تقارير وتحقيقات

مواطنون: نظام القوائم في الانتخابات مثل"زنا المحارم" !!

|
مواطنون: نظام القوائم في الانتخابات مثل"زنا المحارم" !!

  اخباريات - رومل السويطي: على الرغم من حرص القيادة الفلسطينية على ممارسة الشعب  الفلسطيني لحقه الانتخابي واختيار ممثليه في المجالس المحلية، خاصة وأن هذه الانتخابات البلدية تعتبر استحقاقا محليا لأغراض التنمية الاجتماعية، واستحقاقا دوليا لتكريس الديمقراطية، وضرورة من ضرورات الحكم الرشيد، إلا أن نسبة من هذا الشعب ارتأت عدم المشاركة، وفضّلت عدم الوصول الى صناديق الاقتراع يوم 13/5/2017 الماضي، لتصل نسبة المقترعين الى 53,4% فقط. 

"اخباريات" طرحت عبر موقع "فيس بوك" سؤالا حول أسباب انخفاض هذه النسبة، حيث أكد العديد من المعلقين، وغالبيتهم من أبناء محافظة نابلس، أن السبب هو ما وصفوه بـ "حالة إحباط عام" وآخرين أرجعوا السبب الى الانقسام، فيما اعتبر البعض الآخر أن السبب الرئيسي هو نظام الانتخابات المتمثل بـ "القوائم"، والذي وصفه البعض بـ "زنا المحارم"، وغير ذلك من الأسباب.
 
إحباط عام !!
عائشة قوقا وهي مرشحة في إحدى القوائم لبلدية نابلس قالت ان الشارع مخذول من المسؤولين، وقد جاءت هذه النسبة كردّة فعل طبيعية، حيث قرر هذا المواطن معاقبة المسؤولين في يوم الانتخابات بعدم الاقتراع، وأوضحت بأنها وخلال أسبوعين خلال وجودها بين الناس وجدت حالة يأس غير مسبوقة. 
وأشار المواطن ذيب لولح من قرية عورتا أن كل شيء ساهم في تدني نسبه الاقتراع حسب كثير من الأشخاص الذين لم ينتخبوا، مبينا أن من أهم الأسباب عدم ثقة المواطن في المرشحين، وكذلك حالة الإحباط، خاصة وأن الكثيرين من المواطنين لم يلمسوا تغييرا في معظم البلديات بعد الوعود التي قطعها المرشحين قبل سنوات.
 
إضراب الأسرى 
الشاب أديب خندقجي من نابلس وشقيق الأسير القيادي في حزب الشعب باسم خندقجي أكد أن غياب التنافس بين الفصائل، وخاصة الكبرى منها "فتح وحماس"، ساهم في انخفاض نسبة المشاركة، وقال ان الناس ملّت من نفس الوجوه التي تشارك في الانتخابات، وهي ذاتها التي قطعت على نفسها الوعود، في انتخابات سابقة، ولم تفعل شيئا على الأرض. وأشار الى أن موضوع الأسرى المضربين عن الطعام ساهم بشكل كبير في امتناع الناس عن المشاركة.
 
نظام القوائم
ويقول المقاول محمد الحدوي من نابلس ان نظام القوائم أثبت فشله في إيصال أعضاء مجالس محلية قادرين على خدمة المواطنين.
أما الناشط الفتحاوي نائل عودة من بلدة حوارة فوصف نظام القوائم بـ "زنا المحارم" معربا عن اعتقاده بأنه نظام ظالم، ولا بد من تغييره.
واختلف عرفات جبور من قرية سالم ويعمل في تجارة الذهب مع ما ذهب اليه نائل عودة، قائلا أن نظام القوائم ليس له علاقة بما آلت إليه الانتخابات الأخيرة، لكن الحقيقة هي أن الشعب في مجمله "محبط" من كل شيء وفي كافة المجالات. وقال أن معظم المقترعين توجهوا الى صناديق الاقتراع لأسباب عائلية بحتة، أما الـ 50% الذين استنكفوا، فلأنهم مشغولون بهمومهم اليومية الى جانب الأسرى المضربين.
 
