تقارير وتحقيقات

عبود وهاجر من نابلس .. المولودين الـ 62 من أطفال أسرى الحرية

|
عبود وهاجر من نابلس .. المولودين الـ 62 من أطفال أسرى الحرية

 كتب - رومل شحرور السويطي-  وسط زغاريت قريبات الأسير قاسم عبود عكليك 34 عاما من مدينة نابلس، ودموع الحضور المجتمعين أمام باب غرفة العمليات في المستشفى العربي بنابلس،  بطفلين ذكر وأنثى يوم أمس، وقد وضعت الزوجة "سهى"32 عاما في عملية قيصرية المولودين "هاجر وعبود" ظهر أمس في المستشفى العربي، ليكونا المولودين الـ 62 من أطفال أسرى الحرية. وأكد الدكتور سالم أبو خيزران لـ "الحياة الجديدة" على سلامة الوالدة والمولودين، ومؤكدا على أن الرسالة الإنسانية والاجتماعية لمركز رزان في مساعدة الأسرى وذويهم وفي المساهمة بتمتين العلاقات الأسرية بين الزوج الأسير وزوجته لن تتوقف.

وأوضح محمد عكليك شقيق الأسير قاسم لـ "الحياة الجديدة" أن شقيقه كان قد اعتقل في العام 2003 وتعرض لتحقيق قاسي جدا استمر خمس وسبعون يوما، وحكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن الفعلي مدة سبعة عشر عاما قضى منها حتى الآن أربعة عشر عاما، مضيفا أن له شقيقا شهيدا، وهو الشهيد "عبد الله" الذي استشهد ضمن صفوف المقاومة، خلال الاجتياح الإسرائيلي الكبير لمدينة نابلس في العام 2002 وكان في حينه يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما. 
من ناحيته، لم يتمكن والد الأسير من التحدث مع "الحياة الجديدة" بسبب استمراره في البكاء فرحا بحفيديه الجديدين وحزنا على عدم وجود والدهما، أما زوجة الأسير "سهى" فأوضحت أن مزيجا من الفرح والألم تعيشه من لحظة خروجها من العملية، مؤكدة أنها تواجه كل ذلك بالصبر وبتكاتف أسرتها الصغيرة ووقوفهم جميعا جنبا الى جنب في غياب زوجها. 
وكانت أولى العمليات الناجحة في العام 2012، لزوجة الأسير عمار الزبن المحكوم 27 مؤبداً و25 عاماً، دلال الزبن. وبعد أن شهدت هذه العملية نجاحاً كبيراً أقبلت زوجات الأسرى على الإنجاب بهذه الطريقة، إلى أن بلغ عدد زوجات الأسرى اللواتي أنجبن بهذه الطريقة أكثر من خمسين امرأة. وما زالت عشرات النطف المهربة التي هربها الأسرى تنتظر التلقيح الصناعي والإخصاب، وهذه الطريقة استطاعت كسر قيد السجان، وبعثت الأمل والتفاؤل لحياة الأسرى وعائلاتهم المحرومين منها منذ سنوات طويلة، وقد اعترفت مصلحة السجون الإسرائيلية بفشلها في منع تهريب النطف.
وفيما يكافح المواطنون لإنجاح هذا النوع من الإنجاب، يتكفل مركز "رزان" في المستشفى العربي التخصصي في مدينة نابلس بدفع التكاليف المالية لإجراءات التلقيح الاصطناعي للأسرى ذوي الأحكام العالية، ويغطي نفقات عمليات الزراعة لزوجات الأسرى.
في المقابل، تضع إسرائيل عقبات أمام هذا الابتكار الذي خلق حياة من داخل زنازين الموت، فمثلاً تحرم سلطات الاحتلال أطفال الأسرى الذين ولدوا من النطف المهربة من إصدار شهادات ميلاد رسمية، لتبيد أي نية لدى الأسرى الفلسطينيين في تهريب نطفهم.
 
 
 
 
 
 

أضف تعليقاً المزيد