منوعات

فرنسا تمنح مواطنيها الحق في ارتكاب الأخطاء

|
فرنسا تمنح مواطنيها الحق في ارتكاب الأخطاء

اخباريات:  أقرَّت الحكومة الفرنسية رسمياً بأن الخطأ جزء من الطبيعة البشرية، معلنةً عن قانون جديد للمواطنين عند التعامل مع المسؤولين والنظام.

ويسمح التشريع الذي تم إقراره برفع الأيدي في الجمعية الوطنية بباريس، بـ"الحق في ارتكاب الأخطاء" دون المعاقبة عليها. ومع ذلك، فإن صبر الحكومة محدود؛ فسوف يُغفر للمواطنين الذين اقترفوا خطأً واحداً فقط، شريطة أن يكون الخطأ ارتُكب بحسن نية وليس عمداً، وفق ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وسيكون على السلطات إثبات ما إذا كان الشخص يتصرف عمداً.
ووصف الوزراء هذه المادة بأنها حجر الزاوية في قانون أوسع، يتضمن بعض التغييرات التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون العام الماضي، خلال حملته الرئاسية الناجحة، لتعزيز "مجتمع جدير بالثقة" وتبسيط العملية البيروقراطية.


ما تفاصيل التشريع ؟
وتُبنى هذه الفكرة على مبدأ أن الأفراد من الجمهور وكذا الشركات، ينبغي اعتبار أنهم يتصرفون بحسن نية إلى أن يثبت خلاف ذلك.
ومن الأمثلة على ذلك، أنه إذا اكتشفت السلطات أن أحد الأفراد أو رجال الأعمال قد ارتكب خطأً صريحاً في الإقرار الضريبي، فإن الفائدة الافتراضية المفروضة ستخفض بنسبة 30 في المائة. أما إذا أدرك دافع الضرائب خطأه، فستنخفض الفائدة إلى النصف.
كما يحق للشركات الفرنسية أن تطلب من السلطات التحقق من حساباتها وإقراراتها المالية؛ للتأكد من مطابقتها للقانون. أولئك الذين يمكن تحذيرهم أولاً بدلاً من عقابهم.

الحكومة استمعت للشعب
وبعد التصويت ليلة الثلاثاء، كتب جيرالد دارمانين، وزير العمل والحسابات العامة: "إنها ثورة في العلاقات بين الإدارة والمرؤوسين على الجانب الآخر".

وفي افتتاح المناقشة، قال دارمانين إن الحكومة استمعت إلى الشعب الفرنسي، "الذي يحب الخدمات العامة التي تُقدم له، ولكنه غير راضٍ عن إدارته". وأضاف: "وله الحق في أن يرتكب أخطاء، دعونا نسميها كما يُقال (دولة في خدمة مجتمع موثوق به)".

ويجري حالياً مناقشة العشرات من المقالات عن مدى تمديد الحق في ارتكاب الأخطاء. ويقول المسؤولون إنه لن يسري على الأشخاص في خدمات الصحة العامة، أو البيئة، أو الأشخاص المشتبه فيهم في القيام بعمليات احتيال، وضمن ذلك الجناة المسجلون.

ويشمل التشريع المقترح مجموعة من الإدارات الفرنسية المتنوعة؛ من "استكشاف واستغلال الطاقة الحرارية الأرضية" إلى تقديم التبرعات الخيرية للكنائس، لإزالة الحاجة إلى إثبات عنوان المنزل عند التقدم بطلب للحصول على جواز سفر.

أضف تعليقاً المزيد