اخباريـات عالمية

ما هي قصة فيديو إحراق شاب سوري على يد مسلحين روس؟

|
ما هي قصة فيديو إحراق شاب سوري على يد مسلحين روس؟

 أنطاكيا – «القدس العربي»:  أثارت مقاطع فيديو نشرها موقع «VK» الروسي لتعذيب وقتل شاب سوري، غضباً واستياءً كبيراً في الشارع السوري، اذ يظهر قيام عدد من الجنود الروس، بإحراق جثة لشخص مقطوع الرأس واليدين، ثم تعليقه من قدميه على عارضة حديدية، وطرحت تساؤلات عن هوية الضحية السوري وعن مكان الحادثة.

وبالمقارنه بين الفيديو الحالي، وأحد الفيديوهات القديمة التي انتشرت في شهر نيسان/أبريل من العام 2018، يتبين أن الشخص الموجود في الفيديو هو شاب ثلاثيني من ابناء محافظة ديرالزور، اسمه «محمد طه الاسماعيل العبدالله» وهو من عشيرة البوسرايا، من مواليد بلدة الخريطة الواقعة بريف ديرالزور الغربي، مواليد العام 1986، أب لطفلين ومعروف باسم «حمادي البوطه»، وقد وصل خبر وفاته لأهله بتاريخ 29 نيسان من العام 2018، بعد ظهوره بأيام قليلة في احد الفيديوهات، وهو يتعرض للتعذيب على أيدي جنود روس، والرجل كان مفقوداً منذ شهر اغسطس من العام 2017، مما دفع عائلته للسؤال عن مصيرهِ، قبل ان يتبين أنه توفي تحت التعذيب، والبوطه كان يعمل في لبنان منذ العام 2013، على «مكبس للبلوك»، «حجر البناء»، وليس له علاقة بأي فصيل مسلح، وعاد لسوريا في شهر تموز/ يوليو من العام 2017، وأثناء وصوله للعاصمة دمشق تم اعتقاله من قبل احد حواجز الشرطة العسكرية التابعة للنظام السوري وتم سوقه للخدمة الاحتياطيه. بعدها تم فرزه للخدمة في مطار التيفور في ريف حمص. وحسب مصادر من أقاربه، فالرجل حاول الانشقاق عن جيش النظام وهرب نحو البادية، وبعد مطاردة دامت حوالي الأسبوع، تمكنت قوات النظام من القبض عليه، ويبدو أن الروس هم من تسلموه، حيث يظهر محمد أو حمادي في فيديو انتشر في العام 2018 ، مرتدياً ملابس مدنية وهو محاط بعدد من الجنود الذين يتحدثون اللغة الروسية، يتعرض للضرب والركل من قبل هؤلاء الجنود بينما يتلفظ هو بالشهادتين.
طريقة التعذيب التي تعرض لها كانت قاسية جداً ومؤلمة، حيث قام أحد العناصر الروس بضربه «بمطرقة كبيرة» على احدى قدميه، ثم حاول العنصر مجدداً تحطيم قدمه الاخرى لكن «محمد» قام بتحريك قدمه متفادياً الضربة، لينهال العنصر عليه بالركل على وجهه وجسده، ثم يحاول بقية العناصر تثبيته، ليكملوا ضربه حيث داسوا على يدهِ، وبعد محاولات محمد للإفلات من الضرب رغم تكدسهم فوقه ودوسهم على رأسهِ، قام صاحب المطرقة بتوجيه ضربه لــ «محمد على كفهِ. وقامت بسحقهِ، تلتها صرخات ألم مدوية أطلقها محمد الذي بدأ يتلوى من الألم وبعد ان تم تداول الفيديو الثاني يوم السبت على موقع VKالروسي، ظهر ان عدداً من المسلحين الروس، قاموا بحرق جثته، بعد قطع رأسه، وتعليقه من ساقيه وسكب مادة حارقة تساعد على الاشتعال، ويظهر في خلفية الفيديو، عدد من الخزانات الكبيرة وهو مطابق بالتفاصيل للمكان الذي يظهر فيه محمد البوطه بالفيديو اﻷول وكذلك يظهر العناصر أنفسهم الذين تناوبوا على تعذيبه. وحسب شهادة بعض الأشخاص الذين يعرفون المنطقة، فقد أكدوا لـ «القدس العربي»، أن المكان هو حقل الشاعر النفطي في ريف حمص، والقريب من مطار التيفور وهو المكان الذي حاول حمادي البوطه الانشقاق منه.

أضف تعليقاً المزيد