اخباريـات عالمية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: "الإسلام السياسي" يمثّل "تهديداً"

|
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: "الإسلام السياسي" يمثّل "تهديداً"

 باريس- (أ ف ب):  اعتبر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى خلال مؤتمر دولي للسلام عقد في باريس الثلاثاء أنّ “الإسلام السياسي” يمثّل “تهديداً”، مشيراً إلى أنّ الرابطة اعتمدت “رؤية جديدة لمواجهة التعصّب”.

وقال العيسى، وزير العدل السعودي السابق الذي يشغل منذ 2016 منصب الأمين العام للمنظمة الإسلامية ومقرّها مكة المكرمة، “نحن ندعم تماماً فحوى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي (إيمانويل) ماكرون في نيسان/ أبريل الماضي عندما تحدّث عن (الإسلام السياسي)”.
وشارك في مؤتمر باريس عدد من كبار رجال الدين في العديد من الدول الإسلامية إضافة إلى المسؤولين عن الطوائف الكاثوليكية واليهودية والبروتستانتية والأرثوذكسية في فرنسا.
وأوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، المنظمة التي غالباً ما تُعتبر ذراعاً دبلوماسية للسعودية وأداة لنشر الفكر الوهابي، “كما قال الرئيس (ماكرون)، فإنّ هذا الإسلام السياسي يمثّل تهديداً ومصدراً للانقسام في المجتمع”.
وشدّد العيسى، بحسب الترجمة الفرنسية لكلمته التي ألقاها بالعربية، على أهمية أن يحترم المسلمون في فرنسا “دستور بلدهم وقوانينه وثقافته”.
وأضاف “يجب على جميع المسلمين في أوروبا احترام دساتير وقوانين وثقافات البلدان التي يعيشون فيها”، مشدّداً على أنّه “يجب عليهم أن لا يقبلوا استيراد الفتاوى والأفكار الأجنبية”.
وتابع “نحن هنا لتعزيز جهود التماسك الاجتماعي للجمهورية الفرنسية ونرفض بالكامل أيّ (…) تدخّل في الشؤون الداخلية لأيّ بلد، وخاصة في الشؤون الدينية”، مؤكّداً أنّ الرابطة هي منظمة “دولية” و”مستقلة” ولا تنتمي إلى “أحد”.
ولفت العيسى إلى أنّ الرابطة “تبنّت رؤية جديدة للتعامل مع التعصّب والعنف والإرهاب” من خلال اتّخاذها “مبادرات وبرامج عمليّة”.
وأشاد الأمين العام للرابطة في نهاية كلمته ب”مدينة باريس (…) عاصمة الثقافة والحرية الفكرية”.
وقبل افتتاح المؤتمر تظاهر حوالي 20 شخصاً احتجاجاً على مشاركة العيسى. بين هؤلاء زينب الغزوي، الصحافية السابقة في أسبوعية شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة التي استهدفها هجوم جهادي دام العام 2015.
وقالت الغزوي إنّ العيسى “المسؤول عن عقوبة السجن لمدة عشر سنوات بحقّ رائف بدوي” المدون السعودي المسجون في المملكة بتهمة “ازدراء” الإسلام، يأتي “ليعلّمنا التسامح والسلام!”.

أضف تعليقاً المزيد