اخباريات فلسطينية

جدعون ليفي : من قتل عائلة السواركة مجرم حرب

|
جدعون ليفي : من قتل عائلة السواركة مجرم حرب

 القدس المحتلة 

نشرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، مقالًا افتتاحيًا للكاتب جدعون ليفي علّق فيها على تحقيق كبير أعدته الصحيفة حول جريمة قتل عائلة السواركة خلال التصعيد الأخير بغزة، والذي تسبب باستشهاد 9 من أفراد العائلة، وتبين من خلال التحقيق أن الهدف لم يتم التحقق منه قبل قصفه أو تحديث بنك الأهداف لدى الجيش الإسرائيلي.

ورفض ليفي في مقالته أي أعذار ستقدم بشأن هذه المجزرة أو غيرها، قائلًا "من قتل تسعة مدنيين عاجزين، نائمين، وكل من قصف منزل من طائرة في منتصف الليل دون التحقق ممن هو بداخلها، فهو مجرم حرب".

واعتبر ليفي أن كل من يحاول خداع وغسل يديه من الجريمة ويديه غير نظيفة، هو مجرم حرب. قائلًا "لن يكون هناك أي أعذار للجيش والمخابرات وبالطبع الطيارين الذين يرون كل شيء من تحتهم".

ووصف تصريحات قائد المنطقة الجنوبية هيرتسي هليفي بأن مثل هذه الأشياء ممكن أن تحدث، بأنه "تعبير وقح"، في تقليد أعمى لرئيس الأركان الأسبق دان حالوتس الذي اعتبر قتل البعض بمجازرة مماثلة بأنها "ضربات خفيفة".

وقال "لا يوجد ذنب، ولا ندم، ولا مسؤولية، ولا حتى اعتذار، لا يوجد شيء يمكن قوله حول تلك الجرائم، فهم يعتبرون أنفسهم الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، وحماس والجهاد منظمتان إرهابيتان، ولكن من يقتل تسعة مدنيين عاجزين أسرى منازلهم في وفراشهم، ما يمكن أن نقول عنهم بالضبط؟!".

وأضاف "ما الذي يجب أن يحدث حتى يبدأ الإسرائيليون في فهم أن جيشهم المحبوب والموقر هو جيش وحشي فقد السيطرة، وأن غزة ليست بنكًا مستهدفًا، وأن هذا الجيش يخترع أهدافًا، ويقتل الناس ويبرر قتلهم، وأنه بات جيشًا مريضًا، ومن المستحيل أن يهاجم غزة دون أن يقتل، فلا يوجد في غزة المزدحمة مكان بدون وجود سكان مدنيين، لا يوجد عندهم صفارات إنذار ولا يوجد لديهم قبة حديدية، غزة ليست قواعد للإرهاب كما يعبرون عن ذلك، غزة في المقام الأول هي أكثر منظمة بالعالم ازدحامًا بالسكان، وتعيش بشكل فظيع.. لا ينتهي بؤس الاحتلال الإسرائيلي لدى سكانها البائسين، غزة المسجونة منذ 13 عامًا في أكبر قفص في العالم، هل نتوقع منها أن تجلس بهدوء وتستسلم، ونلقي عليها القذائف كما يلقى الأرز للمساجين".

وقال "بطبيعة الحال، المخابرات التي تعرف كل شيء عن أي عالم نووي إيراني، لا تعرف ماذا يوجد داخل منزل في دير البلح قبل قصفه؟ بالطبع أمر مثير للسخرية.. إذار أراد الجيش أن يعرف بالضبط ما هو موجود لعرف، لكن لم يكن الأمر مهمًا بما يكفي، فهو هدف منسي وغير مهم، ومعظم الإسرائيليين لم يسمعوا بما حدث في دير البلح، فهو لا يهمهم أيضًا، في هآرتس ذكر الحدث، وفي إسرائيل هيوم لم يسمع أحد بما جرى، وفي يديعوت أحرونوت كانوا ينشرون الأخبار التي تصف بطولات الجيش الإسرائيلي".

وأضاف "كان هدفًا بسيطًا، يفترض أن يكون فيه مدنيون، لكن جهاز الدعاية العسكرية مرة أخرى يحمل العرب المسؤولية عن موتهم وأنهم يجب أن لا يكونوا هناك، استخدموا اسمًا سيئًا للكذب وأطلقوا اسم "الحزام الأسود" للعملية، التي لا مثيل لها.. لكن ماذا عن ناريمان السواركة؟! من يهتم لطفلة تبلغ من العمر 10 أعوام لم يكن لها حضور ولا مستقبل، قتل طيارو سلاح الجو والدتها ووالدها وإخوتها الثلاثة وعمتها وعمها وأبناء عمها الصغيرين، وتركت ناريمان وحيدةً في هذا العالم، ليخرج القائد الكبير ويقول مثل هذه الأشياء يمكن أن تحدث، لكن أنا أقول مثل هذه الأشياء يجب أن تأتي به وبجنوده إلى لاهاي".

أضف تعليقاً المزيد