اخباريات فلسطينية

القرار الاستراتيجي لجيش الاحتلال .. لماذا لا يتم استهداف مطلقي الصواريخ من غزة؟

|
القرار الاستراتيجي لجيش الاحتلال .. لماذا لا يتم استهداف مطلقي الصواريخ من غزة؟

 ترجمة اطلس للدراسات

كتب أمير بوخبوط في "واللا العبري  : - خلال الأسابيع الماضية تم إطلاق 32 صاروخًا نحو إسرائيل من غزة، ثلاثة من هذه الصواريخ تم إطلاقها، أمس الجمعة، من شمال القطاع، 18 صاروخًا اجتاز حدود إسرائيل، و6 فقط تم اعتراضها من قبل القبة الحديدية. الجيش الإسرائيلي لم ينجح أمس أيضًا بإحباط إطلاق الصواريخ، وبالتالي رأينا صور مواطنين في غلاف غزة مستلقين على الأرض بعد سماعهم صافرات الإنذار في المنطقة، هذه الصور التي انتشرت مؤخرًا في وسائل الإعلام تُثير التساؤل فيما يتعلق بتصرف الجيش الإسرائيلي: لماذا لا يجري سلاح الجو - بالتعاون مع جهات استخباراتية وجهات تشغيلية في قيادة الجنوب - مطاردة للجماعات التي تطلق الصواريخ؟

إحدى الوسائل الرئيسية للتعامل مع خطر الصواريخ من غزة هو غرفة الحرب التي أطلق عليها اسم "مظلة النار"، الغرض منها مطاردة المطلقين في الوقت المناسب والرد بإطلاق النار. الأهداف التي ستتم مهاجمتها هي الخلية نفسها أو المطلق هو الذي سيتضرر بشكل مباشر، تميز "مظلة النار" نابع من الدقة العالية في العمل من طرف الاستخبارات، سواء من رصد للأهداف لتحديد دقيق للأهداف من الجو أو البر، كذلك الاتصال بين الجهات المختلفة التي تنفذ المهمة بمثابة تحدٍ بحد ذاته. "مظلة النار" حققت إنجازات كبيرة في عملية "الجرف الصامد" في تحديد مكان المنفذ الذي يفعل كل شيء من أجل الاختباء من الجيش.

لكن اليوم يبدو أن الاستهداف لا يحدث، بالرغم من التوتر المستمر والمتزايد، السبب وراء ذلك هو الأولويات. عمليات جمع المعلومات حول الجماعات المنفذة تعتبر معقدة جدًا وتحتاج موارد كبيرة، البنى التحتية ليست دائمًا مبنية حسب شكل تسلسلي معروف، وليس بالضرورة لديها سياسات واضحة وموجهة. آثار نشطاء هذه التنظيمات تختفي تمامًا، حيث إنهم يعرفون بقدرات الاستخبارات الإسرائيلية، نشطاء تنظيمات الإطلاق الصغيرة يعرفون أن قوتهم نابعة تحديدًا من صغر حجمهم؛ كلما كانوا أقل كلما كان التحدي بالنسبة لجهاز الاستخبارات العامة و"الشاباك" أكبر، كما ان أغلب الصواريخ يتم دفنها تحت الأرض وإطلاقها من خلال مؤقت يتم تحديده مسبقًا.

لذلك، فإن الجيش يتبع سلم الأولويات كقرار استراتيجي، على رأس السلم حماس وبعدها باقي الفصائل والشخصيات في قطاع غزة، بينما التنظيمات المتمردة توجد في الأسفل. يجب ان نذكر أن جزءًا كبيرًا من موارد قسم الاستخبارات يتركز على المشاريع الكبيرة (مثل الأنفاق) التي تتطلب قوى عاملة وميزانيات كبيرة، مطلوبٌ من الاستخبارات تحديد سلم أولويات متعلقة بالتهديدات، مع العلم ان القبة الحديدية ستعترض أغلب الصواريخ التي ستطلق للمراكز السكنية. 

هذا الواقع يسمح للقيادة السياسية والجيش بتحمل المخاطر، عدم مطاردة كل جهة تطلق الصواريخ، وتركيز الجهود حول تحديات أخرى تشكل خطرًا أكبر.

المصدر : "واللا العبري"

أضف تعليقاً المزيد