فسحة للرأي

حل السلطة ووقف العمل بالاتفاقيات والمستقبل

ضرار عليان |
حل السلطة ووقف العمل بالاتفاقيات والمستقبل

 كتب - ضرار عليان:  يمر الشعب الفلسطيني هذه الأيام في ظروف غاية في الصعوبة والتعقيد ولا أحد يتنبأ ما يخفيه المستقبل على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لقد لاقى قرار القيادة الفلسطينية وقف العمل بالاتفاقيات ووقف التنسيق بجميع اشكاله ارتياحا لدى الشعب الفلسطيني الذي طالب بذلك مرارا وتكرارا بالتحلل من جميع التزامات اوسلوا وذلك لتعنت الجانب الإسرائيلي وعدم الوفاء بالتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني واولها قيام الدولة الفلسطينية بعد أكثر من قرابة سبعه وعشرين سنة من الاتفاقية والكثير الكثير من الالتزامات الاخرى. يجمع الشعب الفلسطيني بكل اطيافه بان السلطة الوطنيه الفلسطينية انجاز وطني ومرحله من مراحل التحرر والاستقلال ولم تأتي منًه من إسرائيل او غيرها وكانت نتاج مسيره حافله من النضالات والتضحيات وهذا ما يؤمن به الشعب الفلسطيني ولكن السؤال المهم الان هو هل بقاء السلطة بوضعها وبصلاحياتها الحالية هو ما نصبوا اليه نحن الفلسطينيين في ظل التحلل من جميع الاتفاقيات. السلطة الفلسطينية وجدت لهدفين رئيسيين وهما حماية الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية ونقلهما الى الاستقلال الكامل. لكن للأسف ما يمارس على الأرض من ممارسات سلطات الاحتلال واضعافها للسلطة لا تؤدي الى تحقيق هذين الهدفين. يجب ان يكون واضحا للشعب الفلسطيني ان وقف الاتفاقيات لا يعني وقف وشل الحياة بشكل كامل مما هو حاصل الان وكان الاجدر ان يكون هناك دراسة للعديد من البدائل قبل الاقدام على هذه الخطوة المصيرية ووضع حلول لكل المعضلات. اعتقد ان قرار وقف العمل بالاتفاقيات قد ادخل الشعب الفلسطيني في نفق مظلم ليس لان القرار كان خاطئا ومتسرعا ولكن لعدم توفر البدائل لكل مجال من مجالات الحياة وهنا اذكر في عجاله بعضا منها. رفض تسلم المقاصة وهي حق من حقوق الشعب الفلسطيني وامواله المسلوبة والذي أدى الي وقف الرواتب وشل الحياة فكيف سيكون عليه الوضع في المستقبل في ظل استمرار الوضع الحالي وهل تم دراسة هذا السيناريو ووضع حلول مناسبه له ام اننا ننتظر المجهول. تسجيل المواليد في سجلات الداخلية وإصدار جوازات السفر ماذا سيكون مصيرها في ظل التحكم والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على المعابر كيف سيتم سفر الفلسطينيين عبر تلك المعابر. العمالة في إسرائيل كيف سيتم التعامل معها وهل سنطلب من العمال التوجه مباشره الى مكاتب الإدارة المدنية لتجديد البطاقات الممغنطة والتصاريح كما هو حاصل الان. هل وقف رواتب السفارات والبعثات الدبلوماسية الفلسطينية سيعزز من توجه السلطة دوليا ويعزز العمل الدبلوماسي الفلسطيني لفضح ممارسات إسرائيل في المحافل الدولية ام ماذا سيكون عليه المستقبل وهناك العديد من الأسئلة التي لم يوجد إجابات واضحة عليها. العديد من المسؤولين الفلسطينيين يهددون بحل السلطة إذا ما أقدمت إسرائيل على ضم مزيدا من الأراضي هل هذا يعني ان السلطة لم تكن نتاج وطني لأننا نهدد بحلها وهذا يعني حلها يربك الاحتلال ولهذا نهدد بها وهل هذا معنى تلك التصريحات التي تردد كل يوم حتى أصبحنا في حيره من امرنا هل ندافع عن السلطة باعتبارها نتاج وطني ام انه لم يعد أي مبرر لوجودها ونطالب بحلها لان ذلك يربك الاحتلال. اعتقد ان التوجه الصحيح هو العودة للشعب وان نعيد السلطة للشعب الفلسطيني مالكها وصانعها فهو الاقدر على حمايتها وصيانتها كمنجز وطني وسيقوم الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام وتعزيز جبهته الداخلية بدلا من التلويح بين الفينه والأخرى بحل السلطة.

 

أضف تعليقاً المزيد