اخباريـات عالمية

"ترامب" و"قمع" الفلسطينيين "يوتّران" علاقات يهود أمريكا بإسرائيل

|
"ترامب" و"قمع" الفلسطينيين "يوتّران" علاقات يهود أمريكا بإسرائيل

اخباريات:  هاجم أحد أبرز زعماء يهود الولايات المتحدة الأمريكية، بشدة سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وعلاقاتها مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وفي تقرير لوكالة الاناضول التركية، نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية اليوم، عن أريك غولدشتاين رئيس الاتحاد اليهودي في نيويورك، الذي يضم في صفوفه مليون يهودي أمريكي، قوله لوفد إسرائيلي إن التحالف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الفلسطينيين يبعد يهود أمريكا أكثر وأكثر عن دعم إسرائيل.

وحسب “معاريف” فإن العلاقات بين يهود الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية هي في “أسوأ حالاتها منذ قيام إسرائيل، بسبب علاقة حكومة نتنياهو بالإدارة الأمريكية، وتعاملها مع الفلسطينيين، وموقفها من يهود العالم”.

وقال غولدشتاين للوفد الإسرائيلي الذي يضم مسؤولين من الحكومة وصحافيين ورجال أعمال من القطاع الخاص، إن من كان من يهود الولايات المتحدة الأمريكية، داعما لإسرائيل قبل ثلاث سنوات (قبل تولي ترامب الرئاسة) يتقزز اليوم من سياسة نتنياهو ضد الفلسطينيين، وإن دعم هؤلاء لإسرائيل صار في الحضيض.

وقال رئيس الاتحاد اليهودي في نيويورك أيضا، إن الاتحاد يتلقى يوميا اتصالات من يهود أمريكيين يعبرون فيها عن رفضهم استثمار أموالهم في إسرائيل بسبب إجراءاتها ضد الفلسطينيين وضد المهاجرين الأفارقة، وكذلك بسبب سيطرة الحاخامات (رجال الدين اليهود) على الحكم في إسرائيل، الأمر الذي يخلق فجوة ضخمة في القيم الليبرالية بين يهود الولايات المتحدة وبين القيم الإسرائيلية.

وأضاف غولدشتاين إن هذا الوضع يدفع الكثير من يهود الولايات المتحدة للقول إنهم يفضلون القطيعة مع إسرائيل.

ونقل ترامب في منتصف مايو/أيار الماضي، السفارة الأمريكية في إسرائيل من مدينة تل أبيب، إلى القدس، التي اعترف بها عاصمة للدولة العبرية، في خطوة لاقت رفضا دوليا واسعا.

واتخذت الإدارة الأمريكية العديد من الخطوات العقابية ضد الفلسطينيين خلال الأشهر الماضية لرفضهم الخطوة الأمريكية، كان أبرزها وقف التمويل الكامل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

وتقول تسريبات صحافية إسرائيلية وأمريكية، إن إدارة ترامب، تنوي الإعلان عن خطة سياسية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تحتوي إجحافا كبيرا في حقوق الفلسطينيين، ولا تنص على إقامة دولة مستقلة لهم، بل حكما ذاتيا في الضفة الغربية، مع الإبقاء على غالبية المستوطنات الإسرائيلية.

وقالت “معاريف” إن غولدشتاين هو الوحيد من زعماء يهود الولايات المتحدة الأمريكية الذي وافق على نشر تصريحاته مع ذكر اسمه، فيما طلب باقي من التقاهم الوفد الإسرائيلي من يهود أمريكا عدم ذكر أسمائهم، لكن أقوالهم لم تختلف كثيرا عما قال غولدشتاين.

وقالت “معاريف” أيضا إن الوفد الإسرائيلي الذي لم تشر إلى هوية أعضائه، رفض لقاء منظمة J-SREET اليهودية الليبرالية التي تدعو إلى خيار “حل الدولتين”، وتوجّه انتقادات دائمة للحكومة الإسرائيلية، وتعتبر منافسة للوبي الصهيوني الأبرز في الولايات المتحدة “الأيباك”.

ويميل معظم يهود الولايات المتحدة للتصويت للحزب الديمقراطي المعروف بتوجهاته الليبرالية.

وحسب استطلاع أجرته اللجنة اليهودية الأمريكية The American Jewish Committee منتصف عام 2018، قال 60 في المئة من يهود أمريكا إنهم صوتوا عام 2016 لصالح مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، في منافستها على الرئاسة ضد دونالد ترامب الذي صوت له 19 في المئة فقط منهم.

وعبر 71 في المئة من يهود أمريكا عن عدم رضاهم عن أداء الرئيس الأمريكي في الاستطلاع ذاته.

فيما قال 47 في المئة إنهم يرفضون قراري ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها من تل أبيب، فيما أيدها 46 في المئة.

وقال 59 في المئة إنهم يؤيدون خيار “حل الدولتين”، إسرائيل ودولة فلسطينية منزوعة السلاح.

وعارض الفكرة 30 في المئة من يهود أمريكا، فيما عبر 59 في المئة منهم عن دعمهم لتفكيك كل أو بعض المستوطنات ضمن اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي (15 في المئة مع تفكيك كل المستوطنات، 44 في المئة مع تفكيك بعضها)، فيما عارض ذلك 35 في المئة. 

أضف تعليقاً المزيد