منوعات

رئيسك لن يكتشف موقعك فقط بل سيعرف مقدار تركيزك بالعمل.. رقائق إلكترونية بأجساد الموظفين ستكشف كل شيء

|
رئيسك لن يكتشف موقعك فقط بل سيعرف مقدار تركيزك بالعمل.. رقائق إلكترونية بأجساد الموظفين ستكشف كل شيء

متابعات - اخباريات:  لن تستطيع حتى أن تخفي غضبك الداخلي عنه، فقريباً سيعرف مديرك كل ما يدور بذهنك. فبدءاً من الرقائق الدقيقة ووصولاً إلى معاصم التعقب الحساسة التي يمكنها الكشف عن التعب والاكتئاب، مكنت التكنولوجيا الجديدة أصحاب العمل من مراقبة الموظفين بطرق أكثر تطفلاً. فإلى أي مدى علينا أن نقلق؟ في العام الماضي 2017، قامت شركة أميركية بزرع رقائق دقيقة داخل أجساد الكثير من موظفيها فيما سُمي "بحفل الرقائق الإلكترونية". وهو الخبر الذي تصدر عناوين الصحف حول العالم، حسب تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية. اصطفَّ الموظفون ليُزرع تحت جلدهم جهاز بحجم حبة الأرز بين الإبهام والسبابة. في البداية، كان تود ويستباي، المدير التنفيذي لشركة Three Square Market، يتوقع أنه سيتطوع حوالي خمسة أو ستة أشخاص فقط، هو وعدد من المديرين، وبعض العاملين في قسم تكنولوجيا المعلومات. ولكن من بين 90 شخصاً يعملون في المقر الرئيسي، أصبح  72 شخصاً يمتلكون رقاقة دقيقة في أيديهم، ويمتلك ويستباي نفسه شريحة في كل يد، ويمكن استخدامها لفتح الأبواب الأمنية وتسجيل الدخول إلى أجهزة الكمبيوتر، والدفع في آلات البيع الخاصة بالشركة.

وأصبحت تستخدم مع السجناء والمصابين بالخرف

هل من المتوقع تطبيق هذا الإجراء في الكثير من الشركات الأخرى؟ يجيب ويستباي على ذلك بقوله "ليس بالضرورة"، أو على الأقل حتى الآن. وهو يعتقد أنه شيء يتعلق بالجيل جزئياً. ويوضح "قد لا ترغب أبداً في الحصول على رقاقة إلكترونية بداخلك، ولكن إذا كنت من جيل الألفية فقد لا تمانع ذلك. إنهم يعتقدون أنها شيء رائع". كما أن لهذه الرقائق استخدامات أخرى، قبل شهرين بدأت الشركة (التي تتركز أعمالها في تجارة آلات البيع والأكشاك الإلكترونية الخدمية) بزراعة هذه الرقائق الإلكترونية داخل الأشخاص المصابين بالخرف في بورتوريكو. إذ تاه أحدهم أثناء تجوله وفُقد، يمكن للشرطة فحص الرقاقة "وسيعرفون جميع معلوماته الطبية، وما هي العقاقير التي يمكنه تناولها، أو الأدوية الممنوعة عنه، وسيُمكنهم التعرف على هويته". إلى الآن زُرعَت هذه الرقاقات داخل 100 شخص، ولكن الشركة تخطط للقيام بمثل هذا الإجراء داخل 10 آلاف شخص. أطلقت الشركة لتوها تطبيقاً على الهاتف المحمول يدمج الرقاقة مع نظام تحديد المواقع العالمي GPS، مما يتيح تتبع الأفراد الذين يمتلكون الرقاقة بداخلهم. في الأسبوع الماضي، بدأ استخدام الرقاقة مع الأشخاص الذين أُطلق سراحهم من السجن تحت المراقبة، كبديل لعلامات الكاحل، التي يصفها ويستباي بأنها "مخيفة ومهينة". وبسؤاله عما إذا كان يتوقع أن تستخدم الشركة نظام تحديد المواقع لتتبع موظفيها، أجاب قائلاً "لا، لا يوجد سبب لذلك".
ولكن الأخطر أن هناك شركات تستخدمها لاكتشاف الإرهاق بالعمل، فحتى المشاعر لم تعد تستطيع إخفاءها عن رئيسك
إلا أن الشركات لا تتفق جميعها مع ذلك الرد. إذ تقدم شركات التكنولوجيا طرقاً أكثر غرابة وتدخلاً لمراقبة موظفيها. في الأسبوع الماضي ذكرت صحيفة التايمز أن بعض الشركات الصينية تستخدم أجهزة استشعار في الخوذات والقبعات لمسح موجات الدماغ، للكشف عن الإجهاد والتوتر، وحتى العواطف مثل الغضب.  وأضافت أن إحدى شركات الكهرباء تستخدم مسح الموجات الدماغية لتحديد عدد استراحات العمال، وفترتها. تُستخدم هذه التقنية مع سائقي القطارات فائقة السرعة "للكشف عن الإجهاد وفقدان الانتباه". وبينما يُمكن أن تكون لهذه التكنولوجيا تطبيقات مشروعة في مجال السلامة، فبوسعنا أن نرى كذلك زحفها إلى مجالات أخرى، مثلما جرى في تنفيذ مشروع مماثل مع عمال Crossrail، الذين مُنحوا أساور المعصم التي يمكنها استشعار الإرهاق.
وسوف تنذرك إذا قمت بأصغر خطأ

