اخباريات محلية

طلبة من "النجاح" يخترعون آلة لتحويل زيت الطعام المستخدم لديزل حيوي

|
طلبة من "النجاح" يخترعون آلة لتحويل زيت الطعام المستخدم لديزل حيوي

اخباريات:  ثلاثة طلابٍ من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة النجاح الوطنية أمعنوا التفكير خارج الصندوق، وأبدعوا في ذلك، لم يقتصر تفكيرهم على إنجاز مشروعٍ للتخرج والحصول على الشهادة، بل تعداه لأبعد من هذا وأسمى.. خدمة مجتمعهم.

وبحسب دائرة العلاقات العامّة في الجامعة، فإن الطلبة فهمي حنتولي وأحمد أشقر وماهر عبد الكريم، من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة النجاح الوطنية، توجهوا للدكتور إيهاب السركجي، المحاضر في قسم الهندسة الميكانيكية والمشرف على مشروعهم التخرج، الذي رشح لهم مشروع مميّز عبر تصميم واختراع آلة تعمل على تحويل زيت الطعام المستخدم لديزل حيوي يقوم بنفس مهام الديزل المستخرج من النفط، مع إنبعاثات أقل ضرراً من الديزل العادي ليكون مشروع تخرجهم للحصول على شهادة البكالوريوس، الى جانب أن الآلة المخترعة تعمل أيضاً على إنتاج الصابون إلى جانب الديزل الحيوي، علماً أن الفكرة الرئيسية هو إنتاج آلة بحجم منزلي مناسب يسمح لكل ربة منزل استخدام الآلة. 
 

الطلبة فهمي حنتولي وأحمد أشقر وماهر عبد الكريم، من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة النجاح مع استاذهم د. إيهاب السركجي

الطلبة فهمي حنتولي وأحمد أشقر وماهر عبد الكريم، من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة النجاح مع استاذهم د. إيهاب السركجي

 
أما فكرة مشروع التخرج فجاءت بعد دراسة الطلبة للسوق المحلي بشكل معمق، وفي فترة دراسة الطلبة شهد السوق إرتفاعاً في أسعار المحروقات مع زيادة الإنبعاثات المضرة بطبقة الأوزون، كما قام الطلبة بقراءة العديد من المجلات العالمية التي تتحدث عن الديزل الحيوي وانبعاثاته الأقل مع إمكانية إنتاجه من عدّة مصادر كزيت الطعام المستخدم في المنازل، ومن هنا بدأت الفكرة بالتبلور.
ويوضح الطلبة أن ما شجعهم على الفكرة أكثر أن فلسطين تفتقر بشدة للديزل الحيوي الذي يعد البديل الأمثل للديزل التقليدي مع انبعاثات أقل ضرراً، فضلاً عن أن معدلات استهلاك زيت الطعام في فلسطين عالية جداً مع عدم وجود طريقة صحية للتخلص منه والذي من شأنه إلحاق الضرر بالبيئة.
بعد أن تبلورت الفكرة بدأ الطلبة العمل على تجميع المعلومات الأساسية وضمن مساق مشروع تخرج 1، كما قاموا ببناء نموذج أولي من خلال برنامج ((Solid Work والذي يتم تدريسه للطلبة في قسم الهندسة الميكانيكية.
وخلال العطلة بدأ الطلبة الثلاثة بشراء الأدوات والمعدّات اللازمة، كما قاموا بالتواصل مع المهندس ربيع الشخشير الذي فتح لهم أبواب محددته للعمل بها.
وعند بدأ الفصل الثاني وضمن مشروع تخرج 2 بدأ الطلبة العمل على إنتاج آلتهم وتصنيعها وقاموا بتوزيع الأدوار بينهم حيث عمل قسم منهم على صناعة أجزاء الماكينة في المحددة في حين عمل قسم آخر على إجراء التجارب والنتائج في المختبرات.
التعاون والعمل بروح الفريق ظهر جليّاً حتى مع مشرف الطلبة على المشروع الدكتور إيهاب السركجي الذي عمل معهم خطوة بخطوة سواء داخل المحددة أو في المختبرات.
وبعد العمل والإجتهاد بدأ جني الثمار حيث استطاع الطلبة إنتاج آلة قادرة على تحويل زيت الطعام المستخدم إلى ديزل حيوي يعمل تماماً كالديزل التقليدي في إنجاز جديد يُحسب، كما قام الطلبة بعمل تجربة لآلتهم في كلية هشام حجاوي التكنولوجية التابعة لجامعة النجاح الوطنية، حيث جرّب الطلبة الديزل الحيوي الذي أنتجته الآلة على محرك سيارة تعمل على الديزل ليعطي النتيجة المرجوة المبهرة، كما عرض الطلبة آلتهم على لجنة المناقشة لمشروع تخرجهم والتي أبدت إعجابها الكامل بالمشروع ونتائجه.
ويشير الطلبة إلى نقطة مهمة أثناء عملهم على مشروعهم، حيث أن سمة التعاون بين عدد من الأقسام في الجامعة ساعد وبشكل جوهري على إنجاح الفكرة، ويوضح الطلبة أنه وفي بداية مشروعهم كانوا بحاجة لإجراء عدد من التجارب الكيميائية وحصلوا على تعاون كبير جداً من قسم الهندسة الكيميائية في كلية الهندسة ممثلاً بالدكتور أيسر ياسين، رئيس القسم، والذي فتح أبواب مختبرات القسم لهم فضلاً عن تقديم المساعدة من قبل كادر القسم، كما أن كلية العلوم فتحت أبوابها للطلبة في فترة من فترات المشروع وخصوصاً في مرحلة التجارب الكيميائية.
كما يقدّم الطلبة شكرهم لإدارة الجامعة على تقديمها كل التسهيلات الممكنة لهم من تسهيل دخول الآلة وفتح المختبرات لساعات للسماح للطلبة بإنجاز مشروعهم، فضلاً عن تقديم شكرهم لمشرفهم المباشر الدكتور إيهاب السركجي الذي عمل معهم كفرد في الفريق، ولرؤساء الأقسام في قسمي الهندسة الميكانيكية والكيميائية.
ولأن طموح المخترعين ليس له حدود لازال طلبتنا يعملون على آلتهم حيث يجري العمل على إنتاج الآلة بحجم منزلي كحجم مكنسة الكهرباء صالح للإستخدام والتوفر في كل منزل، كما يسعى الطلبة إلى نشر نتائج مشروعهم على شكل أوراق بحثية ونشرها في مجلات علمية محكمة.
وفي خطوة سامية سيقوم الطلبة الثلاثة بعرض مشروعهم ونتائجه على زملائهم الطلبة للإستفادة منه في المشاريع المستقبلية آملين أن يخرج زملاؤهم بمشاريع واختراعات جديدة تخدم المجتمع المحلي.
 

 

أضف تعليقاً المزيد