فسحة للرأي

قراءة حول زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة ؟؟؟.

نمر العايدي |
قراءة حول زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة ؟؟؟.

 كتب - نمر العايدي:  منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي قراراته فيما يتعلق بالقدس ،ونيته إرسال نائبه بينس للمنطقة لشرح وتبرير القرارات التي تم اتخاذها حول  القدس ،والتي كانت عبارة عن صدمة ولطمه وجهتها الإدارة الأمريكية  الى عملية السلام ولكل الأطراف العربية والدولية التي كانت تحاول أن تجد مخرجاً ملائما للخروج من هذه القضية الشائكة .

الموقف الفلسطيني كان واضحاً وجلياً ولا يحتمل التأويل أو التفسير الخاطئ لذوي النفوس المريضة وهم كثر هذه الأيام ،الموقف الفلسطيني لم يأتي من باب المزايدة أو وضع الدول التي تستقبل نائب الرئيس الأمريكي أو غيرة في حرج ،فكل دولة  تفعل ما تراه مناسباً ،والفلسطينيون تولد لديهم شعور أن هذا هو الموقف المناسب .
الفلسطينيون يدركون جيداً أن الدول العربية لن تقاطع أمريكا ،وأن الأمور ستعود الى سابق عهدها ،وتبدأ مرحلة المد والجزر والضغط على الفلسطينيين للقبول بما ستطرحه أمريكا في صفقة القرن التي من المؤكد أنها لن تحمل أخباراً سارة للفلسطينيين ،لان أمريكا منحازة  بشكل كامل لصالح إسرائيل وصفقة القرن ستكون كذلك .
لو كانت هذه الصفقة تحمل بشائر الخير لما توانت أمريكا للإعلان عنها والترويج لها وتصديرها للمنطقة كحل سياسي يرضي جميع الأطراف وخاصة الطرف الفلسطيني الذي فقد الأمل بأمريكا ترامب التي كشرت عن أنيابها اتجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المقدسة .
من المؤكد أن زيارة نائب الرئيس الأمريكي والتي تم تأجيلها لأكثر من مرة ،جاءت لكسر الجمود السياسي الذي ساد المنطقة بعد قرارات ترامب ،وكل من يعمل بالسياسة يدرك أن حالة الجمود لن تطول ولا بد من طرح مشروع سياسي يرضي إسرائيل بشكل كامل ويغضب الفلسطينيين ولا يحقق مطالبهم ،لكن هذا هو الموجود والممكن في هذه المرحلة وعلى الفلسطينيين قبوله وعدم إضاعة الفرصة التي جاءت اليهم كما أضاعوا العديد من الفرص قديماً حسب اعتقادهم .
تحريك المياه الراكدة حسب ما تخطط له أمريكا والبعض في المنطقة ،لن يثني القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني عن المضي في طريقة التي أتخذها باعتبار أمريكا ليست شريكة في عملية السلام بل منحازة بشكل كامل لإسرائيل ،لذلك لن تغير القيادة موقفها الإ عندما تغير أمريكا موقفها .
قد يرى البعض أن الذي جرى يمكن تحمله أو التعامل معه كأمر واقع ،وأن عليهم ترتيب أوراقهم مع أمريكا على أساس ذلك ،وإن كانوا على صواب أو على خطاً لن يغير هذا الأمر في الواقع شيئاً وإن أكد ورؤساء وملوك الدول العربية على موقفهم أن القدس عربية وهي عاصمة للدولة الفلسطينية .
نحن الفلسطينيين نعرف أن الحمل الثقيل سيقع على عاتقنا وسنعاني منه الأمرين وستدور علينا الدوائر ،وسيحذرنا البعض ويهددنا البعض الأخر ،وأقل كلمة ستقال هل لديكم القدرة على مواجة أمريكا ولا تعرفون ما الذي ستلاقونه منها ،الجواب باختصار نعرف جيدا ما هي عاقبة الأمور ،لكن القدس غالية وثمنها كبير جداً وحمل أمانتها كبير وثقيل ،لكن نحن أهلاً لها مهما كلفنا الثمن ولن نستمع الى أحد سوى لضمائرنا وضمير كل حي بوصلته  ترنوا الى القدس ،أما الذي بوصلته تتجه الى أماكن أخرى القدس ليست بحاجة الية .

أضف تعليقاً المزيد