وفي فبراير/شباط 2018، أفيد بأن Amazon قد مُنِحت براءة اختراع لأحد أساور المعصم، التي لا يمكنها فقط تتبع مواقع العمال في المستودعات أثناء "اختيار" الأغراض التي سيجري إرسالها. بل يمكنها كذلك "قراءة" تحركات اليد وإصدار طنين أو نبض لتنبيههم إن اتجهوا لأخذ الغرض الخطأ. في وثائق الاختراع، تصف أمازون أسورتها بأنها قادرة على "مراقبة أداء عامل المخزن، في وضع الغرض الوارد في موقع التخزين المحدد".
وحتى كاميرات أجهزتك أصبحت تفضحك
 وهناك شركات تكنولوجية تبيع منتجات يمكنها التقاط لقطات منتظمة للشاشات أثناء عمل الموظفين، ومراقبة ضغطات المفاتيح واستخدام الإنترنت، وحتى تصويرهم على مكاتبهم باستخدام كاميرات الويب الخاصة بأجهزتهم. وحتى العمل من المنزل لا يوفر الحماية، إذ يمكن القيام بكل ذلك عن بعد. ويمكن للأنظمة البرمجية المختلفة مراقبة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وتحليل اللغة، كما يمكن تثبيتها على هواتف الموظفين لمراقبة التطبيقات المشفرة مثل WhatsApp. ويمكن تزويد الموظفين بشارات لا تقتصر على تتبع مواقعهم فحسب، بل أيضاً مراقبة نبرة صوتهم، ومدى تكرار كلامهم في الاجتماعات وإلى من يتحدثون، ومدة المحادثات. ويرى أندريه سبايسر، أستاذ السلوك التنظيمي في كلية كاس للأعمال، أنه لطالما كان الموظفون يُراقبون في العمل، وكانت التكنولوجيا دائماً تُستخدم للقيام بذلك. لكن كان المعتاد أن يقوم رئيس العمال باستخدام ساعة التوقيت، أو جهاز تسجيل دخول وخروج الموظفين، أما الآن "فقد تحولت كل تلك الأشياء المادية إلى تكنولوجيا رقمية".  ويضيف "إنها تلتقط الأشياء التي لم يكن بإمكانك التقاطها في الماضي، مثل عدد ضربات المفاتيح التي يقوم بها الموظف، وما الذي ينظر إليه الموظفون على شاشاتهم أثناء وجودهم في العمل، وما نوع اللغة التي يستخدمونها. وتتبعك خارج مكان العمل الآن".
أما المفاجأة فهي أن القوانين تسمح بكثير من هذه المراقبة  
يقول فيليب لانداو، وهو شريك في Landau Law Solicitors المتخصصة في قانون العمل، إنه في المملكة المتحدة، يُسمح لأصحاب العمل بمراقبة مواقع الإنترنت التي تطلع عليها أثناء العمل "ومع ذلك، يجب أن يكون الجهاز المُراقَب قد تم توفيره جزئياً أو كلياً عن طريق العمل. ويجب على أصحاب العمل أيضاً إعطاء تحذير مسبق إذا كانوا سيراقبون نشاطك على الإنترنت، ويجب إبلاغك كذلك بسياسة شبكات التواصل الاجتماعي ذات الصلة. كما أنه من القانوني مراقبة ضربات المفاتيح، على الرغم من أنه يجب إبلاغ الموظفين أيضاً بأنه ستجري مراقبتهم. ويضيف لانداو: "في الشركات التي يوجد فيها هذا النظام، من المعتاد أن يتحدث أرباب العمل مع الموظفين إذا شعروا أن عدد ضربات المفاتيح لديهم منخفض. من الجدير بالذكر أن ارتفاع عدد ضربات المفاتيح لا يعني بالضرورة مستويات عالية من الإنتاجية والعكس صحيح". ويمكن لأصحاب العمل من الناحية النظرية استخدام كاميرا جهازك الخاص لمعرفة متى تتواجد على مكتبك، ولكن "يجب أن يكون هناك مبرر لمثل هذا النوع من المراقبة، ويجب إعلامك بذلك مسبقاً، كما يجب أيضاً أن تكون على علم بكيفية استخدام تلك الصور، وكيف سيتم تخزينها". أما بالنسبة لتتبع نظام تحديد المواقع العالمي GPS "فقد تتعقب الشركة أي مركبات تقدمها إلى موظفيها. ومع ذلك، يجب استخدام البيانات التي تجمعها فقط لأغراض الإدارة الخاصة بالشركة. لا يجوز تشغيل أي جهاز GPS إذا كان الموظف يستخدم السيارة لأسباب شخصية خارج العمل".
الأمر وصل إلى أن العمال يضطرون لوضع البول في زجاجة حتى لا يغضبون الآلة

