اخباريات محلية

غزة: حلقة نقاش ضمن مهرجان شاشات بعنوان "ما هو الغد"

|
غزة: حلقة نقاش ضمن مهرجان شاشات بعنوان "ما هو الغد"

غزة:  نظم مركز غزة للثقافة والفنون، اليوم، بالتعاون مع مؤسسة شاشات " لسينما المرأة حلقة نقاش متخصصة تناولت واقع الشباب والغد الفلسطيني بحضور ممثلي عدد من مؤسسات المجتمع المدني والأكاديميين و النشطاء المجتمعيين والشباب بقاعة الاتحاد العام للمراكز الثقافية ،وتخلل اللقاء عرض فيلم للحلقة التلفزيونية ومدتها 51 دقيقية بعنوان " ما هو الغد " للمخرجة دكتورة /علياء أرصغلي وتناول الفيلم وضع الشباب مجتمعياً ودورهم الريادي كأحد أسباب التغيير وتناول التفكير المجتمعي لدى الشباب ورؤيتهم في رسم الغد وتضمن الفيلم طرح سؤال "ما هو الغد" مظهراً رأي الشباب في تناول قضاياهم التي تضمنت سليط الضوء على التفرقة المجتمعية بن المناطق الجغرافية ما بين مدينة وقرية ومخيم والصورة السلبية السائدة تجاه الاخر في كل مناحي الحياة اليومية  وطرحت الحلقة التلفزيونية حوارات ونقاشات تاركة الابواب مشرعة على أسئلة كبري تتعلق بفلسفة الحياة والموت ، والوطن والمنفى والاغتراب والحرية والكفاح من أجل الحرية والاستقلال ودور المرأة وأبجديات الحب والكراهية في المجتمع كما طرحت الاسئلة حول واقع ودور الاحتلال في تفتيت بنية المجتمع الفلسطيني وكذلك الانقسام السياسي وادوات التغير والخروج من الصورة النمطية والمواقف المسبقة التي تحدث العنصرية الطبقية وتولد العنف المجتمعي والتميز واهمية تعزيز ثقافة التسامح وقبول الآخر.


كما تناول اللقاء عرض نتائج دراسة حول واقع الشباب الفلسطيني مستوحىً من مهرجان "شاشات العاشر لسينما المرأة في فلسطين بعنوان "ما هو الغد"، قدمها الباحثان رامي سلامة وأحمد حنيطي، الجلسة المخرج/جمال أبو القمصان.

وأكد أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون على أهمية وضرورة تعزيز قيم التسامح والمحبة والتكافل ونبذ العنف والتمييز القائم على أساس الدين أو العرق أو اللون أو الانتماء السياسي أو الطبقي أو الجغرافي والعمل الجاد من الكل الوطني لإنهاء الانقسام البغيض بإعتباره جزء من حالة اضعاف التغيير المنشود مبحث الشباب عن الخلاص الفردي كحل لمشاكلهم الخاصة، دون الالتفاف الى البحث والعمل المشترك والجمعي بهدف  ايجاد حلول تساهم في تحقيق الحرية والاستقلال وانهاء الانقسام والتنمية ورفاهية المجتمع.

وثمن سحويل دور مؤسسة شاشات " سينما المرأة " دورهم في ابراز وطرح قضايا تهم المجتمع تصب في جلها على دور المرأة في حالة التغير المجتمعي من خلال صناعة الافلام السينمائية وتجسيد لسينما المرأة الفلسطينية ومقدرتها على الانخراط في الفعل والتغير المجتمعي وتأثيراتها على الشباب وأضاف أن نجاح مخرجات شابات في طرح قضايا تهم الشباب وطرحهم للسؤول "ماهو الغد" ليس بالسهل الاجابة عليه الا من خلال الانخراط في عملية التغير المجتمعي. وأكد على أهمية ودور مؤسسة شاشات في صقل مهارات النساء واتاحة الفرصة لهن في العمل السنيمائي واكسابهن مهارات سينمائية .

