الزاوية الاقتصادية

مصانع سما في نابلس .. نقلة نوعية في صناعة الأدوية الفلسطينية

|
مصانع سما في نابلس .. نقلة نوعية في صناعة الأدوية الفلسطينية

  اخباريات/ كتبت - عهود شوبكي:  تعدّ شركة سما من أهم وأكبر الشركات في فلسطين لصناعة الأدوية البشرية، والتي تأسست في العام 2009 على يد عائلة الزلموط, لتشكل بذلك قاعدة اقتصادية قوية قائمة على الصناعة الوطنية, وتوفير فرص العمل للشباب الفلسطيني, وتعزيز المنتج الوطني ذو الجودة العالية.

ويتحدث مدير مجلس الإدارة- المهندس محمود زلموط- عن نشأة الشركة قائلا: "حرص المؤسسون ومنذ بداية التخطيط لهذا المشروع الاقتصادي لاتباع جميع السياسات والمواصفات العالمية المتخصصة بالأدوية, واتباع دساتير الأدوية العالمية الأمريكية والبريطانية والأوروبية, لما يعود ذلك باثار ايجابية على انتاج أدوية عالية الجودة لرفع الكفاءة والفاعلية الدوائية, وما لذلك من أثر على فتح افاق واسعة لتصدير منتجاتنا الى الأسواق الأوروبية والعالمية, ويؤدي الى جلب العملات الصعبة الى دولة فلسطين".

المهندس محمود الزلموط

ويتابع حديثه قائلا: "فكرة انشاء مصانع سما هي تجسيد للطموح الفلسطيني والإرادة الفلسطينية, وارادتنا في خلق واقع دوائي يتميز بتوفير أدوية عالية الجودة تناسب دخل المواطن الفلسطيني, إضافة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرض فلسطين من خلال تخفيف أعباء البطالة والحد من هجرة العقول الفلسطينية إلى الخارج, سعيا وراء الرزق والحصول على فرص عمل ملائمة. ونحن حاليا نستوعب 65 موظف وموظفة والعدد في تزايد الى ان يصل ل 170 موظف وموظفة على الأقل, وسيزداد بالمراحل القادمة".
مساحة مصانع شركة سما 16000 متر مربع. وهي تتألف من ثلاثة مصانع. الأول مخصص لانتاج الأدوية المختلفة الخاصة بالبحث والتطوير, والمصنع الثاني مخصص لانتاج العديد من المستحضرات والأدوية التي تخص الضغط والقلب والسكري والمسكنات وخافضات الحرارة والكوليسترول والحساسية والسعال, ويشتمل على ثمانية خطوط انتاج حديثة وهي: خطي انتاج الحبوب (الأقراص), وخط انتاج الكبسولات, وخط انتاج المعلقات الجافة, وخط انتاج السوائل, وخط انتاج الكريمات, وخط انتاج التحاميل, وخط انتاج قطرات العيون.
أما المصنع الثالث فهو مخصص لانتاج مستحضرات ال Cephalosporine والمضادات الحيوية لانتاج حوالي 30 مستحضر. ويشمل المصنع الثالث على أربعة خطوط انتاج هي: خط انتاج الحبوب والكبسولات والمعلقات الجافة والحقن الجافة.
اما فيما يخص الانتاج بدأت مصانع سما بإنتاج ما يقارب 24 صنف مرخص من وزارة الصحة، ومع نهاية هذا العام سيصل ما تنتجه شركة سما الى 50 صنف والعدد في تزايد معتمدا على ما يكتمل تسجيله بوزارة الصحة. وهناك خطة تصدير الأدوية خارج البلاد والأسواق المستهدفة هي دول افريقيا بما فيها دول المغرب العربي, وبعض من دول أوروبا وبعض من دول أمريكا اللاتينية. 
ويتابع الزلموط " تعتبر شركة مصانع سما أضخم استثمار دوائي جديد في فلسطين, ومن أضخم الاستثمارات الدوائية في الشرق الأوسط ومعايير الجودة في الشركة طابقت أعلى معايير الجودة الأمريكية (FDA) والأوروبية (GMP), حيث ان المصانع مصممة على أحدث الأنظمة التكنولوجية والتقنية. حجم الاستثمار في شركة مصانع سما لصناعة الأدوية ما يقارب 23 مليون دولار".
ويؤكد الزلموط على اهتمام شركة سما بالبحث والتطوير قائلا: "أنشأت الشركة وحدة بحثية مستقلة من حيث المكان والماكينات والأطقم الإدارية والفنية, يتم فيها انجاز الأبحاث الصيدلانية مع مختلف الأشكال الصيدلانية, وتحضير الخلطات التجريبية وتصنيع العينات الدوائية وفحصها وتقديمها لوزارة الصحة الفلسطينية. كما تعمل الشركة بتوسيع مجال التفاهمات الاستراتيجية في هذا المجال من خلال فتح خطوط اتصال وتفاهمات مع مراكز بحثية عالمية في تبادل الخبرات وتكنولوجيا الأدوية, وهناك أيضا اتفاقية تعاون مشترك موقعة بين شركة سما لصناعة الأدوية وجامعة النجاح الوطنية, تنص على التعاون المشترك العلمي والأكاديمي والبحثي والعملي في مجال البحوث العلمية وخاصة الصيدلانية, بالاضافة الى تدريب طلاب وخريجي الجامعة في مرافق شركة سما لصناعة الأدوية, ويتوقع فتح وتطوير مجالات أوسع في المرحلة القادمة وخاصة في ظل توجه الشركة لافتتاح خطوط انتاج ومصانع جديدة".
أما عن الصعوبات التي تواجهها الشركة فالمصنع كأي مشروع استثماري يواجه تحديات تمثلت بداية في سياسات الاحتلال وخاصة عند طلب الحصول على تراخيص لاستيراد بعض المواد الأولية, اضافة الى عدم السيطرة على المعابر والموانئ وبالتالي اطالة عمر اجراءات التخليص والشحن, مما ينعكس سلبا على خطط الانتاج, والوقت الطويل في الحصول على شهادات تسجيل الأدوية المستوردة, وفصل غزة عن الضفة وما ينتج عنه من ازدواجية الاجراءات في التسجيل والتسعير, والتحدي الأكبر في ارتفاع التكاليف التشغيلية العالية من أثمان الكهرباء ودراسات مساعدة للأدوية, ومن ضمنها دراسات التكافؤ الحيوي.
واشار الزلموط : "مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة, فالنجاح رحلة طويلة تحتاج للاصرار والمثابرة والوقوف بوجه التحديات بكل الجهود والطاقة لينالوا مرادهم ويصلوا لهدفهم المنشود".
ويعرب الزلموط عن شكره وتقديره لكل من ساهم بأفكاره وأعماله في اعمار مصانع الشركة وطاقم الشركة على جهودهم وتقديمهم أفضل ما لديهم لانجاح هذا المشروع العظيم.
 
 
 
صور ارشيفية لجانب من زيارة عدد من المسؤولين للمصنع
 
 
 
 

أضف تعليقاً المزيد