اخباريـات عالمية

الموساد يُقِّر ضمنًا باغتيال عُلماء تطوير الصواريخ والمُسّيرات من حماس والشهيد الزواري عمِل على تطوير أسطولٍ من الغواصّات يتّم التحكّم فيها عن بعد بهدف كسر التوازن

|
الموساد يُقِّر ضمنًا باغتيال عُلماء تطوير الصواريخ والمُسّيرات من حماس والشهيد الزواري عمِل على تطوير أسطولٍ من الغواصّات يتّم التحكّم فيها عن بعد بهدف كسر التوازن

اخباريات:  بثّت فضائية “كان” العبريّة التابعة لهيئة البث الإسرائيليّة شبه الرسميّة، فيلمًا وثائقيًا طويلاً تحت اسم “ملاحقة أسرار حماس”، في برنامج التحقيقات الأسبوعيّ”الوقت الحقيقيّ” تحدّثت فيه عن الحرب التي وصفتها بالسريّة جدًا بين نشطاء حماس في الخارج والموساد الإسرائيليّ، أيْ الاستخبارات الخارجيّة، وكشف الفيلم لأوّل مرّةٍ على ما أطلق عليه “قسم البناء” الذي يؤكِّد كيان الاحتلال الإسرائيليّ على أنّ حماس الخارج أنشأته من أجل تطوير القدرات العسكريّة لجناحها العسكريّ كتائب الشهيد عزّ الدّين القسّام بالاستعانة بالنشطاء الفلسطينيين حول العالم، وخاصّةً في لبنان وماليزيا وتركيّا، وهذه الدول التي جرى التركيز عليها بشكلٍ غيرُ مسبوقٍ من خلال الفيلم والضيوف الذين تحدّثوا خلاله.

وفي مُحاولةٍ بائسةٍ ويائسةٍ تدخل في إطار الحرب النفسيّة الإسرائيليّة السافِرة والسافِلة والقذِرة، حاول الفيلم الوثائقيّ دقّ الأسافين بين حزب الله وحركة حماس، إذْ زعم على لسان المصادر الرسميّة في كيان الاحتلال أنّ حماس تعمل على إقامة مصانع الصواريخ في لبنان لكي تقوم باستخدامها في حال نشبت مواجهةً جديدةً مع إسرائيل، لكي تُربِك الدولة العبريّة في حربٍ على جبهتين اثنتين، وهو السيناريو الذي يُعتبر في تل أبيب بأنّ كابوسًا، وتابعت المصادر عينها قائلةً للتلفزيون العبريّ إنّ حماس أقامت المصانع المذكورة دون علم حزب الله، الذي اكتشف الأمر بعد أنْ كانت المصانع قد باتت جاهزةً، الأمر الذي أغضب الأمين العّام لحزب الله، سيّد المُقاومة الشيخ حسن نصر الله، وفق مزاعم المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب.
وتضمن الفيلم ما يُمكِن اعتباره اعترافًا إسرائيليًّا علنيًا للمرّة الأولى بالمسؤولية عن عمليات اغتيال ضدّ نشطاءٍ لحركة (حماس) خارج فلسطين في السنوات الأخيرة، وفي مُقدّمتهم المهندس التونسيّ محمد الزواري الذي كان يقوم بتطوير برنامج الطائرات المسيرة التابِع للجناح العسكريّ في الحركة كتائب القسام، والمهندس الفلسطينيّ فادي البطش الذي تمّ اغتياله في ماليزيا بعد أنْ قام مجهول يركب دراجةً ناريّةً بالاقتراب منه بالقرب من الجامع بإطلاق النار عليه من مسافة صفر، الأمر الذي أدّى إلى استشهاده على الفور، ويبدو أن السبب الذي عجّل في اغتيال الزواري لم يكُن الطائرات دون طيّارٍ فقط، بل إنّ المهندس التونسيّ كان يعمل لصالح حركة “حماس” على تطوير أسطولٍ من الغواصّات يتّم التحكّم فيها عن بعد، وبمقدورها حمل عبواتٍ ناسفةٍ، ومحمد حمدان أحد نشطاء حماس الذي نجا من محاولة اغتيال في لبنان، وأكّد مُعّدو الفيلم، الذي حصل بطبيعة الحال على موافقةٍ من الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة، أكّدوا على أنّ حمدان هو المسؤول عن برنامج لتطوير الصواريخ لكتائب القسّام من لبنان، على حدّ زعمهم.
مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، يجب الإشارة في هذا السياق إلى أنّ الفيلم اعتبر ما أسمته المصادر الأمنيّة في تل أبيب بـ”قسم البناء” التابع لكتائب القسّام بأنّه يعمل تحت غطاء “هيئة علماء فلسطين في الخارج”، وهي الهيئة التي تتخِّذ من تركيا مقرًا لها.
وقال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في فضائيّة (كان)، روعي شارون، قال، اعتمادًا على مصادره الأمنيّة الخاصّة في الكيان، إنّه يوجد في تركيا من 10 إلى 15 قياديًا، بعضهم مهندسون والبعض الآخر قياديون في حماس، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ هدفهم هو تطوير الأسلحة والذخيرة التي بحوزة الحركة لتحقيق عنصر المُباغِتة ضدّ كيان الاحتلال في المُواجهة العسكريّة القريبة، على حدّ تعبيره.
ومن ناحيته، قال حاييم تومر الرئيس السابق لشعبة “تيفيل” في جهاز الموساد، والذي أنهى عمله بالجهاز في العام 2014، قال إنّ حماس لديها مكتب أوْ بعثة في تركيا التي بها تكنولوجيا ولديها اتصال مع أوروبا بمباركة ورعاية سلطات الأمن في تركيا، وهذا الأمر يُعتبر مشكلة لإسرائيل، لافِتًا إلى أنّه من الخطر الكبير لكلّ شخصٍ أنْ يكون تابِعًا لحركة حماس، على حدّ قوله.
وجاء في الفيلم أن الرئيس التركيّ، رجب طيّب أردوغان سمح لرئيس الاستخبارات التركيّة بتقليل التنسيق مع الدولة العبريّة أكثر فأكثر إلى أنْ توقف كليًا عن زيارة إسرائيل للتنسيق، كما جاء في الفيلم الوثائقيّ الإسرائيليّ، الذي نقل أيضًا عن المصادر الأمنيّة في تل أبيب قولها إنّ رئيس الموساد الحاليّ، يوسي كوهين، لم يكُن راضِيًا عن الثمن الذي دفعته إسرائيل في صفقة إطلاق سراح النديّ الذي كان مأسورًا لدى (حماس)، غلعاد شاليط، كما أنّ المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب لم تكُن راضيةً عن طرد عددٍ من نشطاء (حماس) إلى تركيّا، وبالتالي، أضاف التلفزيون العبريّ، أنّ رئيس الموساد لم يُفاجئ، عندما تمّ عرض الموّاد السريّة عليه، والتي أكّدت بصورة لا لبس فيها بأنّ حركة حماس أقامت “وحدة البناء” في تركيًا بهدف إنتاج صواريخ وأسلحةٍ كاسِرةٍ للتوازن مع إسرائيل، على حدّ قول المصادر الأمنيّة في تل أبيب.
 
المصدر: رأي اليوم
 
 

أضف تعليقاً المزيد