اخباريات محلية

عساف: لن تكون دولة فلسطينية بدون الاغوار

|
عساف: لن تكون دولة فلسطينية بدون الاغوار

 اخباريات - نابلس:  قال وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان المهندس وليد عساف أن الحفاظ على الوجود الفلسطيني في الاغوار هو العنوان لافشال صفقة القرن ومخططات الضم، مؤكدا على انه لا دولة فلسطينية بدون الاغوار.

وقال عساف خلال لقاء صحفي عقده مكتب وزارة الاعلام بنابلس حول آليات تعزيز الصمود ومواجهة صفقة القرن، ضمن برنامج "واجه الصحافة"، أن القيادة والحكومة الفلسطينية لديها قرار بأن لا يهاجر مواطن فلسطيني واحد من منطقة الاغوار، وبالعمل على تعزيز وجود المواطن هناك عبر توفير كافة احتياجات صموده، لافشال مخططات ضم الاغوار لاسرائيل.
واشار الى ان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وضعت خطة لدعم صمود العائلات الفلسطينية والازواج الشابة بتوفير السكن والاحتياجات الاساسية من طاقة شمسية ومصدر مياه وتأمين صحي مجاني لكل عائلة جديدة تسكن في الاغوار.
وقال ان الهيئة لم تنتظر الاعلان عن صفقة القرن لتبدأ معركة الدفاع عن الاغوار، ووضعت بدعم من القيادة والحكومة مجموعة من الخطط منذ عدة سنوات لحماية الاغوار، وبدأت بتنفيذ خطة تعزيز الصمود عام 2016.
واوضح ان مساعي الاحتلال لضم الاغوار بدأت منذ عام 1967 ضمن ما عرف بمخطط "ألون" لضم الاغوار، والذي يقوم على منع الاعتراف بأي تجمع فلسطيني جديد في الاغوار، ومنع اصدار رخص بناء جديدة وشبكات مياه وكهرباء في التجمعات غير المعترف بها بالسفوح الشرقية، وابقاء هذه المناطق خالية من السكان الفلسطينيين والعمل على اخلائهم.
واوضح ان خطة الون اقيمت تحت مسمى الاستيطان الامني، وعلى اساسه بنيت 31 مستوطنة في الاغوار والسفوح الشرقية، واعلنت فيه مساحات واسعة مناطق عسكرية مغلقة بمساحة 110 الاف دونم، وتم اخلاء سكانها وتدمير 78 بئر مياه فيها وكافة المضخات التي تضخ المياه من نهر الاردن.
كما تم توسيع اراضي الدولة من 550 الف دونم الى مليون و700 الف دونم، وتوسيع المناطق العسكرية المغلقة لتصل الى مليون و160 الف دونم.
وفي المقابل منح المستوطنون حرية استخدام الاراضي الفلسطينية هناك بالقوة على مساحة 85 الف دونم للاستخدام الزراعي، توسعت الان الى 103 الاف دونم، وتنتج ما يعادل 5 مليار شيكل سنويا.
كما سيطر المستوطنون على كافة الينابيع وحفروا العديد من الابار الارتوازية، واستولوا على 65% من مياه الحوض الشرقي الذي تبلغ احتياطياته 170 مليون متر مكعب.
واوضح ان 67 الف فلسطيني يسكنون في مناطق الاغوار منهم 17500 مواطن في 154 تجمعا في السفوح الشرقية، بينما يوجد 8500 مستوطن يحصلون على تسهيلات كبيرة منها تسهيلات مالية بقيمة 600 الف شيكل.
ولفت عساف الى ان اسرائيل بدأت بالاعلان عن 6 محميات طبيعية جديدة، في كل من منطقة المالح، وجبل جادر، ومنطقة سمرة، وواد الفارعة، ووادي العوجا، ومحمية ملاصقة للبحر الميت.
واشار الى ان اسرائيل بدات في السنوات الماضية بعمليات هدم يومية في الاغوار بمعدل 300-500 مسكن سنويا.
واوضح ان الحكومة اليمينية وضعت مخططا للتهجير القسري، يستهدف في المرحلة الاولى تهجير 46 قرية تقع في المنطقة الوسطى الواقعة في مثلث اريحا - رام الله - القدس، وقد تم التصدي له بافشال مخطط هدم الخان الاحمر.
واضاف ان اسرائيل وبعد فشلها بهدم الخان الاحمر، انتقلت الى مخطط الضم المباشر للاغوار، وقررت اللجوء لاسلوب التهجير القسري الناعم، عبر سلب الارض التي تعتبر سبب وجود المزارعين الفلسطينيين هناك.
وقال ان اسرائيل بدات منذ الشهر الماضي بمخطط التهجير عبر اعادة تفعيل امر عسكري باغلاق 49 الف دونم شرق طوباس، وعلى اثره نظمت الهيئة فعالية كسر الامر العسكري بالتوجه للمنطقة وحراثتها.
اعددنا خطة تدخل عاجل وسريع لتوفير الاحتياجات الطارئة للسكان واستكمال الاحتياجات الاساسية، تتضمن توفير احتياجات السكن والماء والكهرباء والتعليم والصحة، واعادة بناء أي مسكن يتم هدمه في نفس اليوم حتى لو كانت قرية كاملة، وتشكيل لجان للحماية عبر اقامة عدد من مراكز التضامن.
وقال ان الايام القادمة ستشهد تفعيل المقاومة الشعبية من خلال برنامج تشارك فيه كل لجان المقاومة الشعبية، يتضمن فعاليات يومية واسبوعية.
وقال ان الاغوار تعني الحدود الشرقية لدولة فلسطين مع عمقها العربي، ولا دولة فلسطينية بدون الاغوار، مضيفا: "سندافع عنها وسنتصدى لاي عملية ضم".
واكد ان الهيئة تعتبر عام 2020 هو عام الدفاع عن الاغوار والقدس والبلدة القديمة في الخليل.
من جانبه، افتتح مدير مكتب وزارة الاعلام في نابلس ناصر جوابرة اللقاء بالترحيب بالوزير عساف، واكد على خطورة صفقة القرن وقال ان المطلوب من الشعب الفلسطيني ومؤسساته توحيد كل الطاقات لافشال هذا المخطط الامريكي الاسرائيلي، وتثبيت المواطن على هذه الارض. كما طالب بالتحرك على المستوى الدولي من خلال الدبلوماسية الفلسطينية، من اجل فضح الممارسات الاسرائيلية ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين وتفعيل القانون الدولي.
 

أضف تعليقاً المزيد