منوعات

السيسي: مسلسل "الاختيار" حقق نتيجة تفوق أي جهد إعلامي "في محاربة الاسلاميين"

|
السيسي: مسلسل "الاختيار" حقق نتيجة تفوق أي جهد إعلامي "في محاربة الاسلاميين"

 القاهرة:  أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي مساء أمس الأربعاء، مداخلة هاتفية مع الإعلامي يوسف الحسيني، في برنامج التاسعة، الذي يُعرض على شاشة القناة الأولى المصرية، وتحدث السيسي خلال المداخلة عن العديد من الأمور الهامة، ملقيًا الضوء على قضية تجديد الخطاب الديني، وأيضًا دور الإعلام والفن في الارتقاء بوعي المصريين. 

وأثنى الرئيس خلال مداخلته الهاتفية على مسلسل الاختيار، وما يماثله من الأعمال الفنية، مؤكدًا أن هذه النوعية من الأفكار ساهمت في التأثير بشكل كبير في وعي المصريين، بشكل يفوق جهد إعلامي قد يستمر لشهور، لتوضيح الحقائق لعموم الشعب.

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أهمية دور الفن في نشر الوعي للجمهور، متطرقًا إلى الدور الواقع على كاهل كافة مؤسسات الدولة لإظهار الحقائق.
 
ومن الجدير ذكره ان مسلسل "الاختيار 2" وهو النسخة الثانية من "الاختيار 1" لاقى انتقادات كبيرة وأثار جدلا واسعا في مصر بالداخل والخارج بعد يومين فقط من عرضه على العديد من القنوات المصرية ضمن مسلسلات الدراما الرمضانية.

المسلسل الذي أنتجته شركة "سينرجي" المملوكة للمجموعة "المتحدة للخدمات الإعلامية"، التابعة للمخابرات العامة المصرية، وفق تقارير صحفية متعددة، يبرز أحداث ما بعد انقلاب 30 تموز/ يوليو 2013 وفض اعتصام "ميدان رابعة" من وجهة نظر النظام الأمنية.

وتعول الشركة المنتجة للمسلسل الدرامي على نجاح النسخة الأولى من "الاختيار 1" الذي كانت تدور أحداثه في شمال سيناء والتي انتهت بمحاصرة وتفجير كمين "البرث" من قبل مسلحين وراح ضحيته عدد كبير من الضباط والجنود من بينهم العقيد أحمد المنسي.

في "الاختيار 1" وقعت الأحداث في كتيبة عسكرية للصاعقة في منطقة نائية شمال سيناء في بيئة لا يعلم عنها المصريون الكثير، وكانت بين أفراد القوات المسلحة المصرية وجماعات مسلحة تدين بالولاء لتنظيم ولاية سيناء فكان من السهل والطبيعي أن يكتسب المسلسل تعاطف المصريين.

"مجزرة وليست بطولة"

لكن في "الاختيار 2" يقول الشهود والمشاهدون إن الوضع مختلف تماما، لأن محاولة اختلاق قصص وأحداث من طرف واحد هو غش وتدليس، خاصة أن ملايين المصريين حضروا تلك الأحداث وعاصروها وكانوا جزءا منها، وأي محاولة لتزوير التاريخ ستكون "فاضحة".

وأكد الكثير من النشطاء الذين عاصروا تلك الأحداث وكانوا جزءا منها، أن الشركة المنتجة للفيلم اختلقت أحداثا وروايات لتحاول تبرئة نفسها بعد نحو 7 سنوات من أكبر مجزرة في تاريخ الشعب المصري من قبل قوات الجيش والشرطة، وتحويل المجني عليهم إلى جناة.

وأجمعت منظمات حقوقية محلية ودولية على وصف ما جرى في ميدان رابعة بالقاهرة بأنه "مذبحة"، ووثقوا بالأرقام سقوط مئات الضحايا بنيران قوات الجيش والشرطة، مع التأكيد على أن الاعتصام كان سلميا ولم يكن مسلحا كما تروج السلطة.

"شهادة ووصية مرسي"
مؤسس تيار الأمة ورئيس حزب الفضيلة، محمود فتحي، وأحد المشاركين في ثورة 25 يناير وما تلاها من أحداث حتى فض اعتصام رابعة، دعا المصريين إلى تسجيل شهاداتهم الخاصة عن تلك الأحداث لفضح كذب وتزوير النظام المصري.

وقال لـ"عربي21": "شهادتي على مزاعم تخطيط المعتصمين في ميدان رابعة لتفجير ميدان التحرير في 30 حزيران/ يونيو 2013 التي أوردها المسلسل أن الحقيقة هي العكس تماما، لقد شاركت شخصيا بالتعاون مع مؤسسة الرئاسة في منع تفجير لا أشك أن الداخلية والمخابرات الحربية وراءه".

وأضاف: "أحدهم اتصل بي وأبلغني بوجود مركب بالنيل به بلطجية ومتفجرات يعتزمون استخدامها في ميدان التحرير وإلصاقها بأنصار الرئيس مرسي فبادرت بالاتصال بالرئاسة وقاموا من فورهم بالتحرك وضبط المركب ومن عليه".

ووصف فتحي المسلسل "بأنه جزء من الكذب وتزوير التاريخ والحقائق التي يصنعها العسكر من أجل تضليل الناس، والحقيقة أني حضرت أيضا اجتماعا مع الرئيس مرسي في أول أيام الاعتصام في قصر القبة وقد أكد حينها الرئيس على ضرورة عدم الانجرار للعنف تحت أي ظرف أو سبب".

شهادات بالجملة

وتساءل عضو لجنة الصحة بالبرلمان المصري سابقا، أمير بسام، "أي بطولة مزعومة حينما ينتصر الجيش والشرطة على مجموعة من الأهالي، وأين هؤلاء الأشاوس من الاعتداء على النيل وتسليم تيران وصنافير وحقول الغاز للعدو الصهيوني؟".

ووصف عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، أحداث المسلسل بالمهزلة، وقال في منشور له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أما من عاقل أو عقلاء يضعون حدا لهذه المهزلة؟".

أضف تعليقاً المزيد