اخباريات فلسطينية

"الشاباك" يعترض على دعوة الجيش المضي قدماً بالتفاهمات مع حماس

|
"الشاباك" يعترض على دعوة الجيش المضي قدماً بالتفاهمات مع حماس

 القدس المحتلة / قال خبير عسكري إسرائيلي إن "سياسة المعركة بين الحروب التي تنتهجها إسرائيل منذ سنوات باتت تلجأ إليها بهدوء وروية، بعد أن كانت تتبعها بصورة فورية وسريعة، وفي كل الجبهات، سواء في غزة أو الشمال خشية أن أي عملية منها في واحدة من هذه الجبهات سوف تمتد إلى جبهات أخرى، وتؤثر عليها".

وأضاف يوآف ليمور في تحليله العسكري بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن "من يخطط في إسرائيل لتنفيذ عملية في واحدة من هذه الجبهات، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التبعات المتوقعة في جبهات أخرى للرد عليها، وهذه الأسباب جعلت مستوى المعركة بين الحروب تأخذ معدلات منخفضة في الآونة الأخيرة".

وأشار إلى أن "كبار الجنرالات الإسرائيليين يؤكدون أن هذه المعركة ما زالت قائمة، وتهاجم في عدة أماكن، لكنهم في الوقت ذاته يعترفون أنه لابد أن يطرأ عليها تغيير، وفوري، من أجل أن تكون إسرائيل في حالة جاهزية لمواجهة التحديات الماثلة في المنطقة".

وأوضح أن "الوضع في غزة ليس بعيدا عن التغير الحاصل في السياسة الإسرائيلية، فقطاع غزة شهد هدوء في الأسبوع الماضي بعد أن وصلت قذائفه الصاروخية إلى بئر السبع جنوب إسرائيل، لكنها المرة الأولى التي يتحدث فيها ضابط إسرائيلي كبير عن تغيير ذي ماهية كبيرة هناك، رغم ان الصراع لم ينتهي كليا".

وأكد أن "إسرائيل تديرها حكومة انتقالية، وتشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي، ولا يعرف أحد كم يمكن لها أن تسير بعيدا مع عدو مرير كحماس في غزة، لا يعترف بها، مع العلم أن الجيش يحذر من تفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي والإنساني في القطاع، ويدرك تماما أن البديل لعدم تحسينه هو الحرب، وإشارة الهدوء التي تعطيها حماس للوسطاء ليست مفتوحة إلى شعار آخر، ولا يعرف أحد في إسرائيل متى ستنتهي".

وأضاف أن "الخلاف الدائم في إسرائيل بين الاستراتيجي والتكتيكي، انتقل للحديث عن غزة، فالجيش يرى أنه يمكن المضي بعيدا مع حماس في التفاهمات، رغم ان ذلك يحمل مخاطرة أمنية، مثل إدخال عمال فلسطينيين إلى إسرائيل ومستوطنات غلاف غزة، في حين أن جهاز الأمن العام-الشاباك يعارض ذلك خشية تسلل المنظمات الفلسطينية بين هؤلاء العمال".

وأشار إلى أنه "رغم الهدوء السائد في غزة، فإن الجيش يرى أنه محظور الاعتراض على خطوات استراتيجية بعيدة المدى من أجل حسابات تكتيكية، لأن العمليات المسلحة كانت، وما زالت، وستبقى، ولذلك يجب النظر إلى الصورة كاملة نحو المستقبل، فإما الهدوء لفترة طويلة من الزمن أم الحرب الشاملة، وبعدها غزة ستعيش مرحلة انهيار، وإسرائيل ستكون مطالبة بالسيطرة على مليوني نسمة، وعدد لا محدود من المشاكل".

وأوضح أن "هذا الجدال يفرض نفسه على طاولة نقاشات المستوى السياسي الإسرائيلي، مع أن التطورات الأمنية على الجبهة الشمالية أزاحت موضوع غزة جانبا، لكن غزة ما زالت موجودة بيننا، وتشتعل، ولا يمكن لإسرائيل أن تهرب من حسم الأمور في غزة، خاصة في حال أظهر الطرف الثاني رغبة في التوصل لتسوية للوضع في القطاع".

وختم بالقول أن "هناك إشارات واضحة باتت ترى بالعين المجردة لرغبة مختلف الأطراف لتثبيت التفاهمات المتفق عليها في غزة، ومن المشكوك أن تجد إسرائيل في وضع الضعيف، الوضع في غزة متجه لتغير جذري، ومستوطنو الغلاف بحاجة للهدوء الأمني، والوسطاء مستعدون لعمل كل ما هو مطلوب، ومن الواضح أن كل المعطيات والفرص متاحة حاليا، وفي مكانها الصحيح، تبقى فقط اتخاذ القرار من جهة إسرائيل".

أضف تعليقاً المزيد