فسحة للرأي

انتصار المقدسيين .. رسالة للصديق قبل العدو !

عميد دويكات |
انتصار المقدسيين .. رسالة للصديق قبل العدو !

 كتب - عميد دويكات *:  حالة من الفرح العام تسود أوساط الشعب الفلسطيني أينما وجد ، بعد الانتصار الذي تحقق على الاحتلال وجبروته ، وإجباره على إزاله البوابات الالكترونية والأعمدة التي نصبها على مداخل المسجد الأقصى المبارك قبل قرابة أسبوعين . 

هذا الانتصار الذي تجسد بفعل الصمود الأسطوري لأهل القدس ، حمل رسائل عديدة ، وربما رسائل للصديق قبل أن تكون للعدو ، أولها رسالة داخلية للشعب الفلسطيني بان الوحدة التي تجسد خلال الفعاليات المختلفة المنددة بقرار الاحتلال نصب البوابات الالكترونية وكاميرات المراقبة ، كان لهذا العامل دور كبير في تحقيق هذا الانتصار . 
حالة الوحدة والتكاتف التي تجسدت في القدس المحتلة ، بين المؤسسات المختلفة لعبت دورا رئيسيا في تحقيق نتائج وانتصار ، وهذه الحالة لم تتجسد إلا عندما غلبت المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية ، فكان الانتماء لفلسطين والقدس والأقصى أولا قبل أن يكون الانتماء لأي جهة أخرى . 
ومن بين عوامل الوحدة التي تجسدت أيضا حين كنا نشاهد المسيحي يقف إلى جانب أخيه وابن وطنه المسلم في الدفاع عن عروبة المسجد الأقصى ، حتى في الصلاة  ، لتتجسد بذلك أروع صور الوحدة الوطنية وبكل تجلياتها ، لتصل في نهاية المطاف هذه الوحدة إلى تحقيق انتصار ربما منذ فترة طويلة  لم نستطع تحقيقه . 
الرسالة التي حملتها وحدة المقدسيين خلال محاولة سيطرة الاحتلال بشكل كامل على المسجد الأقصى ، ومحاولات تقسيمه ، واضحة للجميع ، انه بدون تحقيق الوحدة لن يستطيع احد تحقيق أي انجاز ، وربما هذه رسالة واضحة للشعب الفلسطيني بشكل عام ، ولطرفي الانقسام بشكل خاص ، انه لطالما استمر الانقسام لن تحققوا شيئا ، ولن تستطيعوا أن تتقدموا في طريق الحرية وإقامة الدولة المستقلة ، ولطالما بقينا رهينة لهذا الانقسام فسنبقى في حالة ضعف تعطل مسيرتنا نحو حلم الدولة . 
أما الرسالة الثانية التي حملها هذا الانتصار الفلسطيني المقدسي ، موجهه للاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل منذ سنوات على إغراق القدس بكل الآفات الاجتماعية لكي يستطيع السيطرة عليها ، فكان الرد أن الانتماء الفلسطيني واقوي من كل محاولاتكم ، وان جذور الشعب الفلسطيني راسخة في الأرض لن تستطيع قوة رياحكم النيل منها آو من عزيمتها .  
فرغم كل ما قام به الاحتلال من محاولات إغراق القدس وضواحيها بالمخدرات وغيرها من الآفات الاجتماعية للسيطرة عليها وتفريغها من طابعها العربي والإسلامي ، إلا أن الرد جاء بعد هذه السنوات بأننا هنا باقون . 
رسالة أهلنا في القدس وصلت ولكن يبقى السؤال ، هل سنعمل بمحتوى هذه الرسالة !!
 
* مذيع في راديو طريق المحبة المحلي/ نابلس - فلسطين
 
 

أضف تعليقاً المزيد