مقاطعة حماس
وقال محمد ابو السعود من نابلس إن من أهم الأسباب مقاطعة حماس للانتخابات، وما يقوله بعض قيادات حماس في الاعلام، يختلف عن واقع قاعدة حماس التي فضّلت عدم الاقتراع، ووصف ابو السعود نظام القوائم بأنه نظام "مقيت"، الى جانب عدم الإيمان في الانتخابات بحلتها الحالية.
وتساءل الصحفي نافذ ابو شرخ قائلا "هل يمكنك تقديم سبب واحد للشعب حتى يتوجه لصناديق الاقتراع؟" ، معربا عن اعتقاده أن هناك قناعة لدى نسبة كبيرة من المواطنين أن غالبية الذين فازوا في الانتخابات المحلية السابقة لم يقدموا شيئا ملموسا للمواطنين، وأشار الى أن مشاريع تعبيد الشوارع وبناء بعض الأبنية هنا وهناك، تأتي من الدول المانحة ولا يوجد دور فيها لمن انتخبناهم، وأضاف بأن السؤال الذي يطرحه عليهم "من منكم استطاع او يستطيع تغيير بعض القوانين في هذه البلديات التي تستهلك المواطن في المال والجهد والوقت،  من خلال المعاملات ورسوم اشتراك المياه والكهرباء واليافطات والنفايات وغيرها، وقال "لأجل ذلك تجد هذه النسبة المنخفضة في عدد المقترعين".  
 
الانقسام والإحباط
ويقول المقدم المتقاعد أسامة أبو عرب أن هناك عدة أسباب لانخفاض هذه نسبة المقترعين من بينها انشغال غالبية المواطنين بملف الأسرى وحالة الإحباط العام التي تسود المجتمع الفلسطيني جراء عدم وجود أفق لحل سياسي، مضيفا ان نظام القوائم ساهم في انخفاض هذه النسبة لأنه يحرم المواطن من اختيار ممثليه كما يريد.
واعتبر المربي فارس عثمان من قرية عينبوس انخفاض النسبة يعود للانقسام ولا شيء غير الانقسام، موضحا ان من يقول انها انتخابات خدماتية وليست حزبية فهو مخطئ، وتساءل "اذا كانت الجمعيات التعاونية واتحادات المعاقين تدخل فيها الحزبية فما بالك في المجالس البلدية؟".
احمد شعاويط من بلدة حوارة وهو من نشطاء اليسار، قال ان عدم شفافية العمل الديمقراطي ونظام القوائم بالإضافة إلى إحباط الممارسات السياسية لطموح الشعب وطمس ثقافته الوطنية واحتيال بعض السياسيين ضد مبادئ الشعب، هذا مختصر مقاطعة الانتخابات والعزلة الشعبية عن ممارسة حقوقهم وواجباتهم أيضا.
ويقول الناطق باسم تنظيم فتح في منطقة حوارة عواد نجم أن من بين الأسباب التأجيل المتكرر للانتخابات، كما أن نظام القوائم غير عادل وهناك ظلم لكادر له شعبية وكفاءة، ولكن للأسف لا مكان له في نظام  القوائم، موضحا بأن فرصة فرز الكفاءات في نظام الفردي أفضل بكثير. وقال أن غياب الأفق السياسي وحالة اللامبالاة وعدم الاكتراث لأي تشكيلات لا تغير الواقع، من بين الأسباب التي أدت الى هذه النسبة المتدنية. وأضاف بأن المواطن يعلم أنه لا يوجد دعم للبلديات، وهذا الأمر جعله على يقين أن ما يسمعه من برامج انتخابية لكافة القوائم دون جدوى.
واختصر المواطن وائل ابو حلاوة من نابلس تعليقه بقوله ان الانتخابات في الضفة عامة ونابلس خاصة حملت الكثير من الرسائل وعلى الجميع ان يعتبر منها، ويقرؤها جيدا، خاصة طباخي الانتخابات وكافة المسؤولين.

أضف تعليقاً المزيد