يذكر جيمس بلدوورث في كتابه Hired: Six Months Undercover in Low-Wage Britain  أنه قضى شهراً في العمل في أمازون "كمنتقٍ أو عامل التقاط" -وهو الشخص الذي يجلب المنتجات المطلوبة من المخزن- في مارس/آذار 2016. وتابع "كان معنا هذا الجهاز المحمول باليد في جميع الأوقات، وهو يتابع إنتاجيتك". يوجه الجهاز العمال إلى الأغراض التي يحتاجون للعثور عليها من على الرفوف في أحد مستودعات أمازون الشاسعة. في كل مرة تقوم فيها بالتقاط أحد الأغراض، سيكون هناك مؤقت العد التنازلي [للوصول إلى الغرض التالي] الذي يقيس إنتاجيتك". ويضيف بلدوورث أن المشرفين يخبرون موظفيهم عن مدى إنتاجيتهم.  وقد حُذِّر من أنه كان من ضمن العمال الأقل إنتاجية. وأضاف أيضاً أن "الجهاز يُرسل إشعارات بحاجتك إلى رفع إنتاجيتك. يتم تتبعك وتقييمك باستمرار. ويقول لقد وجد أنه ليس بوسعي اللحاق بأهداف الإنتاجية دون الركض، لكن الركض غير مسموح، وسيعرّضني لإجراء تأديبي، وإذا تراجعت في الإنتاجية، فسأواجه إجراء تأديبياً كذلك. وقال "لا تشعر بأنك تعامل حقاً كإنسان". وأضاف أن العمال يضطرون  إلى المرور عبر أجهزة فحص الأمن على غرار المطارات في بداية ونهاية نوباتهم، أو للوصول إلى مناطق الاستراحة، كما أن الذهاب إلى الحمام يوصف بأنه "وقت ضائع"، حتى إنه عثر على زجاجة من البول على أحد الأرفف ذات مرة.
وأمازون ترد: المرحاض مسموح عند الحاجة
أمازون تقول من جانبها إن أجهزة المسح الخاصة بها "شائعة في قطاع المستودعات واللوجستيات، وكذلك في المتاجر الكبرى والمحلات وغيرها، وهي مصممة لمساعدة موظفينا في أداء أدوارهم" ، في حين أن الشركة "تضمن لجميع منتسبيها سهولة الاستخدام، والوصول إلى مرافق المراحيض، وهي على بعد مسافة قصيرة من مكان عملهم". وتضيف: "يُسمح للعاملين باستخدام المرحاض عند الحاجة. نحن لا نراقب فترات الاستراحة". كان بعض زملاء بلودورث غاضبين من مستوى المراقبة، حسب قوله "لكن الأمر كان يدفع إلى الاستهزاء والسخرية. معظم الأشخاص الذين التقيت بهم لم يكونوا في الوظيفة لفترة طويلة، أو كانوا يبحثون عن وظائف أخرى. ﮐلهم في وظﯾﻔﺔ ﻣؤﻗﺗﺔ". ھل رأى ﺑلودورث اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل؟ هل سنُراقب جميعنا على هذا النحو من قبل رؤسائنا في السنوات المقبلة؟ ربما، كما يقول. "بعض ردود الأفعال على الكتاب تضمنت إشارة البعض إلى أتمتة العمل مستقبلاً في كل الأحوال، أو أن العمال بحاجة إلى أن يكونوا أكثر مرونة، كما لو كان هذا هو طريق المستقبل، وهو أمر لا مفر منه، وهو ما قد يكون أمراً خطيراً جداً. يمكن لأمازون أن تفلت من هذا بسبب الخيارات السياسية، وبسبب ضعف  الحركة النقابية. والشركات الأخرى ستنظر إلى أمازون، وترى أنها حققت نجاحاً باستخدام هذا النموذج، وستسعى إلى تكرار ذلك.
الغريب أن هناك شريحة من الموظفين تتقبل هذا الوضع

