منوعات

خبير طيران: لن أسافر على متن "بوينغ 737 ماكس" أبدا

|
خبير طيران: لن أسافر على متن "بوينغ 737 ماكس" أبدا

اخباريات:  أثار تحطم طائرتين من طراز "بوينغ 737 ماكس" في غضون خمسة أشهر فقط وأسفر عن مقتل أكثر من 340 شخصا، العديد من الشكوك بشأن سلامة وأمن هذا النوع من الطائرات من قِبل العديد من الدول وشركات الطيران ونقابات الطيارين.

وعقب أيام من تحطم طائرة من الطراز ذاته بعد ست دقائق تقريبا من إقلاعها من أديس أبابا في طريقها إلى نيروبي ومقتل 157 راكبا كانوا على متنها، أجرت صحيفة "لوتون" السويسرية حوارا مع الطيار مدير شركة "إيكار لاستشارات الفضاء" برترون فيلمار، تحدث فيه عن الأسباب المحتملة لسقوط الطائرة التابعة للخطوط الإثيوبية.
وذكرت الصحفية شمس عياض -التي أجرت الحوار- أن طائرة الرحلات الجوية الأكثر مبيعا في العالم تورطت للمرة الثانية في حادث جوي مأساوي.

ثلاث طائرات من طراز "بوينغ 737 ماكس8" متوقفة في مطار مانشستر ببريطانيا بعد صدور قرار بمنع تحليقها "غيتي"

 
حوادث ومقاطعة
وعقب الحادث الذي وقع في بحر جاوة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ثم حادث طائرة إثيوبيا الأحد الماضي، قررت العديد من البلدان وشركات الطيران عدم استخدام طائرات "بوينغ 737 ماكس" في رحلاتها الجوية.

ومن بين هذه البلدان: إثيوبيا وإندونيسيا والصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، يُضاف إليها المملكة المتحدة وجزر كايمان والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا وأستراليا والنرويج وآيسلندا وفرنسا.

وفي ظل هذه الظروف، أعلنت وكالة سلامة الطيران الأوروبية أمس الثلاثاء تعليق جميع الرحلات الجوية لجميع طائرات "بوينغ 737 ماكس 8" و"بوينغ 737 ماكس 9" في أوروبا، كما حظرت سويسرا هذا النوع من الطائرات في مجالها الجوي.

وحول خصائص طائرة "بوينغ 737 ماكس 8"، أشار الخبير فيلمار إلى أن أولى طائرات "بوينغ 737" تعود إلى 51 سنة مضت، أما بوينغ 737 ماكس 8 و9 فقد طُوّرتا منذ أقل من سنتين.

مشاكل فنية
ويكمن التطور الرئيس -مقارنة بالجيل السابق- في المحرك الذي يتميز بعرض أكبر، ولهذا السبب أصبح من غير الممكن وضع المحرك بالطريقة ذاتها على الجناح. حيث أُدخلت بعض التغييرات على جناح الطائرة، وهو ما غيّر الدينامية الهوائية للطائرة كلها.

وأفاد الخبير أن حادثي "بوينغ 737 ماكس" وقعا بالطريقة نفسها، حيث تحطمت الطائرتان بعد دقائق قليلة من إقلاعهما. وقد كشفت الصناديق السوداء التابعة لشركة الطيران "ليون إير" التي تحطمت طائرتها في بحر جاوة خلال أكتوبر/تشرين أول الماضي، عن وجود مشاكل متعلقة بجهاز الاستشعار الذي يقيس درجة انحناء الطائرة في الجو.

إضافة إلى ذلك، سُجّلت مشاكل في البرمجة وعلى مستوى ترميز برامج الحاسوب الخاصة بنظام التحكم في الطيران. ولهذا السبب، يلقي الخبير باللوم على شركة بوينغ وإدارة الطيران الفدرالية بسبب عدم التدخل على الفور.

ويصف فيلمار ما تردد عن أن زيادة قوة المحرك هي السبب في فشل الطائرة، بأنه "هراء"، لأنه لا يمكن الحديث عن زيادة قوة محرك بالأساس. وعلى الرغم من تطوير المحرك، فإن قوته ليست أكبر بكثير من سابقتها، وبالتالي، لا علاقة لهذا الحادث بالمحرك.

تغييرات وأنظمة
وأضاف فيلمار أن المشكلة تكمن في وجود تغييرات طرأت على الطائرة، وهو ما جعلها مختلفة عن النموذج الأول "بوينغ 737". كما أن الشركة ثبّتت أنظمة التحكم في الطيران نفسها على متن طائرات "بوينغ 737 ماكس".

وردا على سؤال عن دور التدريب غير الكافي للطيارين وطاقم الطائرة في الحادث، قال فيلمار إنه عندما تطوير الطائرة، تنظم شركات الطيران دورات تكوينية لطياريها، لكن لهذا الإجراء ثمنا.

وأضاف أنه بالنسبة لطائرات "بوينغ"، تتم هذه الدورات بطلب من إدارة الطيران الفدرالية الأميركية. وكان الأجدر بالإدارة أن تطلب تطويرا إضافيا لطائرات "بوينغ 737 ماكس"، لكن هذه الخطوة لم تكن كفيلة بتجنب وقوع الحادث، لأن المشكلة تتعلق في المقام الأول بالتصميم.

ولا يرى الخبير إمكانية التغلب على هذه المشكلة قريبا، خاصة أن الأمر يتطلب أكثر من 15 سنة لتطوير محرّك، وأكثر من 10 سنوات لصناعة أحد أجنحة الطائرة.

ولفت إلى أن صورة الشركة الأميركية ستكون حينها ملطخة بهذه الحوادث، كما سيكون من الصعب عليها أن تكسب ثقة المسافرين من جديد، مؤكدا: لن أسافر أبدا على متن طائرة من هذا النوع.

المصدر : الصحافة السويسرية

 

أضف تعليقاً المزيد