اخباريـات عالمية

جنرال إسرائيليّ: التحدّي الأعظم أمامنا هو توحيد الإسرائيليين أنفسهم وليس إيران

|
جنرال إسرائيليّ: التحدّي الأعظم أمامنا هو توحيد الإسرائيليين أنفسهم وليس إيران

اخباريات:  قرر القائد السابق لـ”شعبة القوى البشرية” في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، الجنرال حغاي طوبولنسكي، الذي كان قد أُقيل من منصبه قبل تسعة أشهر عقب سرقة حاسوبه العسكريّ، الظهور مُجدّدًا امس كجنرالٍ في الاحتياط ليُدلي بدلوه، ويُواجّه انتقادات حادّةٍ إلى المستويين الأمنيّ والسياسيّ في تل أبيب، حيث قال إنّ التحدّي الأعظم أمام إسرائيل هو توحيد الإسرائيليين أنفسهم.

وبحسب الموقع الالكترونيّ لصحيفة (يديعوت أحرونوت) فقد ظهر طوبولنسكي في مؤتمرٍ عُقد في عسقلان (أشكلون)، في جنوب الدولة العبريّة، مهاجمًا القيادتين السياسية والأمنية في إسرائيل، حيث اعتبر أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ليست تهديدًا على وجودنا كإسرائيليين، إنمّا تقف إسرائيل أمام تحدٍّ أعظم يتمثل في قدرتها على جسر الهوّة بين أبناء الشعب الإسرائيليّ، وتوحيد أجزائه، على حدّ تعبيره.
 
اللافت في كلام طوبولنسكي أنّه يأتي بعد أيام قليلة فقط على المواجهات التي اندلعت يوم الأحد الماضي في مستوطنة عراد بين يهود متدينين وآخرين علمانيين، وذلك بسبب رفض العلمانيين محاولات جماعة “حسيدي غور” (المتدينين والمُتزّمتين) إضفاء طابع ملتزم على (مدينة) عراد. وعلى الرغم من أنّه ليس أول المسؤولين الذين تناولوا خطورة الخلافات بين الإسرائيليين أنفسهم، إلّا أنّه شدد على أنّها بمثابة التحدّي الأعظم، بحسب أقواله.
 
طوبولنسكي الذي أقيل من منصبه في أعقاب سرقة حاسوبه العسكري ووثائق مبوّبة ومعلومات سرية عن جنود الجيش، انتقد السياسيين من اليمين واليسار الذين يهاجمون بعضهم بعضًا، معتبرًا أنّ هذه المشاحنات وتهجم أحدهم على الآخر من شأنها المسّ بأمن إسرائيل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه في حال استمرار ذلك سيأتي يوم لا نكون فيه هُنا.
 
أمّا فيما يتعلّق بتجربته في “شعبة القوى البشرية”، فيبدو أنّها كانت كفيلة بإقناعه أنّ هناك مجموعة من الإسرائيليات داخل إسرائيل نفسها، إذْ اعتبر أنّ كلّ مجموعةٍ إسرائيليّةٍ (إثنية أوْ قومية أوْ دينية) تشعر بأنّها في حالة حرب يوميًا. كما أشار في سياق حديثه إلى أنّ المسؤولين يتحدثون عن التحدّيات الأمنيّة الخارجيّة، لكنهم لا يتطرقون إلى التهديد الحقيقيّ في الداخل، وفق تعبيره.
 
ومن خلال تجربته أيضًا، تناول موضوع الجنود البدو في الجيش، معتبرًا أنّ البدو (كمجموعة من المجموعات)، لا يشعرون مطلقًا بالانتماء إلى الدولة، والسبب أنّهم يعيشون من دون كهرباء أو ماء وحتى بيوت، مُشدّدًا على أنّ “نحن نُواجه صعوبة في تجنيدهم للجيش”.
 
وبالنسبة إلى قرار المحكمة العليا الذي بموجبه ألغت قبل أيام إعفاء اليهود المتدينين من الخدمة في الجيش، رأى طوبولنسكي أنّه خلال فترة ولايته عمل على حلّ هذه الأزمة. فبالنسبة إلى المتدينين أهمّ ما عندهم هو الذهاب إلى العمل، لكنهم تقبلوا فكرة أنّ من لا يذهب إلى العمل أوْ لدراسة التوراة عليه الانضمام إلى الجيش، موضحًا أنّه بعد قرار المحكمة لن نسمع تفهمًا من أحدٍ، أكّد الجنرال في الاحتياط.
 
أمّا إذاعة الجيش الإسرائيليّ، فلم تسلم كذلك من انتقاداته، إذْ تساءل: لماذا يجب أنْ تكون هناك إذاعة للجيش الإسرائيلي أساسًا؟ ولماذا يجب أن تبث هذه الإذاعة أخبارًا سياسيةً أوْ منوعات؟. ومضى قائلاً إنّه في حال كانت هناك رغبة في وجود إذاعة للجيش وتبث له الأناشيد، فلتكن إذاعة لهذا الجيش حقًا، في إشارةٍ إلى أنّ برامج الإذاعة لا تستهدف الجيش بقدر استهدافها جمهورًا واسعًا من الإسرائيليين، كما أنّ المضامين التي تتناولها لا تعني الجنود بالضرورة، وفق رؤيته.

أضف تعليقاً المزيد