قضى جيمي وودكوك، وهو عالم اجتماع في معهد أكسفورد للإنترنت، ستة أشهر يعمل في مركز لخدمة العملاء عبر الهاتف، ويقول في كتابه Working the Phones: "من اللحظة التي تدخل فيها إلى مكان عملك، هناك شاشات تعرض أداء كل شخص بالنسبة للبقية. يقوم المديرون بجمع البيانات حول كل جزء تقريباً مما تفعله. كل مكالمة هاتفية قمت بها تُسجل وتُخزن رقمياً. فيما يتعلق بالرصد، فإن الأمر يشبه القدرة على استعادة كل شيء قام به شخص ما على خط التجميع، ثم الحكم عليه بأثر رجعي من حيث الجودة. كلنا نرتكب أخطاء ونمر بأيام سيئة في العمل، ولكن هذا النوع من المراقبة يمكن أن يتم بأثر رجعي لإقالة الناس، ويستخدم لإعطاء الناس شعوراً بأنهم قد يفقدون وظائفهم في أي لحظة". تُدمج المراقبة في العديد من الوظائف التي تشكل ما يسمى بـ"الاقتصاد الضخم". ليس من السهل الاعتراض على المراقبة المستمرة عندما تكون في حاجة ماسة إلى العمل. لكن ما فاجأ سبايسر هو كيف تقبَّل الموظفون الأعلى أجراً هذه المراقبة. "أُجبر السجناء في الماضي على ارتداء عُصابات التتبع، أما الآن فنحن نقبل بوضع أجهزة تتبع الخطوات أو غيرها من أجهزة التتبع التي يمنحها لنا أصحاب العمل، وفي بعض الحالات ندفع مقابل هذا الامتياز". عرضت شركات مثل IBM وBP وBank of America وTarget وBarclays على موظفيها أجهزة Fitbit لتتبع نشاطهم. يقول سبايسر إن هذا النهج جزء "من الفكرة العامة للرغبة في تحسين نفسك. صُممت الكثير من هذه التكنولوجيا ليس فقط لإيصال البيانات الخاصة بأدائك لمديرك، ولكن أيضاً لتقييم نفسك. أعتقد أنه يُنظر إليها كشيء رائع أو عصري، لذلك ليس من المستغرب القبول بها بهذه بسهولة".
يبدو أن لها بعض الإيجابيات والنساء مستفيدات
لقد شاهد سبايسر التحول عن "مراقبة شيء مثل رسائل البريد الإلكتروني إلى مراقبة أجسام الأشخاص، أو ما يظهر بشكل أساسي في تصاعد التتبع الحيوي، مثل العلامات الحيوية والعواطف". أما عما يعتقده بشأن ما قامت به Three Square Market من زراعة الرقائق داخل الموظفين، فيقول "يمكنك أن تتخيل انتشار هذه الممارسة واتساع نطاقها ببطء. يمكنك أن تتخيل أشياء مثل أصحاب العمل الذين يطلبون الحصول على حمضك النووي في المستقبل، وأنواع أخرى من البيانات". يمكن أن تكون للمراقبة بعض التطبيقات الإيجابية. من الضروري (والمطلوب قانوناً) في القطاع المالي منع التداول الداخلي. ويمكن استخدامها لمنع المضايقات والتسلط، واستئصال التحيز والتمييز. وفي العام الماضي، قامت إحدى الدراسات المثيرة للاهتمام بمراقبة رسائل البريد الإلكتروني والإنتاجية، واستخدمت أجهزة استشعار لتتبع السلوك والتفاعل مع الإدارة، ووجدت أن الرجال والنساء يتصرفون بشكل متماثل تقريباً في العمل. وقد طعنت هذه  النتائج في الاعتقاد بأن السبب وراء عدم ترقية المرأة إلى المستويات العليا هو أنها أقل مبادرة أو تفاعلاً مع الإدارة، وتحتاج ببساطة إلى "التكيّف".
إن الأمر أسهل للشركات دون نقابات

