اخباريات محلية

"الدم الحرام" حملة إعلامية في وجه جرائم القتل

|
"الدم الحرام" حملة إعلامية في وجه جرائم القتل

 وكالة سند للأنباء:  بدأت عصر أمس الأحد، حملةٌ إعلامية أطلقتها مجموعة من وسائل الإعلام المحلية في مدينة نابلس، لوقف جرائم القتل التي باتت جرحاً نازفاً لا يتوقف في المشهد اليومي الفلسطيني. 

الحملة التي أطلقت عليها إذاعة القرآن الكريم "الدم الحرام"، تستمر شهراً كاملاً ويتخللها عدد من البرامج التوعوية، وذلك بالشراكة مع تلفزيون المدينة التفاعلي وعدد من الإذاعات ومنصات التواصل الاجتماعي.

ويقول المنسق الإعلامي لحملة "الدم الحرام" سامر خويرة: "بعد وصول جرائم القتل في المناطق الفلسطينية لمستويات غير مسبوقة، ومن باب استشعار حجم المسؤولية الملقاة على عاتق وسائل الإعلام، جاءت هذه الحملة، في محاولة لوقف هذا الجرح الدامي".

القتل.. ملفات متداخلة

ويوضح خويرة لـ"وكالة سند للأنباء": " ستستمر الحملة شهراً كاملاً، وسيتخللها تخصيص كل برامج إذاعة القرآن الكريم وتحويرها لصالح الحملة، أما البرنامج الرئيسي فسيكون يومين في الأسبوع على مدار 8 حلقات، وكل حلقة ستتناول محوراً معيناً".

ويشير إلى أن الحملة سيشارك فيها مجموعة من المختصين في مختلف المجلات الأمنية والتشريعية والاقتصادية والنفسية والاجتماعية.

ويبين خويرة أن جرائم القتل ملف كبير ويتفرع عنه عدد من القضايا كالدور الأمني والعشائري وقتل النساء على خلفية ما يسمى شرف العائلة والقتل على خلفية الثأر.

ويلفت إلى أن الحملة ستتحدث عن جرائم القتل في مناطق الداخل المحتل، مع اختلاف الأسباب والخلفيات.

وعن حجم تفاعل بقية وسائل الإعلام مع الحملة، يقول خويرة: "حتى هذه اللحظة هناك 10 إذاعات من مختلف محافظات الوطن في رام الله والخليل وجنين والداخل المحتل، ستشارك في الحملة وستنقل البرامج التي تنتجها إذاعة القرآن، إضافة لوجود 25 صفحة فيس بوك ستنقل البرامج أيضاً".

رسالة الحملة

وعن رسالة الحملة، ذكر خويرة أن الرسالة تكمن في شقين، هما ضرورة تعزيز الوازع الديني لما له من أهمية كبرى في وقف جرائم القتل، وإعادة هيبة القانون والضغط على المشرعين لتعديل قانون العقوبات الذي يعتبره البعض متساهلاً في هذا المجال.

وينوه أن الحملة ستشمل وبالتنسيق مع الشرطة مشاركة أشخاص شاركوا في عمليات قتل، وعوائل تعرضت للتهجير بسبب هذه الجرائم.

استشعار الخطورة

من جانبه، قال مدير تلفزيون المدينة التفاعلي مصعب الخطيب: "إن مشاركته في هذه الحملة جاءت بعد استشعاره بخطورة الواقع الذي نعيشه وارتفاع نسبة جرائم القتل، فلم يعد يأمن الإنسان على حاله، وبعد أن طالت الجرائم أشخاصاً أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل بالمشاجرات".

ويضيف الخطيب لـ"وكالة سند للأنباء": "كنا نبحث عن جهة إعلامية لتفعيل هذا الموضوع من باب المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتق وسائل الإعلام وإيماننا بدورها التوعوي والتثقيفي، ووجدنا ضالتنا في إذاعة القرآن التي له جمهور واسع في الضفة وغزة والداخل الفلسطيني".

ويلفت إلى أن التلفزيون سيساهم في إنتاج بعض المواد التي تتضمن صوت الشارع والمواد المتلفزة.

ويتابع الخطيب: "اقترحنا على الإذاعة وبعد أن وجدنا أن هناك تكاملاً بين الإعلام المرئي والمسموع، عرضنا الشراكة الإستراتيجية، وهي تعني عرض كل المحتوى الذي تنتجه الإذاعة عبر تلفزيون المدينة وصفحته على الفيس بوك وموقعه على يوتيوب والانستغرام".

القانون الرادع

وعن رده لكل من يقلل من حجم مثل هذه الحملات: يرد الخطيب:" نعتقد أننا إذا نجحنا في منع إراقة دم شخص واحد فقط، فهذا بحد ذاته إنجاز يسجل للحملة والقائمين عليها، فرب كلمة يسمعها أحد الأشخاص تمنع وقوع جريمة".

ويستدرك حديثه: "نحن مقتنعون تماماً أننا لوحدنا لن نحقق شيئاً ملموساً، طالما لم تتوفر الإرادة الحقيقية للمشرع والمنفذ، هذا يتطلب جهوداً كبيرة تشمل جمع السلاح وملاحقة المجرمين".

وينوه الخطيب لـ "وكالة سند للأنباء" أن القانون هو الرادع الأقوى في مثل هذه الحالات، والإنسان الذي يقدم على القتل هو شخص مجرد من الأخلاق.

ويتابع: "نحن لا نفقد الأمل في إمكانية التأثير في المجتمع، سنسعى للتأثير في عقليات الناس، لكن دون تعديل القوانين والعقوبات الرادعة سيظل تأثيرنا الإعلامي محدوداً".

أضف تعليقاً المزيد