اخباريـات عالمية

هل تنوي "اسرائيل" مهاجمة مطار رفيق الحريري في بيروت ؟

|
هل تنوي "اسرائيل" مهاجمة مطار رفيق الحريري في بيروت ؟

بيروت:  استهدفت "إسرائيل"، مساء الخميس، 29 تشرين الثاني، جنوب العاصمة السورية، دمشق، حيث ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف "مستودعات أسلحة لحزب الله والقوات الإيرانية".

وخلافاً لما أعلنته التقارير السورية: كان الهجوم الإسرائيلي على مواقع الحرس الثوري الإيراني محدوداً جداً، لدرجة أن رئيس معهد دراسات الأمن القومي، عاموس يدلين، ادعى أنه لم يُشن هجوم أبدا".

إذاً، لماذا أطلق الجيش السوري صواريخ مضادة للطائرات من مواقع كثيرة، من كل جنوب سوريا؟.

الراجح في ذلك، أن الجيش السوري ربما أراد إسقاط طائرة، كما حدث في الماضي، وربما كانت تقديراتهم خاطئة بسبب استخدام وسائل تكنولوجية إسرائيلية، فأطلقوا النيران من كل حدب وصوب، حسب موقع "المصدر" الإسرائيلي. ‎ ‎

أيا كان، من الواضح الآن أن التقييدات التي فرضتها "إسرائيل" على نفسها في سوريا، بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية قد انتهت، وبدأت الآن تعمل ضد المشروع العسكري الإيراني في سوريا.‎ ‎

وهذه الحقيقة يعرفها الإيرانيون جيداً، لهذا نقلوا جزءاً كبيراً من نشاطاتهم إلى لبنان: تُنقل أسلحة من إيران إلى حزب الله عبر مطار الحريري في بيروت.

في هذه الأثناء، يستكفي كلا الجانبين بالحرب النفسية، حيث نشر حزب الله، يوم الجمعة، مقطع فيديو يشير فيه إلى مواقع إسرائيلية هامة، محذراً الإسرائيليين، بالعبرية، من الرد في حال شن هجوم ضد أهداف في لبنان.

ورداً على ذلك، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تعليقاً، يقول فيه: إن من يؤذي الآخرين سيتعرض للضرر أيضاً.

يذكر أن "إسرائيل" قصفت، منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، أهدافاً عسكرية للجيش السوري وأخرى لـ"حزب الله" ولمقاتلين إيرانيين في سوريا.

ونادراً ما تعلق "إسرائيل" على استهدافها سوريا، إلا أنها أعلنت في أيلول أنها شنّت 200 غارة في سوريا خلال 18 شهراً ضد أهداف غالبيتها إيرانية.

واستهدف قصف إسرائيلي في أيار الماضي مستودع أسلحة للحرس الثوري الإيراني في منطقة الكسوة، حسب ما  قالت "إسرائيل". كذلك، استهدفت في كانون الأول 2017 مواقع عسكرية في المنطقة، بينها مستودع أسلحة.

ومساء الخميس، كانت المرة الأولى التي تطلق الدفاعات الجوية السورية نيرانها على أهداف جوية منذ 17 أيلول، حين أسقطت هذه الدفاعات، عن طريق الخطأ، طائرة عسكرية روسية إثر غارة إسرائيلية، في حادث أدّى إلى مقتل 15 عسكرياً روسياً.

ويومها اتّهم الجيش الروسي الطيّارين الإسرائيليين باستخدام الطائرة الروسية غطاء للإفلات من نيران الدفاعات السورية. لكن "إسرائيل" نفت ذلك، مؤكدةً أن الطائرة الروسية أصيبت بعد عودة طائراتها إلى الأجواء الإسرائيلية.

وأعلنت روسيا بعدها تدابير أمنية تهدف إلى حماية جيشها في سوريا، بينها تعزيز الدفاعات الجوية السورية عبر نشر بطاريات صواريخ "أس-300" وتشويش اتصالات الطائرات القريبة منها.

وأعلنت موسكو في تشرين الأول أنها سلمت هذه المنظومة إلى سوريا. لكن لم يُعرف ما إذا كان تم استخدامها في معرض الرد على هجوم مساء الخميس.

وكانت دمشق اعتبرت أن تلك المنظومة ستجبر "إسرائيل" على القيام بـ"حسابات دقيقة" قبل تنفيذ ضربات جديدة ضدها.

وتكرّر "إسرائيل" أنها ستواصل تصديها لما وصفه رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، بمحاولات إيران الرامية الى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، وإرسال أسلحة متطوّرة إلى "حزب الله" اللبناني. ‎ ‎

أضف تعليقاً المزيد