الزاوية الاقتصادية

قطر توقّع اتفاقية طويلة الأمد مع الصين.. بيع وشراء للغاز الطبيعي لمدة 22 عاماً

|
قطر توقّع اتفاقية طويلة الأمد مع الصين.. بيع وشراء للغاز الطبيعي لمدة 22 عاماً

 وكالات:  قالت شركة قطر غاز، الإثنين 10 سبتمبر/أيلول 2018، إنها وافقت على «اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة بتروتشاينا» لتزويد الصين بنحو 3.4 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة 22 عاماً. وقالت الشركة في بيان: «بموجب هذه الاتفاقية التي تمتد حتى عام 2040، ستقوم قطر غاز بتزويد الغاز الطبيعي المسال إلى محطات استقبال مختلفة عبر الصين من مشروع قطر غاز 2، وهو مشروع مشترك بين قطر للبترول وإكسون موبيل وتوتال. وسيتم تسليم أول شحنة إلى جمهورية الصين الشعبية خلال هذا الشهر». ويأتي هذا الإعلان، في وقت تسعى فيه قطر للتوسع في استثماراتها بمجال الطاقة، حيث يقوم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بزيارة إلى ألمانيا، تعهَّد خلالها باستثمار عشرة مليارات يورو (11.6 مليار دولار) في ألمانيا خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يشمل احتمال إنشاء مرفأ للغاز الطبيعي المسال. وأعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن التمويل الذي ستضخّه بلاده في أكبر اقتصاد أوروبي، الذي تربطها به شراكة تجارية منذ أمد طويل، خلال مؤتمر استثمار مشترك في برلين. يذكر أن ألمانيا أكبر مستهلك للطاقة في أوروبا.

توجُّه لزيادة الاستثمار بقطاع الغاز والنفط
ويأتي أحدث تعهّد كإضافة لاستثمارات بقيمة 25 مليار يورو ضختها قطر بالفعل في شركات ألمانية مثل فولكسفاغن ودويتشه بنك وغيرهما. وكان وزير الطاقة القطري محمد السادة، قد دعا قبل أيام الخميس، الدول المنتجة للنفط إلى زيادة الاستثمار في قطاع النفط والغاز، بالنظر إلى تعافي أسعار الخام، لكنه قال إنه لا يؤيد وضع أي أهداف محددة لمثل هذا الاستثمار. وقال السادة إنه يتوقع أن المسألة ستناقش أثناء اجتماع بين «أوبك» والدول المنتجة غير الأعضاء بالمنظمة، في الجزائر في نهاية الشهر الحالي. وأبلغ السادة «رويترز»، قبيل مؤتمر قطري-ألماني للاستثمار: «بينما يتعافى سعر النفط، فإن الشيء الوحيد الآن هو أن نرى مستوى كافياً من الاستثمار يعود إلى القطاع النفطي». وأضاف أن تعزيز الاستثمار مهم لضمان إمدادات نفطية آمنة في المستقبل، مشيراً إلى أن الفشل في الاستثمار الآن ستكون له عواقب خلال عامين إلى ثلاثة أعوام. وقال السادة إنه لا يحبذ وضع أهداف محددة للاستثمار؛ لأن ذلك قد يشوِّه السوق.
الدوحة تتحدَّى الحصار
وتعيش الدوحة على وقع حصار فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بعد أن قطعت تلك الدول علاقاتها الدبلوماسية والتجارية وكذا روابط النقل مع قطر، في يونيو/حزيران 2017، متهمة إياها بدعم الإرهاب. ونفت الدوحة هذا الاتهام، ووصفت المقاطعة بأنها محاولة للمساس بسيادتها. واستغلت الدوحة الثروة، التي جمعتها باعتبارها أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، في تحدّي عدد من كبرى وأغنى الدول العربية. ودعت قطر جيرانها مراراً إلى الحوار، لكنها في الوقت ذاته عزَّزت جيشها مع تدهور علاقاتها مع تلك الدول. وأبرمت قطر عقداً بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني (6.38 مليار دولار أميركي) مع شركة (بي.إيه.إي سيستمز) البريطانية الدفاعية في ديسمبر/كانون الأول لشراء 24 مقاتلة تايفون وصفقة بقيمة 6.2 مليار دولار مع بوينغ لشراء 36 مقاتلة إف-15. واتفقت قطر كذلك على شراء 12 مقاتلة رافال إضافية من شركة داسو الفرنسية، وتقول إنها قد تشتري 36 مقاتلة أخرى. واستعصى النزاع في الخليج على جهود الوساطة الأميركية. وللولايات المتحدة قواعد عسكرية في قطر وفي بعض الدول التي تقف ضدها. ومن بين تلك القواعد العُديد التي تنطلق منها طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لضرب أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.
 

أضف تعليقاً المزيد