وأشار سحويل أن الحلقة تسجيلية طرحت رؤية الشباب حول الرؤية المستقبلية لغدً أفضل  و طرح الحضور نقاش مجتمعي شبابي بعنوان " ماهو الغد " الذي يليق بالشباب في ظل ظروف معقده مملؤة بالبطالة والحصار والانقسام والخوف من المستقبل وتزايد رغبة الشباب في الهجرة كخلاص فردي . وكذلك نقاش حول انطباعات الحضور حول رؤية ما شاهدوه من أراء طرحها الشباب أثناء تسجيل الحلقة التلفزيونية ومدى ارتباطها بالواقع والاثر الصادم أحيانا الذي اوقعته بعض اراء الشباب.

واستعرض المخرج جمال أبو القمصان مدير اللقاء أهمية مهرجان شاشات لسينما المرأة  الذي تضمن عرض أربع أفلام من إخراج شابات لهن رؤيتهن استطعن طرح هموم الشباب المستمدة من الواقع وأكد على أهمية التعاون ما بين مؤسسات المجتمع المدني  ومؤسسة شاشات من أجل رفع مستوى اهتمام الشباب الفلسطيني بواقعهم.

وتحدث من خلال تقنية السكايب الباحث رامي سلامة " أستاذ الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعية بيرزيت، دراسة علمية ونقدية بعنوان " ماهو الغد " ورؤيته من خلال المناقشين لاهم الملاحظات التي اطلعوا عليها التي تم جمعها خلال عروض الافلام سابقاً أن السمة السائدة كانت الاحباط المسيطر على فكر ورأي الشباب بسبب فقدان الأمل في المستقبل وعدم اقتناعهم بإحداث التغير للواقع بسبب تعقيدات الظروف الاجتماعية والاقتصادية وغياب الحل السياسي وانعدام الاتصال بين الشباب وأصحاب القرار واتجاه الشباب نحو الخلاص الفردي بعيداً عن المصلحة العامة .

ومن جهته قال الباحث المستقل أحمد حنيطي أن الأفلام الوثائقية الأربعة التي شاركن بفعاليات المهرجان استطاعت محاكاة واقع الشباب التي تعبر عن الكل الفلسطيني بغض النظر عن الفئة المستهدفة سواء كانت مرأة أو شباب الذين لديهم الرغبة في المشاركة بورش العمل وطرح قضاياهم وأضاف أن مراجعة أوراق التقيمات للشباب الذين شاهدو الافلام تطرح الكثير من التساؤلات من حيث الفئة المستهدفة وأهم مشاكل الشباب وكيف نفهمها وهل أزمات الشباب ضمن منظومة كاملة سواء كانت حالية أو مستقبلية وكيف نحدث التغيير بمشاركة الشباب حتى لا نعيد بناء نفس المنظومة .

وفي ختام اللقاء فتح باب النقاش والحوار أكد خلالها الحضور على أهمية تعزيز الوعي الثقافي لدى الشباب من خلال إشراك الشباب أنفسهم والاستمرار في انتاج أفلام وثائقية باعتبارها وسيلة جدية في ايصال رسالة الشباب لصناع القرار وقادرة على طرح قضايا الشباب التي اعتبرها الحضور نتاج تراكمات سابقة نتيجة الاحتلال والتجاذبات السياسية الفلسطينية وحالة الانقسام البغيض وأهمية دور القيادة الفلسطينية في التعاطي مع قضايا الشباب باعتبارها تدق ناقوس الخطر نتيجة عدم تقبل الطرف للطرف الآخر نتيجة الاختلاف والفوارق الاجتماعية وانه لا بد من ايجاد حلول  من قبل فصائل العمل الوطني والاسلامي وضرورة انهاء الانقسام  وأهمية دور الشباب في التغير المحتمل وصناعة القرار وبناء المستقبل الأفضل ومنع تفتيت وتفكيك الهوية الوطنية التي باتت عرضه للانتهاك بسب الاحتلال والانقسام  الذي بات يهدد النسيج المجتمعي نتيجة استمراره وترسخه كجذر ثابت في تكوين المجتمع بسبب بعض دعوات الانفصال بين شقي الوطن .

