى طاقاتها من اجل تعويض المتضررين من التجار ، والامثلة كثيرة على ذلك (الاجتياحات عام 2000 ، الاضرار اعوام 2006 + 2007 ، واضرار الثلوج عام 2013) والتي قامت الحكومة بتوفير المساعدات المالية للمتضررين في حينه بناء على المعلومات التي جمعتها الغرفة ميدانيا في حينه وزودتها للجهات المعنية في الحكومة ، وان كانت ليست تعويضات كاملة الا انها مساعدات ضرورية وعاجلة. 
 
* دور الغرفة في حل أزمة المواصلات داخل المدينة؟
نحن لسنا جهة اختصاص ، لكننا نتدخل عندما يكون هناك قضية تخص اعضاء الهيئة العامة. وقمنا بالتعاون مع كل الجهات لإيصال صوت القطاع الخاص بشأن هذه القضية. وقد اعلنا عن موقفنا الخاص في الغرفة في حل ازمة المواصلات داخل المدينة امام لجنة السير المسؤولة عن ايجاد الحلول لهذه الازمة الخطيرة التي تعيشها مدينة نابلس وشوارعها. 
 
* البعض ينتقدكم بحجة صمتكم في موضوع الاعتداء على عدد من المحلات ، رأيك؟
نستغرب مثل هذا القول !!! فهناك العديد من الشواهد التي تؤكد تدخل الغرفة ومنذ اللحظة الاولى في الوقوف الى جانب المنشأة المتضررة واصحابها وزيارتها ، والاطلاع على مدى الضرر الحاصل ، والمتابعة مع كل الجهات الامنية ذات الاختصاص من اجل الوصول للحقيقة وملاحقة الفاعلين والكشف عنهم ، والاجهزة الامنية تقوم بواجباتها على اكمل وجه بهذا الخصوص. فنحن لا نصمت امام تلك الاحداث ، بل نتابع مع الجهات المختصة لتعزيز الامن والامان الضروري للمواطن والتاجر والمستثمرين عموما ، ومحاولة تفادي هذه الاحداث الغريبة على اخلاق شعبنا ، ليتم القضاء على هذه الظواهر السلبية التي تؤثر على الحياة الاقتصادية.  
 
* هذا اللقاء تم اعداده لملحق حياة وسوق/ جريدة الحياة الجديدة
 
 

أضف تعليقاً المزيد