اخباريـات عالمية

"ارتفاع مهر المعلمة الأردنية 35%": موجة "نكات" وبهجة.. والحكومة خضعت لأطول إضراب

|
"ارتفاع مهر المعلمة الأردنية 35%": موجة "نكات" وبهجة.. والحكومة خضعت لأطول إضراب

القدس العربي: انتهت دراما أطول إضراب في تاريخ الأردن بضربة حاسمة لنقابة المعلمين ضد الحكومة.  وفتح الشارع الأردني اعتبارا من فجر الأحد، وبعد إعلان نتائج مفاوضات شاقة، فتح قريحته على نخبة مبتكرة من “النكات” الاجتماعية المسيسة بعدما حصل المعلمون على “علاوة راتب” ناضلوا من أجلها طويلا.

النكتة التي تم تداولها آلاف المرات فجأة وخلال ساعة فقط على المنصات الاجتماعية تلك التي تتوقع “ارتفاع مهور المعلمات بنسبة 35% “بعد الآن قياسا بالعلاوة التي حصلت عليها النقابة والتي تضم نحو 60 ألف معلمة أنثى من أصل 97 ألف مسجلين في القطاع العام.

ونحتت خفة الظل الأردنية فورا مقولة جديدة تم تداولها أيضا بصورة عاصفة تقدم فيها نصيحة للأردني الأعزب: “تزوج المعلمة من كمها واترك المهندسة عند أمها”.

خلافا للجانب الساخر في المسألة والنكتة السياسية، توسعت مظاهر البهجة الوطنية ورقص آلاف من هيئات التعليم في الشوارع حتى الفجر، ويفترض أن يكون اليوم الأحد أول يوم دوام في مدارس الحكومة بعد شهر كامل من العطلة، وطالب المواطنون بالعودة للصفوف فورا وتعويض الشهر المفقود وهو ما كانت قد تعهدت به أصلا نقابة المعلمين.

وأشرف رئيس الوزراء عمر الرزاز شخصيا على الوجبة الأخيرة والمثيرة من المفاوضات التي بدأت الجمعة في منزله، وقاد وزير الشؤون القانونية مبارك أبو يامين الجولة النهائية وأعلن الطرفان معا التوصل إلى اتفاق. ووصف أبو يامين ما حصل بأنه “يوم وطني مشهود” فيما قدم نائب نقيب المعلمين ناصر نواصره الشكر للملك والحكومة والشعب والإعلام.

وتوسعت مظاهر البهجة وسط المعلمين، فيما لم تعرف بعد ظروف وأسرار التحول الدراماتيكي في موقف الحكومة التي “خضعت” تماما لمطالب المعلمين فقدمت اعتذارا عن الإساءة الأمنية لهم ووعدت بالتحقيق، ووافقت على علاوات راتب ما بين 35% إلى 75% وزيادة مقاعد الجامعات المخصصة لأبناء المعلمين مع تأمين صحي لهم.

الاتفاق كان عمليا بمثابة ضربة ساحقة لموقف الحكومة بعد صمود المعلمين في الشارع لأكثر من شهر.

الدولة الأردنية لا تبدو موحدة خلف موقف الرزاز الذي أنهى واحدة من أصعب الأزمات التي يمكن لرئيس حكومة أن يواجهها، فيما فتح الإضراب الذي انتهى بموجب الاتفاق صفحة جديدة أمام لعبة العلاقة بين القرار ومزاج الشارع.

أضف تعليقاً المزيد