منوعات

في اليوم العالمي للحيوانات.. ما سر اهتمام الأتراك بها؟

|
في اليوم العالمي للحيوانات.. ما سر اهتمام الأتراك بها؟

 اخباريات:  تحل، اليوم الإثنين، 4 تشرين الأول/أكتوبر، ذكرى الاحتفال باليوم العالمي للحيوانات، الذي بدأ الاحتفال به عام 1931، ويعد يوم دولي للعمل من أجل حقوق الحيوان.

وفي حين شرّعت العديد من الحكومات حول العالم قوانين لحماية الحيوانات ورعايتها، كانت تركيا سبّاقة في هذا المجال، إذ سنّت العديد من القوانين من أجل حماية الحيوانات الأليفة والبرية على حد سواء، في حين يغرم القانون التركي من ينتهك حقوق الحيوان أو يقوم بقتله أو تعذيبه عمدا، بالسجن وبدفع مبالغ مالية عالية.

مشروع قانون

في 7 تموز/يوليو 2021، أقر البرلمان التركي، مشروع قانون جديد تقدم به حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، يتضمن ضوابط جديدة في التعامل مع الحيوانات وحمايتها واقتنائها.

وتم قبول المواد الثلاثة الأولى من مشروع قانون حماية الحيوان وقانون العقوبات التركي في لجنة الزراعة والغابات والشؤون الريفية التابعة للبرلمان التركي.

ووفقًا للمواد المقبولة، فإنه:

سيتم إزالة عبارة “زينة” عن طريق تعديل مادة قانون حماية الحيوان التي تنظم التعريفات.
يوسع تعريف “الحيوانات الأليفة” من خلال تضمين الحيوانات المملوكة لكيانات قانونية وكذلك الأشخاص الطبيعيين.

 
تم إجراء تعديل على تعريف ملاجئ الحيوانات لإنشاء دور رعاية لها بإذن من وزارة الزراعة والغابات من أجل ضمان الحد الأدنى من المعايير فيما يتعلق بصحة الحيوان.
تم تعريف “إعادة التأهيل” أيضًا وتحديد نطاقه على أنه يشمل إجراءات العلاج، ومكافحة الطفيليات، والتلقيح، والتعقيم، وتحديد الهوية الرقمية التي يجب أن تقوم بها الإدارات المحلية فيما يتعلق بالحيوانات الضالة.
ستقوم الإدارات المحلية، بالتعاون مع المنظمات التطوعية، بإنشاء ملاجئ للحيوانات لحماية الحيوانات الضالة والضعيفة، وتوفير رعايتها وعلاجها، وتنفيذ أنشطة تدريبية.
ستكون الإدارات المحلية قادرة على إنشاء مستشفى للحيوانات إذا رأت هيئة القرار ذات الصلة ذلك مناسبًا.
سيُلزم أصحاب القطط والكلاب بتسجيل حيواناتهم بأساليب تحديد الهوية الرقمية.
لا يمكن مصادرة حيوان أليف، والاحتفاظ به لأغراض غير تجارية، بسبب دين مالكه، بغض النظر عن موقعه.
عناية خاصة في فصل الشتاء

مع التزام الناس في تركيا بالبقاء في منازلهم، تصبح معضلة إطعام الآلاف من الحيوانات الأليفة والضالة في تركيا من مهام البلديات، خاصة في فصل الشتاء الذي تجد خلاله تلك الحيوانات صعوبة كبيرة في الحصول على طعامها.

واللافت أن البلديات المحلية في تركيا تقوم بالإشراف على هذه المهمة بعد أن أصدرت وزارة الداخلية التركية تعميماً يلزمها بهذا الشأن، وطلبت منها تأمين الطعام والماء إلى المناطق التي تتواجد فيها تلك الحيوانات في المتنزهات والحدائق وغيرها من المناطق.


 
وتؤكد الوزارة على أنه يجب اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية الحيوانات الضالة من الجوع والعطش، إضافة إلى الاعتناء بها والعمل على إيجاد ملاجئ وأوكار لها تقيها من برد الشتاء خاصة خلال تساقط الثلوج.

كما تجري العادة في تركيا أن يقوم كثير من المواطنين، بتقديم الطعام والشراب لهذه الحيوانات، إذ إن الأتراك مشهورين بحبهم البالغ للحيوانات الأليفة ومبالغتهم في رعايتها.

فيما تخصص بلدية إسطنبول من بين عدة مدن في تركيا، خدمة “الحافلة البيطرية” وهي عيادة بيطرية متنقلة يسهر موظفوها على إنقاذ حيوانات الشارع وعلاجها وتقديم الرعاية لها.

وتشير الإحصائيات إلى أن بلدية إسطنبول قامت خلال عام 2020 بتطعيم ومعالجة نحو 133 ألف كلب و175 ألف قطة تعيش في الشوارع.

عقوبات رادعة

مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021، فرضت السلطات التركية المختصة غرامة مالية قدرها 216 ألفا و90 ليرة تركية، أي ما قدره نحو 25 ألف دولار أمريكي، على سوريين اثنين لقيامهما بتهريب طيور الحسون في حقائبهما.

وأشار إلى أن الأجهوة التركية المعنية أحبطت محاولة التهريب وضبطت بالفعل 49 طائر حسون في حقائب الشخصين المعنيين.


 
وأحبطت الأجهزة الأمنية التركية عملية التهريب وقامت بتوقيف الشخصين، بعد أن توجهت إلى منزلهما حيث ضبطت فيه أيضا 173 طائر حسون.

وفرضت مديرية حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية في ولاية كيليس، على الشخصين المعنيين غرامة مالية قدرها 216 ألفا و90 ليرة تركية، أي ما قدره نحو 25 ألف دولار أمريكي، وذلك بموجب معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض.

وحررت الفرق المعنية الطيور وأعادت إطلاقها في الطبيعة.

وفي حادثة أخرى، أوقفت الشرطة التركية، في 8 آب/أغسطس 2021، مواطنا تركيًا وذلك على خلفية حادثة تتعلق بقطة في حي أسكودار الواقع في الشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول.

وذكرت الشرطة في بيان أنه “تم إلقاء القبض على مشتبه به ظهرت صوره على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يقوم بتعذيب وقتل قطة في الشارع”.

وكشف البيان أن “التحقيقات التي أجرتها قوات الشرطة، توصلت إلى أن المشتبه به جيهان ج. (22 عاما)، كان مصمماً على قتل القطة، وقد تم القبض عليه من قبل مكتب الأمن العام التابع لقسم شرطة أوسكودار، واحتجازه”.
 
وتحظى الحيوانات في تركيا وبالأخص في ولاية إسطنبول بمعاملة خاصة من قبل السكان، حيث يقدمون لها الأطعمة والمياه في الشوارع، كما قامت بلدية إسطنبول بتوظيف حوالي 450 عاملا للاهتمام بالحيوانات المشردة و تقديم الرعاية الصحية اللازمة لها.

أضف تعليقاً المزيد