فسحة للرأي

من ضياعنا ننسج حروفا

سناء زكارنة |
من ضياعنا ننسج حروفا

 كتبت - سناء زكارنة:  وبعض مسافات الزمن تائهة ..ففيها محطات قاتلة ..وشخوص تبدل اقنعتها صباح مساء وان عجزت تجعلها في كل مكان ..الصدق بات محطته غائبة ..ونيران عشقه باهته ..والنفاق والتدليس والتسحيج سيد الأروقة ..

ففي هذا الزمان كل شيء مستباح ولايبالي في عهره مهما تجادل به الناس ..
الوطن في غياب حتمي؛ واصبح سدة للمنتفعين وأصحاب الأجندات والخطوط الحمراء زالت !!..الوطن بات في حقيبه المسافرين ..يغادرونه عنوة أو هروبا لأجل حياة كريمه ..
و انشطر الى قسمين اعتلى الشمال منه والجنوب ...
مشتتين في محافل العالم بايدينا لا بايدي غيرنا ..متناحرين على سلطة الكراسي الدوارة وفرض الرأي وعنجهية الذات المستبدة !!في حين العقاب والعتاب يتلقاه الشعب المثقل بالهموم والغارق في بحر من الدموع؛؛؛  جوعى ومرضى وحالات إنسانية فاقت حدود الخيال ..حالات انتحار وفتك بالنسيج الاجتماعي ..وهناك آباء يعرضون احشائهم للبيع مقابل لقمة عيش لأبنائهم...
وما زال الرأي متحكم بمصلحة عنصرية ..
في حين أن المحتل يعلن احتلاله بين السر والعلن ؛؛قتل هنا وهدم بيوت هناك ..وآلاف من الأسرى يقبعون تحت جبرت السجان وحالات مرضية مزمنة وما زالوا بزنازبن العزل يعانون !!
مافيات تديرها عصابات تابعة للاحتلال هدفها الاسقاط وإيقاع الشباب والفتيات في دائرة الجريمة المنظمة ..اسقاط أخلاقي ومالي ونثر لبذور التخدير هدفها تدمير الخلايا العصبيه والدماغية لتصبح شريحة الشباب التي تقع على عاتقها مسيرة البلاد ضائعة ؛؛تمهيدا للقادم !!
علماء بعضهم تائهون, وآخرون مهددون وجلهم خلف سراب المناصب يبحثون !!
فإلى متى هذا التيه والغباء والعقلية البلهاء ..الى متى كل منا يترك على شماعة الأعذار رأيه كي لا يتحمل وزرها !!
الوطن بحاجة إلى جيل للتغيير بروح متفتحه متعطشة للبناء لايجابهها النسيان .بحاجة لتقييم الواقع دون مجاملات ونفاق لتصحيح الأوضاع ..ووضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ..فمهما بلغ ذلنا وهواننا وضعفنا فلن يكون حضن الاحتلال ارحم علينا من بعضنا!!! ...العدو واحد ومهما اختلفنا في الآراء والأساليب يبقى هو واحد دون غيره ...
الوطن بحاجة لكل انسان يعيش على أرضه واستحقاق وجب دفعه كرامة لاهله ..فكل منا اداته في التغيير , وإصلاح الذات وقول الحق ووقف التسحيج ,واعطاء كل انسان حقه ..فالمستبد من صنعنا ونحن من جعلناه يعتقد نفسه اله بيننا ..وما من  مسؤل كان  الا لخدمة الإنسانية فتلك وظيفتهم وليس منة أو هبة منهم ..فكلنا راحلون ومحاسبون أمام الله في مشهد لا غني يشفع ولافقير يعاني

أضف تعليقاً المزيد