اخباريـات عالمية

وول ستريت جورنال: القحطاني هدد ناشطة سعودية بالاغتصاب والرمي في المجاري

|
وول ستريت جورنال: القحطاني هدد ناشطة سعودية بالاغتصاب والرمي في المجاري

اخباريات: قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن مفوضية حقوق الإنسان السعودية التي تقدم تقاريرها للملك، تقوم بالتحقيق في حالات تعذيب للناشطات اللواتي قدن الحملة لرفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية وتشمل التعذيب والإيهام بالغرق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين وأشخاص يعرفون بوضع الناشطات، أن المفوضية تحقق في حالات تعذيب استخدم فيها الصعق الكهربائي وأسلوب الإيهام بالغرق. ويعتقد أن سعود القحطاني المسؤول المقرب من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قام  بالإشراف على ملامح التعذيب، وهدد واحدة من النساء بالاغتصاب حسب شهادة أمام المفوضية، كما قال المسؤولون وغيرهم.

وكان القحطاني يعمل مديرا لمركز الشؤون الإعلامية في الديوان الملكي قبل فصله بعد تورطه في مقتل الصحافي جمال خاشقجي في اسطنبول.

ناشطة تعرضت للتعذيب: “بدت أصابعي مثل اللحم المشوي، زرقاء ومتورمة”

وقالت ناشطة إن مسؤولي الأمن قاموا بتعريض يديها للصعقات الكهربائية، وأضافت: “بدت أصابعي مثل اللحم المشوي، زرقاء ومتورمة” حسبما قال شخص اطلع على شهادتها أمام المفوضية.

وتقول الصحيفة إن المعاملة للناشطات ومقتل الصحافي جمال خاشقجي هي جزء مما يراه النقاد من عملية موسعة لقمع المعارضة وإسكات حرية التعبير.

ونفت الحكومة السعودية الاتهامات باعتبارها مجرد “خيالات جامحة” وأنكرت قيام المسؤولين الأمنيين بتعذيب الناشطين الذين طالبوا بحق المرأة بقيادة السيارة، ولم يرد ممثلوا الحكومة على مطالب من الصحيفة للتعليق على ما ورد في التقرير.

وأضافت أن مفوضية حقوق الإنسان السعودية أنشئت في عهد الملك عبدالله عام 2005  للتحقيق بشكل أساسي في انتهاكات الحكومة وتقديم تقارير للملك. ولديها الصلاحية لإحالة حالات إلى السلطات القضائية وإجراء تحقيقات جنائية، وهو ما فعلته في الماضي.

وبدأت المفوضية التحقيق بعدما نشرت “وول ستريت جورنال” ومنظمات حقوق الإنسان تقارير في الشهر الماضي عن حالات تعذيب للناشطات. وتقوم النيابة العامة بإجراء تحقيق في مقتل الصحافي جمال خاشقجي وبرأت ولي العهد محمد بن سلمان من الجريمة، قائلة إنه لم يكن يعرف مقدما عنها رغم عزل القحطاني من منصبه، المتهم بالتورط فيها.

وصوت مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع الماضي بالإجماع على قرار شجب مقتل خاشقجي وحمّل ولي العهد السعودي مسؤولية مقتله. وتقول الصحيفة إن بعض الناشطات المعتقلات اعتبرتهن الصحافة المؤيدة للحكومة بـ “الخائنات” واتُهمن بالتآمر مع دولة أجنبية، وزرع الفتنة في المجتمع. ولم يتم توجيه تهم رسمية لأي منهن.

ويقول النقاد إن الحكومة استهدفت الناشطات لإرسال رسالة مفادها أن التغيير لا يتم عبر النشاط المدني، ولكن بقرار من القيادة العليا، الممثلة في الملك وولي عهده. وفي الوقت الذي قام فيه ولي العهد السعودي بدفع أجندته للإصلاح الاجتماعي وتحرير الاقتصاد، قام في الوقت نفسه بقمع الأصوات المؤيدة للإصلاح أو الناقدة لخطواته.

وتقول الصحيفة إن محققي المفوضية بدأوا بمقابلة الناشطات الشهر الماضي، والمعتقلات حاليا في سجن ذهبان قرب جدة، بمن فيهن لجين الهذلول (29 عاما) التي تعد من القيادات في مجال المطالبة بحق المرأة بقيادة السيارة.

سعود القحطاني هدد "الهذلول" باغتصابها وقتلها ورميها في مجاري الصرف الصحي.

وتقول الصحيفة إن ضباط الأمن في السجن قاموا بتعذيب الناشطات واستخدموا الصعقات الكهربائية والجلد والتحرش الجنسي. ويقول المسؤولون السعوديون إن أشد أشكال التعذيب مورس على الهذلول. وأشرف القحطاني شخصيا على التعذيب والذي شمل الإيهام بالغرق. وقال شخص عارف بتفاصيل التعذيب: “هدد سعود القحطاني باغتصابها (الهذلول) وقتلها ورميها في مجاري الصرف الصحي”. وشملت قائمة وزارة المالية الأمريكية القحطاني الذي كان بمثابة الشخص الرئيسي المسؤول عن الإستراتيجية الإعلامية لولي العهد قبل عزله، وكان مسؤولا عن عمليات قمع وملاحقة كل من اعتبر معارضا لولي العهد.

ويقول ناشطون ومستشارون سعوديون إن من بين 18 ناشطة اعتقلن، تعرضت 8 منهن للتعذيب الجسدي. وتم معظم التعذيب في بيوت الضيافة التابعة للحكومة في جدة أثناء الصيف قبل نقلهن إلى السجن المركزي في ذهبان. وبحسب الأشخاص العارفين بالموضوع، فإن من ضحايا التعذيب الناشطة والأستاذة الجامعية عزيزة اليوسف (60 عاما) وإيمان النفجان، أم لثلاثة أطفال وسمر بدوي المعروفة بمعارضتها لنظام الولاية، وشقيقة المعتقل رائف بدوي.

وتضيف الصحيفة أن كلا من النفجان والهذلول واليوسف نقلن في الأسبوع الماضي من سجن جدة إلى سجن الحائر الأمني في الرياض. وهي إشارة لقرب محاكمتهن خاصة أن القضايا المتعلقة بالأمن الوطني عادة ما تتم أمام المحكمة الجنائية الخاصة في الرياض.

ضباط الأمن قاموا بتعذيب الناشطات واستخدموا الصعقات الكهربائية والجلد والتحرش الجنسي

 وعادة ما تتجنب مفوضية حقوق الإنسان الحديث عن الحالات السياسية مثل قضية الناشطات. ويشك السعوديون الذين يراقبون الوضع في أن يؤدي التحقيق لاتهامات جنائية. وقال مسؤول سعودي مطلع: “لا أعرف كيف ستدين شخصا مع نفيك أن التعذيب قد حصل”. وستتعرض السعودية لضغوط جديدة مع الكشف عن حالات التعذيب.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور الديمقراطي عن ديلوار كريس كونز قوله إن “احتجاز وتعذيب الناشطات الحقوقيات اللواتي طالبن بالحقوق في السعودية هو مثال آخر عن عدم مشاركة القيادة السعودية بقيمنا” وأضاف أن “أشكال انتهاك حقوق الإنسان غير مقبولة وقد تترك تداعيات على العلاقات الثنائية” بين الولايات المتحدة والسعودية.
 
(القدس العربي)
 

أضف تعليقاً المزيد