اخباريـات عالمية

توقيف الملياردير الوليد بن طلال يربك شركات عالمية ويزعزع ثقة المستثمرين بالسعودية

|
توقيف الملياردير الوليد بن طلال يربك شركات عالمية ويزعزع ثقة المستثمرين بالسعودية

 هاف بوست عربي:  مع توقيف الملياردير والمستثمر البارز الأمير الوليد بن طلال مسَّت السعودية واحداً من أغنى وأكثر المستثمرين النافذين في العالم.

فمن بين دُرَر تاج الأمير الوليد حصصٌ كبيرة في كلٍ من شركات ومؤسسات: تويتر، وليفت، وسيتي غروب، وتوينتي فيرست سينتشوري فوكس. ودخل في أعمالٍ مع بعض أكبر عمالقة عالم الشركات، بدءاً من بيل غيتس إلى روبرت مردوخ ومايكل بلومبرغ.

ومن المحتمل أن يكون لاعتقال الأمير السعودي الوليد بن طلال، الذي اشتهر بمراهناته الكبرى على سيتي جروب وشركات غربية كبرى أخرى، أثر على استثمارات بمليارات الدولارات في مختلف أنحاء العالم.

ففي نظر كثيرين من الأجانب يمثل الأمير الوليد، الذي قدرت مجلة فوربس ثروته بمبلغ 17 مليار دولار، وجه قطاع الأعمال السعودي إذ يظهر كثيراً على شاشات التلفزيون العالمية وفي تقارير عن استثماراته وأسلوب حياته، وفق ما ذكرت رويترز.

وتمتد استثماراته في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك فندق فورسيزنز جورج الخامس التاريخي في باريس، وفندق سافوي في لندن، وفندق بلازا في نيويورك. واستثمر أيضاً في سلسلة فنادق أكور الفرنسية وكناري وارف، منطقة تطوير الأعمال في لندن، بحسب ما ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

ويُرجَّح أن تتردَّد أصداء توقيف الأمير الوليد عبر عشرات الشركات التي تعتبر شركته الاستثمارية التي أسَّسها، شركة المملكة القابضة، مستثمراً أو مساهماً رئيسياً فيها.

وقد يتسبَّب ذلك أيضاً في زعزعة ثقة المستثمرين في السعودية في الوقت الذي تحاول فيه المملكة تغيير صورتها كدولةٍ نفطية تعتمد على النفط. وتأتي الخطوة بعد أيامٍ فقط من عقد السعودية مؤتمراً كبيراً للاستثمار من أجل حشد الاهتمام في هذا الصدد.

وفي عام 2013 نشرت مجلة فوربس تقريراً وصفت فيه قصره الفخم المكسوّ بالرخام والمؤلف من 420 غرفة في الرياض وطائرته الخاصة من طراز بوينغ 747 ومنتجعه على أطراف العاصمة السعودية على مساحة 120 فداناً وبه 5 بيوت و5 بحيرات صناعية ونسخة مصغّرة من الأخدود العظيم (جراند كانيون) الشهير في الولايات المتحدة.
كما اشتهر عنه جرأته في إبداء آرائه في السياسة، واحتل تصريح له عناوين الصحف عام 2015 عندما وصف دونالد ترامب بأنه "عار" عبر تويتر خلال الحملة الانتخابية الأميركية.

وربما تصبح استثمارات الأمير الوليد الحالية والمستقبلية موضع شكّ بعد اعتقاله في تحقيق تجريه هيئة سعودية جديدة لمكافحة الفساد.

وقال مدير تنفيذي كبير في مؤسسة مالية أوروبية، زار الرياض أواخر الشهر الماضي لحضور مؤتمر دولي يروج للسعودية كوجهة للاستثمارات: "ستطرح أسئلة عما يعنيه كل ذلك".

وأضاف: "الناس سيدرسون أي نوع من الممتلكات الدولية يخصّ مَنْ تم اعتقالهم لمعرفة أثر ذلك عليها".

وبخلاف حصة في مجموعة سيتي جروب يملك الأمير الوليد (62 عاماً) حصصاً مهمة في تويتر وشركة ليفت لتوصيل الركاب وشركة تايم وارنر.

وفي الآونة الأخيرة اشترت شركته الاستثمارية المملكة القابضة، التي هوى سعر سهمها 10% اليوم الأحد، في رد فعل من السوق على احتجازه، حوالي نصف حصة تبلغ 31.1% في البنك السعودي الفرنسي من بنك كريدي أجريكول الفرنسي.

وأتت عملية التوقيف، التي كانت جزءاً من عمليات اعتقال شملت على الأقل 10 أمراء آخرين فضلاً عن وزراء حاليين وسابقين، بعد ساعاتٍ فقط من إنشاء لجنةٍ جديدة لمكافحة الفساد من جانب الملك سلمان، الذي منحها سلطات واسعة لتجميد أصول أي شخص تعتبره فاسداً.

وكان الأمير الوليد قد راهن مبكراً على بعضٍ من أكبر النجوم في عالم التكنولوجيا، بما في ذلك شركة سناب شات أيضاً، للاستفادة من طفرةٍ وضعت الكثير من رواد الأعمال الشباب على رأس قوائم أثرياء العالم، وحقَّقت له بعض العوائد السخية. وراهن الوليد مبكراً أيضاً على شركة JD.com، وهي شركة تجزئة صينية على الإنترنت، مُتوقِّعاً بروز البلد كسوقٍ ضخم للتجارة الإلكترونية.

أضف تعليقاً المزيد