فسحة للرأي

قراءة في إنعقاد المجلس المركزي في دورته ال 30 ...

نمر العايدي |
قراءة في إنعقاد المجلس المركزي في دورته  ال 30 ...

كتب - نمر العايدي:  منذ مدة يدور جدل داخلي عن أهمية انعقاد مؤسسات منظمة التحرير سواء المجلس الوطني أو المجلس المركزي ،فنهاك رأي لا يجد أي ضرورة لانعقاد هذه المؤسسات كون قراراتها تكون عبارة عن نسخة مكررة وتطبيقها على الأرض غاية في الصعوبة .

وهناك رأي أخر يجد من الضرورة بمكان إنعقاد هذه المؤسسات والتي تجدد الإلتزام بالثوابت والتأكيد بشكل رسمي وعلني على تمسك القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بثوابته الستة وعلى رأسها القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية في حال قيامها .
هذا الجدل الذي نراه اليوم عمرة بعمر وجود منظمة التحرير ،ففي كل مرة ينعقد فيها المجلس الوطني ،كانت فصائل تقاطع وترفض قرارات المؤتمر ومنهم كان يجمد عضويته في المجلس الوطني واللجنة التنفيذية .
لكن والحق يقال أن المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائر حضره الجميع وإتخذ قرارات صعبة ومصيرية تمثلت في التأسيس لقيام الدولة الفلسطينية وهذا ما كان بالفعل .
بالعادة عندما يتعرض الوطن الى محنة أو تحدي أو مقبل على مرحلة قد تطال وجودة وتؤثر سلباً على مستقبلة السياسي يهب الجميع ويقف صفاً واحداً للدفاع عن الوطن ،ويغلب مصلحة الوطن على مصالحة الذاتية ،وبعد أن ينجوا الوطن من المؤامرات التي تحاك ضدة يكون لكل حادث حديث .
كان الرئيس الفلسطيني صريحاً وواضحاً كعادته في تشخيص الحالة الفلسطينية التي تمر في أصعب مراحلها وأن اللعب أصبح على المكشوف ،لذلك من يدير ظهره لهذا التحدي في اللحظة التي يجب أن يقف مع شعبة  وقضيته الشعب الفلسطيني يقول لهؤلاء إذا لم تكونوا معنا في الشدة نحن لسنا بحاجة لكم في الرخاء .
يقول المثل الشعبي الفلسطيني الشدائد محك الرجال ،وها هي الشدائد تسيطر على المشهد الفلسطيني ،فمن يقف  مع شعبه وقيادته في الشدائد يسجل إسمه في خانة الشرف والبطولة ،ومن يختار أن يتساوق مع أعداء الوطن يسجل إسمه في سجل الخزي والعار ،
التاريخ لن  يرحم وكما سجل في طياته الشرفاء والمناضلين من الشعب الفلسطيني بسطور من ذهب ،سجل أيضاً أسماء الخونة والمتعاونين لكن في مزبلة التاريخ وعن الرسول الكريم أنه قال (الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات ).لكن في هذه الحالة لا يوجد مشتبهات بل يوجد مواقف تسجل .
 

أضف تعليقاً المزيد