فسحة للرأي

كم اشتاق لنفسي في حياتك أكثر

سناء زكارنة |
كم اشتاق لنفسي في حياتك أكثر

 كتبت - سناء زكارنة:  تستهويني الكتابة في الانسانيات واجدني افرغ محتوى ذاتي على صفحاتها .. وانقش بين مفرداتها اهازيج المحبه والوفاء والخلود الى الذات اكثر.. 

فلا اجدني متكلف في صياغتها او عاجز عن ابرام صور فنية لتضاهي كتٌاب عصرنا الحديث ..بل اجد من اناملي ايقونة تعزف مشاعر الانسانية والروح التائهة وتيقظني قوة الروح في داخلي مابين القوة والصمود والعيون الدامعه.
 فمهما تجرأت عفويتنا بالقوة والمظهر الصامد يبقى هناك غرف مغلقه ونحكم اغلاقها ونجعل من مفاتيحها عالم غائب .
لم تعد ارواحنا كما كانت ولا مشاعرنا تحركها ارواح راحلة نحاول تجاوز كل ذكرياتنا بينهن ونحاول ان نطرد كل مايحيط في غلافنا اتجاههم..تمردّتُ على ذاتي وتجاهلت قبرك يا حبيبي; اتجاهله محبه والما واحاول اصطياد ايامي والعبور فوقها ..اتجاهل بقعة احتضنت ارواحكم الطاهره فما عاد بي من القوة طاقه لاحتماله..
أبي ..كم اشتاق اليك والى همسات كنت تُسمِعُني اياها بالرضى والاعجاب والفخر من حين لآخر ..كيف لي ان انسى عيونك الراقصة امامي واوقات كانت تجمعنا فيها احاديث عابره واخرى لها دلالات تاريخية ..
فما باتت دموعي كتلك التي تعرفها وكيف لي ان انسى عباراتك التي كنت تنسجها حين ترى دموعي التي أذرفها خوفا عليك فترد بصوت المقاتل "والله لا اخاف الموت لحظة وكيف اخاف وهناك رب عادل".
لست خائفه عليك يا ابي بل خائف على نفسي في غيابك ..هاهو رمضان اقبل واشعرني باليتّم اكثر .. ها أنت غادرت بيتك وانا غادرته معك فما عدت افتح باب لبيت انت لست ساكنه ..ولن ادخل مخدع غادره نفسك الطيب ..سامحني يا ابي فلا عدت اقوى على زياره اماكن انت نزلت بها،ولا عدت قادره على زيارتك بمكان لست فيه حاضرا بجسد وروح معا ...كم اشتاق اليك وكم اشتاق لنفسي في حياتك اكثر ..
 

أضف تعليقاً المزيد