ومع ذلك، يقول وودكوك: "نحن بحاجة إلى إجراء حوار مجتمعي حول ما إذا كان على مكان العمل أن يقوم بمراقبتك". وربما تكون هذه الحاجة ملحة للغاية عندما يتعلق الأمر بالوظائف المنخفضة الأجر وغير الآمنة. ويضيف وودكوك "إذا كنت تعمل في المؤسسات ذات الاقتصاد الضخم، ولديك هاتف ذكي فيمكنهم استخدام الهاتف الذكي لتعقّبك. أعتقد أن السبب وراء سهولة القبول بهذه الإجراءات دون مقاومة تُذكر هو افتقار هذه الأماكن للأشكال التقليدية من التنظيمات أو النقابات". يعي اتحاد العمال المستقل لبريطانيا العظمى جيداً مسائل المراقبة وجمع البيانات. جيمس فارار هو رئيس فرع السائقين الخاصين، وسائق سيارة أوبر الذي فاز بمعركة قانونية ضد الشركة، العام الماضي، لصالح حقوق السائقين. ويقول: "إنهم يجمعون كمية هائلة من المعلومات. إن أحد الأشياء التي سيقدمون لك تقارير عنها يومياً هو مدى جودة التسارع والفرامل. وتحصل على تقييمك من خلالها. والسؤال هو: لماذا يجمعون هذه المعلومات؟".
وحتى النقابيون يقولون إنها ليست كلها سيئة فهي تزيد الأمان أحياناً
تراقب أوبر كذلك "الحركات غير العادية" للهاتف أثناء قيادة شخص ما (مما يعني أنها تعرف ما إذا كان السائق  يستخدم هاتفه أثناء القيادة)، وبالطبع يجري تتبع السيارات والسائقين بواسطة GPS. تقوم شركة توصيل الطعام Deliveroo بالفعل بشيء مماثل، إذ تراقب أداء السائقين، وبدأت في تطبيق "أولوية الوصول" عند حجز المناوبات لأولئك الذين "يقدمون الخدمة الأكثر جودة". على أية حال، تقول أوبر، إن هدفها فقط هو توفير "قيادة أكثر سلاسة وأماناً… تستخدم هذه البيانات لإطلاع السائقين على عادات القيادة الخاصة بهم، ولا يتم استخدامها للتأثير على طلبات الرحلات المستقبلية". يقول فارار "ليست كل المراقبة سيئة". أحياناً، قد يود الحصول على المزيد من المعلومات. تعرض فارار للاعتداء من قبل أحد الركاب، ولذا يدعو إلى استخدام كاميرات المراقبة في جميع المركبات، من أجل سلامة السائقين. "هناك دور لتكنولوجيا المراقبة". للمفارقة، عندما ذهب فارار لاجتماع مع أوبر لمناقشة الهجوم، جعلته الشركة يغلق هاتفه لإثبات أنه لم يكن يسجل الاجتماع.

المصدر:  عربي بوست
 

أضف تعليقاً المزيد