تقارير وتحقيقات

بالفيديو: ورثة فهمي النمر والمزارع مصباح ابو غنيم: نسعى لإعادة الحياة الى 2870 دونم في منطقة "فصايل" بالأغوار

|
بالفيديو:  ورثة فهمي النمر والمزارع مصباح ابو غنيم: نسعى لإعادة الحياة الى 2870 دونم في منطقة "فصايل" بالأغوار
كتب - رومل شحرور السويطي-  "أنا لا أطالب لهدف شخصي انما للعموم ولإعادة الحياة الى هذه الارض الواسعة" بهذه العبارة اوجز المزارع مصباح ابو غنيم من قرية بيت دجن، همومه ومطالبه. وأوضح ابو غنيم الذي يقوم بفلاحة 400 دونم ارض من اصل 2870 تعود ملكيتها لورثة المرحوم فهمي النمر من نابلس في منطقة فصايل بالأغوار الفلسطينية، ويملكون فيها "طابو"، أوضح أنه قام بالاتفاق مع ورثة النمر على فلاحة 400 دونم مبدئيا لعدم قدرته على فلاحة جميع الارض بسبب نقص المياه. وقال ان عائلة النمر تملك بئرا ارتوازيا نسبة الملوحة فيع عالية الى حد ما، وبالتالي لا تصلح المياه لزراعة بعض الاصناف، مضيفا ان الحل هو اقامة "بركة" خاصة في مثل هذه الحالات، حيث يتم ضخ المياه من البئر والعيون الى البركة حتى يتم التخلص من الاملاح، من خلال خلط مياه البئر والعيون لتقليل نسبة الملوحة، موضحا ان قدرة البئر 120 كوب في الساعة وقدرة العيون بعد تأهيلها 60 كوب في الساعة. واشار الى ان تكاليف اقامة مثل هذه البركة تزيد عن 350 الف شيقل، ولا يمكن له ان يقوم بدفع هذه التكلفة. وقال بأنه وعائلة النمر حاولوا استثمار بركة رومانية قديمة موجودة في الارض، لكن الجانب الاسرائيلي منعهم من ذلك، بحجة انها "بركة اثرية" وقال بانه في حال موافقة الاحتلال على ترميمها، فان قدرتها تزيد عن 15 الف كوب، وهي تكفي لزراعة حوالي 2000 دونم.
 
اين دور الحكومة؟
 واوضح ابو غنيم لـ "الحياة الاقتصادية" بانه واحد الورثة "المهندس سعد فهمي النمر" وجها كتابا لوزارة الزراعة قبل حوالي شهر ونصف، طالبا فيه بضرورة مساندتهمت في اقامة البركة، لكنهما لم يتلقيا حتى لحظة اعداد هذا التقرير اي جواب. وقال بأنه ورغم شعوره بأنه يواجه التحديات لوحده، الا ان الامر لم يخلو من بعض الاشخاص الذين وقفوا الى جانبه معنويا ولوجستيا، معربا عن تقديره لهؤلاء وبخاصة مدير مديرية زراعة اريحا المهندس احمد الفارس وطاقم المديرية، وأمين سر حركة فتح في اريحا والاغوار نائل ابو العسل، وعضو غرفة تجارة وصناعة نابلس طايل الحواري الذين كان لهم دور مميز في الوقوف الى جانبه. 
وأوضح أن شبكة الفلاتر التي تنقل مياه العين والبئر بحاجة الى تأهيل تصل قيمتها الى حوالي 150 الف شيقل، وفيما يتعلق بعين الماء الموجودة في الارض، قال بأن الارض فيها ثلاث عيون، اثنتنان منها صغيرة والثالثة وصفها بانها جيدة، موضحا بأن يزور منطقة العيون سيلاحظ بنفسه حجم المعاناة التي يعانيها في عملية ضخ المياه من العيون والتي تبعد عن مركز الارض حوالي ستة كيلو مترات وفي ظروف بالغة القسوة والوعورة. وقال بأن هذه العيون لا تسلم بكل تأكيد من اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال، وفي ذات الوقت لا تسلم ايضا من المتنزهين الفلسطينيين الذين يقومون بتعطيل مجرى المياه المتدفق من العيون الى الارض، وهذه العيون بحاجة الى تأهيل، مع ملاحظة وجود بئرين ارتوازيين يغذيان المستوطنات القريبة من الارض، مما يؤثر على مستوى كمية المياه المتدفقة من العيون الثلاثة. 
 
أخرج الدبابات من الارض
وأشار الى انه يواجه بمفرده قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، متسلحا بوثيقة الطابو التي يملكها اصحاب الارض "ورقة المرحوم فهمي النمر" وبحقه في حرية العمل بارض فلسطينية. واكد ان صاحب الارض دوما عينه قوية امام الاحتلال، مستذكرا احد المواقف التي حصلت بينه وبين قوات الاحتلال قبل بضعة شهور، حيث تواجدت على جانب الارض عدة اليات عسكرية ثقيلة كانت تقوم بالتدريب، وبعد مجادلات شرسة بينه وبين الضابط الاسرائيلي المسؤول والتي تمحورت على عدم قانونية وجودهم، تمكن من إخراجهم من الارض. وفيما يتعلق بالبركة الرومانية القديمة اكد ان الجانب الاسرائيلي هدد اصحاب الارض "ورثة فهمي النمر" بالحبس اذا ما حاولوا ترميمها، مجددا تأكيده ان سبب المنع الاسرائيلي وبكل وضوح "سياسي" خاصة ان البركة الرومانية تقع في ارض فهمي النمر وكان قد تم تأهيلها على ايدي ورثة فهمي النمر على نفقتهم الشخصية سنة 1976، الى جانب انه لا توجد اي يافطة "اسرائيلية رسمية" تشير الى ان الموقع "اثري" كما تزعم سلطات الاحتلال، وان الهدف إحباط اصحاب الارض ودفعهم الى التخلي عنها. 
 
عرضوا على صاحب الارض "شيك مفتوح"
وأكد سعد النمر لـ "الحياة الاقتصادية" أن الجانب المالي بالنسبة له ليس مهما، وكشف ان عدة عروضات جاءت له ولشقيقيه "صمصام وصلهام" من اشخاص لشراء الارض وقدموا له "شيكا مفتوحا" لكنه رفض. وكشف النمر ان شبكات تسريب اراضي قامت بتزوير وثائق طابو ووكالات عامة منذ العام 1997 وتم كشف عملية التزوير، وقامت الأجهزة الامنية الفلسطينية بتوقيف عدد من المتورطين في تلك العملية، ولا تزال محاولات التزوير قائمة حتى الان.
 وقال ان ما يهمه إعادة الحياة للارض وحمايتها من الاحتلال، خاصة في ظل التهديدات الاحتلالية بضم الاغوار، معربا عن استعداده للشراكة مع اي مؤسسة حكومية، وقال بانه لا يريد من السلطة ان تسلمه أموالا، وانما دعمه بآليات وبركة وتأهيل شبكات الفلاتر. ولا يمانع من اي اشراف حكومي على تطوير المشروع المتمثل بإعادة الحياة للارض.
 

أضف تعليقاً المزيد