فسحة للرأي

هل يفكر نتنياهو بضرب أمن الأردن؟!

موفق مطر |
هل يفكر نتنياهو بضرب أمن الأردن؟!

 كتب - موفق مطر:  لا نستبعد اتجاه نتنياهو لخلق مشاكل أمنية في المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة، لتبرير توجهات حكومته اليمينية المتطرفة بالسيطرة ألأمنية، على الحدود الشرقية لدولة فسطين، خاصة بعد فشله في تسويق دعاياته حول السلطة الوطنية وقدرتها على حفظ الأمن في المناطق التي تسيطر عليها، واقتناع المتخصصين في الادارة ألأميركية الجديدة ، بصلابة  ركائز مؤسسات دولة فلسطين، والعقلية السياسية النوعية  التي  تسيرها. قد تستغل دولة الاحتلال الأحداث المتسارعة في الخليج العربي، وسوريا والعراق لاحداث اختراق أمني تكون نتائجه وآثاره كارثية، لاقناع الدول الكبرى المعنية بتحقق هدف الشعب الفلسطيني، وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بأن قيام دولة فلسطينية فيما الحدود الشرقية لنهر الاردن ويقصد المملكة الاردنية الهاشمية غير آمنة، يعني تهديدا وجوديا لاسرائيل  ومن هنا ستبدأ مؤامرة نتنياهو الجديدة لادامة الاحتلال والاستيطان اليهودي. لا يشكل نتنياهو خطرا على الشعب الفلسطيني، وإنما على أهداف دول العالم، وعلى المجتمع الدولي  الذاهب الى استئصال الارهاب بكل انواعه، فهو بتصريحاته عن السيطرة الأمنية على الحدود الغربية من نهر الاردن كما سماها!! أي الحدود الشرقية لدولة فلسطين في الوضع الطبيعي على الخارطة الجغرافية، يثبت للعالم  امتلاكه ليس للسلاح النووي الذي يمكنه من فرض شروطه، وردع  قوى اقليمية وحسب، بل  لبذرة الارهاب (الاحتلال الاستيطاني)، لذا نراه يضاعف مساحة وحجم الارهاب ونوعيته على الشعب الفلسطيني، كلما اقتلع  العالم شجرة  ارهاب نبتت، او زرعت في  مكان ما في هذا العالم، او كلما احكم الحصار على ارهابيين  اتخذتهم اسرائيل ذريعة لتسويق مقولة الدولة اليهوية، اي الدولة الدينية.  اذا ظن نتنياهو ان الشعب الفلسطيني قد استنفد وسائل واساليب كفاحه، وأنه سيسلم امنه وسيادته الى دولة الاحتلال، أو اذا خطر في باله ان هدف الحرية والاستقلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 خالية من جنود جيشه تماما فانه يستحق بجدارة لقب (ملك الغباء) في القرن الواحد والعشرين، لأنه لم يتعلم من دروس الماضي التي سجلها الشعب الفلسطيني في كتاب الكفاح من اجل الحرية. نتنياهو مصاب بداء الغطرسة، فهو لا يرى في هذا العالم إلا قوة جيشه، ويعتقد أن بمقدور دولته الاستمرار الى ما لا نهاية في وضعية المتمرد على القانون الدولي.  نتنياهو اما انه مريض بداء السيطرة على ألآخر وهذا لا شفاء منه الا بتدخل القدر، او انه معجب بسيرة المجانين في عالم السياسة ويسعى للانتماء الى ناديهم، فيحاول تسجيل قائمة الانخراط في عضوية نادي هؤلاء الذين خربوا العالم بسبب تعفن عقليتهم في ظلمة الرؤية العنصرية لأمور السياسة  في الحياة. 

 

 

أضف تعليقاً المزيد