الزاوية الاقتصادية

الحلويات والمسليات في مقدمة النفقات الزائدة .. نفقات الأسرة ترتفع في الشتاء

|
الحلويات والمسليات في مقدمة النفقات الزائدة .. نفقات الأسرة ترتفع في الشتاء

تقرير - رومل السويطي*   اتفقت الغالبية السحقة ممن تحدث معهم "حياة وسوق" أن نسبة نفقاتهم في موسم الشتاء تزداد أكثر من المواسم الأخرى، وبعضهم قال انها ترتفع بنسبة 100%، فيما أعرب البعض الآخر بأنهم يواجهون هذه الحالة بشعار "خليها على الله".

ويقول خير ابو زعرور من نابلس "موظف" يقول لـ "حياة وسوق" أن هنالك ثلاثة أنواع من المصاريف التي ترتفع خلال الشتاء وهي الكهرباء والغاز ومصروف الحلويات، موضحا أن البيت الذي يتكون من زوجين وطفلين تكون فاتورة الكهرباء بالصيف بين 80 - 100 شيقل، وفي الشتاء تصبح من 150-200 شيقل، إضافة الى الحاجة لأنبوبتي غاز لاغراض التدفئة بقيمة 130 شيقل، معربا عن اعتقاده أن الزيادة اليومية في الشتاء لهذه الأسرة يصل الى ما معدله 20 شيقل يوميا.

ارتفاع ثلاثة أضعاف !

احمد شيخة من نابلس قال أن المصروف يرتفع ثلاثة اضعاف، موضحا أن المدفأة تستهلك الكهربا والغاز،  الى جانب استعمال الماء الساخن للجلي والحمام عن طريق بويلر الغاز أو الكهرباء أو كلاهما. وأشار الى أن الأسرة وخاصة في نابلس، تقضي وقتها في موسم الشتاء في جلسات عائلية حول المدفأة ويتناولون ما يطلقون عليه "الشهونات" أو المسليات، من حلويات ومكسرات، ووجبات طعام شتوية.

فراس قرياب من نابلس ايضا كان مع ان نسبة النفقات تزيد بشكل واضح، مستعرضا بعض هذه النفقات، الى جانب الغاز والكهرباء والحلويات ووجبات الشتاء وخاصة في فترات المساء الطويل والتي تصل في بعض الأحيان الى أربع وجبات، قال هناك نفقات المدارس حيث يضطر الكثير من أرباب الأسر الى نقل أولادهم وبناتهم بسيارات خاصة بسبب الشتاء والبرد الشديد، مما يرفع الناتج المنفق مقارنة بالصيف.

1000 شيقل حلويات شهريا!!

ولم يخفي المواطن ثائر جمعة من نابلس على "حياة وسوق" أنه ينفق شهريا في موسم الشتاء حوالي ألف شيقل على الحلويات فقط، وقال بأن نسبة كبيرة من اقاربه ومعارفه ينفقون تقريبا مثل هذا المبلغ، معربا عن اعتقاده أن البقاء لفترة طويلة في البيت - بسبب طول الليل في الشتاء - يفرض على أفراد الأسرة إشغال أنفسهم بالمسليات.

نبيل شاهين "مصور وناشط اجتماعي" من نابلس، قال ان الزيادة بالنسبة للموظف، تعتبر مشكلة من جانب واحد، يعني ثبات بالدخل مع زيادة بالانفاق، لكن غير الموظف فهو يواجه مشكلة ذات بعدين، زيادة بالانفاق مع انخفاض بالدخل.

سهير سلامة "ربة بيت" من نابلس، قالت ان نفقات البيت في الشتاء تزداد أكثر من الصيف، بحيث أن بيت مصروفه الشهري 1700 شيقل غير شامل كهرباء وماء وخدمات يزيد في فصل الشتاء عن 2000 شيقل لأن احتياجات الأولاد تزداد وفترة المساء والجلوس بالبيت تتطلب مصاريف إضافية مع استمرار ارتفاع أسعار كل شيء في الشتاء.

سليمان شحادة "سائق شاحنة نقل كبيرة" من بلدة حوارة قال ان من سلبيات الشتاء عليه شخصيا هو ارتفاع في وزنه وليس فقط ارتفاع النفقات، ويقول واصفا حاله في البيت "الله وكيلك يزداد الوزن في الشتاء .. أكل حلويات ومسليات واربع وجبات عشاء طول الليل ثم نوم" ويضيف ان من النفقات الزائدة الغاز والكهرباء لاحتياجات البيت في التدفئة واستخدام المياه الساخنة.

تنظيم النفقات

واتفق كل من سائد جروان "مدرب بنوك" من نابلس، وسهير عودة "مربية" من بلدة حوارة  على ضرورة تنظيم النفقات، بما يتناسب مع دخل الأسرة، وبطريقة تعكس تعاون كافة أفراد الأسرة، وتحت شعار "على قد فراشك مد رجليك".  

ويقول الفنان مؤيد البوريني من بلدة بورين، أن الكرة في ملعب رب الأسرة، اذا أراد رفع النفقات يرفعها، واذا أراد استقرارها، فبإمكانه ذلك، وقال متسائلا "على مستوى التدفئة، لماذا لا نستخدم كانون النار، وبدل اللحوم والدجاج، لماذا لا نتناول "الخبيزة" التي تحوي مادة الحديد وغيرها؟".

عواد نجم عودة "موظف" من بلدة حوارة، وافق ابن بلدته على ما ذهب اليه، موضحا أن زيادة المصروف الاسبوعي في الشتاء تصل الى حوالي 250 شيقل، اضافة للمصروف العادي والذي يشمل الكهرباء والغاز للتدفئة، الى جانب مشتريات ومشروبات وأطعمة لها علاقة بالشتاء، اضافة لألبسة الشتاء على اختلاف أنواعها، وحالات المرض التي تصيب معظم أفراد الأسرة في الشتاء خاصة الانفلونزا وما يرافق ذلك من نفقات لزوم كشفيات الاطباء وثمن الأدوية.  

تعلموا من النمل ..

أما محمود فيصل الشمالي "تاجر" من بلدة حوارة فكان له موقف مغاير، حيث دعا المواطنين الى التعلم من "النمل" الذي يعمل في الصيف ليل نهار، ليصرف ما يحتاجه، ويوفر الباقي للشتاء. فيما دعا علي أحمد عمر "موظف" الى المزيد من شد الأحزمة وإعادة ترتيب الاولويات في النفقات. وتساءل قائلا "لماذا لا نقوم خلال فترة الصيف بدراسة المصاريف المتوقعة للشتاء، ونعمل على توفيرها لإنفاقها في وقتها؟".

المربي فارس عثمان "مدرس" من قرية عينبوس، قال ان المواطن في الشتاء يتناول الطعام أكثر من المواسم الأخرى دون أن يدري، بسبب بقائه معظم الوقت في البيت، الى جانب مصروف الكهرباء من تدفئة وغيره، وقال "لا شك ان المصروف في الشتاء ضعف الصيف".

 * التقرير لصالح ملحق حياة وسوق - جريدة الحياة الجديدة

 

أضف تعليقاً المزيد