كما تضمنت الحلقة مقتطفات للافلام الاربعة التي سبق وتم عرضها في سياق فعاليات مهرجان شاشات بما قدمتة المخرجة اريج أبو عيد في سياق فيلم " صيف حار جداً " الذي دارت أحداثه على مدار 16 دقيقيه مجسداً قصة واقعية شخصية للمخرجة ابان الحرب على غزة عام 2014.

وكذلك ما قدمته المخرجة الشابة فداء نصر فتحكي لنا في "جرافيتي"، 16:05 دقيقة، عن رؤيتها لـ جرافيتي مجهولة على حائط في الخليل تتكلم عن الحب...الحب في زمن الموت، فترى المخرجة أن "مرات في كلام بيضلو محبوس بحدود قلوبنا...ما بيوخد حريتو على شفافنا. بنضطر نكتبو بأي مكان. ...حتى لو، على حيطة.".

بالاضافة لما طرحه المخرجان لنا حجازي ويوسف عطوة، الذين اشتركا في اخراج فيلم "صالحة"، 13:09 دقيقة، صاحباً المشاهدين في رحلة إلى وادي أبو هندي للقاء صالحة حمدين، الفتاة البدوية التي حازت في 2012 على جائزة "هانز كريستيان اندرسن الدولية" للقصة الخيالية لقصتها "حنتوش" من ضمن 1200 قصة لأطفال تقدموا للجائزة من جميع أنحاء العالم.

وكان اختتام المهرجان بفيلم "موطني"، 22.46 دقيقة، صورته المخرجة نغم كيلاني خلال إحتفالات عيد الفطر في نابلس، فتسرد أنها نشأت في مدينة من أعرق مدن فلسطين وأجملها في الضفة الغربية، نابلس، وقصة الفيلم تصاغ ثناياها في مخيم بلاطة والبلدة القديمة ورؤيةالانقسام داخل المدينة الواحدة وتحولها لاوطان صغيرة وهويات صغيرة، والتي  تصغر وتصغر كل يوم، وباتت مختلفة عن بعضها البعض بأسماء و"هويات" نطلقها مثل "إبن مخيم"، "إبن بلدة قديمة"، "إبن مدينة"، "فلاح"؟ أصبح الوطن مجزءاً، ليس فقط من قبل المحتل الإسرائيلي والمستوطنات والحواجز كما نشاهد يومياً، بل تسربت هذه التقسيمات مثل الماء لتصنع "مواطن صغيرة" من عشائر وحمولات وعائلات."

جدير بالذكر أن مركز غزة للثقافة والفنون هو مؤسسة غير هادفة للربح تأسس عام 2005 ويسعى للمحافظة على الهوية الوطنية وإثراء المشهد الثقافي والفني الفلسطيني ذو الأسس الحضارية المعاصرة.

و"شاشات" هي مؤسسة أهلية، تركز في عملها منذ تأسيسها في 2005 على سينما المرأة، وأهميتها، وأبعادها في تصورات عن ماهية النوع الاجتماعي. كما تركز شاشات على تنمية قدرات القطاع السينمائي الفلسطيني النسوي الشاب. وتعمل على إتاحة الفرص للمرأة للتعبير عن ذاتها، ودخولها إلى عالم الإبداع السينمائي من أجل صنع القرار في مجال الثقافة. وقد حازت مؤسسة شاشات على "جائزة التميز في العمل السينمائي" من وزارة الثقافة الفلسطينية في 2010.  

أضف تعليقاً المزيد